خلال محاضرة حول «العمل النيابي في الإمارات ومسيرة التنمية السياسية»

«شؤون الوطني» تبحث تطوير الخدمات الإلكترونية في انتخابات 2019

-لوتاه أكد حرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات لضمان النجاح للعمليات الانتخابية. من المصدر

تبحث وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تطوير عدد من الخدمات الإلكترونية، خلال انتخابات المجلس الوطني للعام المقبل، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الداعمة للحكومة الإلكترونية والخدمات الذكية، تسهيلاً للمترشحين والناخبين، وبما يدعم الاستحقاق الانتخابي في الدولة.

‏جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، طارق هلال لوتاه، مساء أول من أمس، بحضور المدير التنفيذي لإدارة شؤون المواطنين في ديوان ولي عهد أبوظبي، سيف علي القبيسي، ووكيل وزارة المالية، يونس خوري، ومدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، محمد حاجي الخوري، وعدد من المسؤولين وأهالي منطقة المشرف.

وتوقع لوتاه تطور العملية الانتخابية للمجلس الوطني الاتحادي في 2019، سيراً على نهج دولة الإمارات وتحقيق التطور الدائم، مشيراً إلى تطور الدورة الانتخابية بين 2006 و2015، حيث كان عدد المراكز في عام 2006 سبعة مراكز، وعدد الناخبين 6595 ناخباً، وكانت نسبة المشاركة 74%، بينما شهد عام 2015 تطوراً كبيراً وتوسعاً ملحوظاً في عدد الناخبين والمراكز الانتخابية، إذ بلغ عدد المراكز 36 مركزاً، وعدد الناخبين أكثر من 224 ألفاً، وحققوا نسبة مشاركة بلغت 35.29%.

وتحدث لوتاه، خلال المحاضرة التي نظمها مكتب شؤون المجالس في ديوان ولي عهد أبوظبي، بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بمجلس المشرف، عن التوزيع الجغرافي للأعضاء على مستوى الدولة، ومعايير اختيار الأعضاء التي قد تختلف من إمارة إلى أخرى، مشيراً إلى أن «المجلس يتكون من 40 عضواً، 50% منهم يتم اختيارهم بالانتخاب، و50% يتم تعيينهم من حكومة الإمارة».

كما تحدث لوتاه عن التجارب الانتخابية السابقة التي شهدتها الدولة، والنجاحات التي حققتها، ودور فئات المجتمع في المشاركة الواسعة بالعملية الانتخابية، والدور البارز الذي تلعبه الاستحقاقات الانتخابية في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية، وتمكين المواطن من المشاركة الفاعلة في صنع القرار.

وثمّن لوتاه الجهود التي يبذلها القائمون على المبادرة للوصول إلى جميع فئات المجتمع، وتعزيز الوعي السياسي لديهم، بما يضمن تعريفهم بمسيرة التنمية السياسية التي تشهدها الدولة، مؤكداً أن مبادرة مجالس الأحياء تنبع أهميتها من توفير فرصة التواصل مع جميع أفراد المجتمع، ومناقشة القضايا التي تصبّ في اهتمامهم.

وأضاف أن «برنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الـ34 للدولة، هو خطة عمل وطني، وعلامة فارقة في مسيرة ترسيخ وتعزيز أسس المشاركة السياسية في عملية صنع القرار الوطني، كما أنه وثيقة تاريخية تمثل أساساً لكثير من التطورات الإيجابية في مسيرة المشاركة السياسية، وأساساً لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه، ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية».

ونوه بأن «التجربة النيابية في الإمارات حصدت عبر مسيرتها كثيراً من النجاحات، التي تعززت معها ثقافة المشاركة السياسية بين أفراد المجتمع، وأصبحت ركيزة أساسية في تعزيز التنمية السياسية في الإمارات».

وأكد لوتاه «أهمية تعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين جميع أفراد المجتمع، بما يمكّن من تحقيق المشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الانتخابية، التي ترسخ الانتماء للوطن والولاء لقيادته، التي تحرص على تمكين المواطن، والارتقاء بقدراته لتحقيق المراتب الأولى، والمنافسة عليها عالمياً».

وبين أن وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بصفتها الأمانة العامة للجنة الوطنية للانتخابات، تحرص على تقديم أفضل الخدمات لضمان النجاح للعمليات الانتخابية، من خلال تبنيها أعلى معايير الدقة والشفافية، وتطبيق أحدث وأدق أنظمة التصويت الإلكتروني، وبما يشكل إضافة لمسيرة النجاحات التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات.

وطرح المشاركون في المحاضرة اقتراحاً بزيادة أعضاء المجلس إلى الضعف، وأشار طارق لوتاه إلى أن «الاقتراح إحدى الأفكار التي يتم تداولها، ولكن قبل ذلك يجب التحقق من أنها ستكون مجدية أم لا». وعن عدم تجاوب بعض الأعضاء لنقل مشكلات الناس للمناقشة تحت قبة المجلس مع المسؤولين، أكد أنه «لا فرق بين العضو المنتخب والعضو المعين من الحكومة، ولكن يوجد تفاوت في نشاط الأعضاء، فهناك أعضاء ينزلون إلى الميدان، وآخرون لا يتفاعلون مع أحد، ويختلف الأمر من إمارة إلى أخرى، ويرجع ذلك إلى شخصهم».

يذكر أن المحاضرات التي تنظم في مجالس الأحياء بأبوظبي تهدف إلى تعزيز ثقافة المشاركة من خلال نخبة من الخبراء والمتخصصين، فيما تركز على تقديم آليات مبتكرة في تعزيز الوعي، والتواصل مع جميع شرائح المجتمع، بجانب إسهامها في تحقيق رؤية وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وأهدافها الاستراتيجية، من خلال بناء شراكات وطنية طويلة المدى.


طارق هلال لوتاه:

«لا فرق بين العضو المنتخب والعضو المعين من الحكومة، ولكن يوجد تفاوت في نشاط الأعضاء».