في محاضرة بـ «الإمارات للدراسات»

يوسف الحداد: زايد وضع أسس العقيدة العسكرية للقوات المسلحة

يوسف الحداد: «الشيخ زايد غرس قيم التضحية والفداء لدى أبطال القوات المسلحة».

أكد رئيس شعبة الإعلام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة، المقدم الركن يوسف جمعة الحداد، أن الشيخ زايد، رحمه الله، وضع أسس ومبادئ العقيدة العسكرية التي تنطلق منها القوات المسلحة في ممارسة مهامها في الداخل والخارج.

وقال الحداد، في محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الأربعاء الماضي، بعنوان «زايد والقوات المسلحة»، إن الشيخ زايد كان يؤمن بأن امتلاك الدولة قوة عسكرية يتيح لها ردع الآخرين عن التفكير في مهاجمتها، وإحباط تلك المحاولات إذا حدثت، ومن هنا كان حريصاً على تحديث وتطوير القوات المسلحة، وتزويدها بكل أنواع الأسلحة المتقدمة، ليس بهدف البغي أو العدوان، وإنما لتكون حصناً للسلام وحامية له، وعوناً للأشقاء في الملمات، وأداة للإسهام في حفظ الأمن والسلام على المستوى الدولي.

وجاءت المحاضرة في سياق تفاعل المركز مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة،، بإعلان 2018 «عام زايد»، تخليداً لذكرى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وشهد المحاضرة عدد من ضباط القوات المسلحة، ولفيف من الإعلاميين والدبلوماسيين والأكاديميين.

وأكد الحداد أن الشيخ زايد، رحمه الله، كان حريصاً منذ البداية على بناء قوات مسلحة عصرية، لأنه كان يدرك أنها أساس القوة الشاملة لدولة الإمارات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإنسانية وغيرها، وتلعب دور الردع ضد أي اعتداء على السلامة الوطنية. واعتبر أن قرار توحيد القوات المسلحة في السادس من مايو عام 1976 جاء تعبيراً صادقاً عن الإيمان بالأمن الوطني الواحد الذي لا يتجزأ، وقد ربط هذا القرار التاريخي بين أبناء الوطن برباط الواجب المقدس، وعزز مفهوم الهوية والانتماء إلى الأرض الواحدة والشعب الواحد في مواجهة التحديات الواحدة.

وأشار الحداد إلى أن القوات المسلحة تمثل مدرسة الوطنية الإماراتية الأولى، ومصنع الرجال الأقوياء، ففيها تتجسد قيم الانتماء إلى الوطن، والولاء للقيادة، وتتعزز معاني الفداء والتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل الدفاع عن الوطن، وصون أراضيه، والحفاظ على مكتسباته.

وأضاف أن الإمارات لم تستخدم الأداة العسكرية في سياستها الخارجية خلال السنوات الماضية إلا في الدفاع عن الحق، كما هي الحال في المشاركة بحرب تحرير الكويت عام 1991، أو في تعزيز أركان الأمن الجماعي الخليجي حينما أسهمت في قوات «درع الجزيرة» التي ذهبت إلى البحرين في مارس 2011 للحفاظ على أمنها، والمشاركة في عملية «عاصفة الحزم» في مارس 2015، والتحالف الدولي ضد «داعش» في عام 2014، تجسيداً لمواقف الإمارات الثابتة والداعمة لجهود حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار الحداد إلى أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، غرس قيم التضحية والفداء لدى أبطال القوات المسلحة، الذين لا يهابون الموت، ويقدمون أرواحهم فداء للوطن، كي تظل رايته مرفوعة خفاقة في ميادين الحق والواجب، مؤكداً أن دماء شهداء أبطال القوات المسلحة التي سالت على أرض اليمن الشقيق تؤكد أنهم «عيال زايد»، الذين يقدمون أرواحهم دفاعاً عن الوطن، لتبقى رايته شامخة في ميادين العزة والكرامة.