نشرت 8 عوامات آلية لرصد الموائل البحرية الحرجة والمناطق الحساسة

«بيئة أبوظبي» تراقب من 22 موقعاً جودة المياه البحرية

قنوات المياه في المناطق الصناعية أكثر تأثراً بالأنشطة البشرية من المياه الساحلية والمفتوحة. من المصدر

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، نجاحها في تغطية 22 موقعاً، في إطار برنامج مراقبة جودة المياه البحرية، ونشر ثماني عوامات آلية جديدة لتعزيز مراقبة الموائل البحرية الحرجة والمناطق الحساسة، ليبلغ عدد عوامات جمع البيانات 11 عوامة، بجانب انخفاض حالات تكاثر الطحالب الضارة المراقبة والمسجلة في مياه أبوظبي بنسبة 25%، إضافة إلى ارتفاع قيمة مؤشر الصحة العامة لمياه البحر في المواقع المراقبة كافة، لتصل إلى 100%.

وأوضحت الهيئة لـ«الإمارات اليوم» أنها ترصد حالة جودة المياه في الإمارة، من خلال برنامج مراقبة جودة المياه البحرية، للكشف عن أثر الأنشطة البشرية في تدهور الموائل والموارد المعتمدة على المياه، مشيرة إلى أن هذا البرنامج طويل الأجل ويتوافق مع متطلبات القانون الاتحادي الخاص بحماية البيئة البحرية وتنميتها.

وتابعت أن نتائج مؤشر جودة المياه البحرية في الإمارة أظهرت أن المناطق المحصورة، مثل بعض قنوات المياه في المناطق الصناعية، كانت أكثر تأثراً بالأنشطة البشرية من المياه الساحلية والمياه المفتوحة. كما سُجلت الملوحة الطبقية، والقيم المنخفضة للأوكسجين المذاب في مياه القاع، وارتفاع مستويات المغذيات (النترات والفوسفات)، وتركيزات المعادن المرتفعة (النحاس والزنك والنيكل) في رواسب المناطق المحصورة، لافتة إلى أن مؤشرات التلوث الميكروبي المسبب للأمراض (المكورات المعوية) منخفضة في المياه الترفيهية، ما نتج عنه ارتفاع قيمة مؤشر الصحة العامة لمياه البحر في المواقع المراقبة إلى 100%.

وكشفت الهيئة أن حالات تكاثر الطحالب الضارة المراقبة، المسجلة في مياه أبوظبي، انخفضت بنسبة 25%، إذ بلغت 24 حالة عام 2016، ثم 18 حالة عام 2017.

وأوضحت أن مشروع مكافحة تكاثر الطحالب الضارة حدد أكثر من 250 نوعاً من العوالق النباتية في مياه أبوظبي، منها 34 نوعاً من النباتات المزهرة، وتسعة من النباتات المنتجة للسموم، ويؤدي تحلل هذه الطحالب إلى إنتاج كميات كبيرة من المركبات العضوية.

وأكدت الهيئة أن الزيادة المفاجئة في الكتلة الحيوية والحمولة العضوية في المياه، يمكن أن تشكّل خطراً كبيراً على مرافق تحلية مياه البحر، إضافة إلى أن السموم التي تنتجها الطحالب يمكن أن تهدد الصحة العامة، خصوصاً أن محطات التحلية هي المصدر الرئيس للمياه الصالحة للشرب في الإمارات.

وذكرت أن نطاق المشروع يشمل رصد توزيع أنواع الطحالب الضارة في محطات تحلية المياه، التي تشمل محطة الطويلة وأم النار والمرفأ وجبل الظنة ومحطة براكة للطاقة النووية، مشيرة إلى أن تحليل البيانات بين أن الطحالب المنتجة للسموم، التي تسبب تسمم القشريات المصحوب بإسهال، تم الكشف عنها بالقرب من محطتَي تحلية المياه الطويلة وأم النار. كما عثر على الطحالب المنتجة للسموم، التي تسبب تسمم القشريات المصحوب بفقدان الذاكرة، بالقرب من محطتي الطويلة وجبل الظنة، فيما سُجلت الأنواع المنتجة للسموم، التي تسبب تسمم القشريات المصحوب بشلل، بالقرب من محطات تحلية المياه.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه المعلومات تُعد بمثابة إجراء تحذيري مبكر للحد من تكاثر الطحالب الضارة والسيطرة عليها.


برنامج مراقبة

أفادت هيئة البيئة في أبوظبي بأنها تنفذ برنامج مراقبة طويل الأجل، لتحقيق أهدافها في مجال حماية الصحة العامة، وإدارة التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، حيث يغطي نطاق البرنامج 22 موقعاً على طول المياه الساحلية والبحرية للإمارة، والموائل الطبيعية والمجتمعات البحرية ذات الصلة، فضلاً عن الشواطئ.

وأوضحت أن العوامات المخصصة لمراقبة الموائل البحرية الحرجة والمناطق الحساسة تقيس سبعة معايير رئيسة لجودة المياه البحرية، كل 15 دقيقة، لتحديد التغيرات التي تطرأ على جودة المياه البحرية آنياً، كما تعمل بمثابة نظام تحذيري مبكر لتكاثر الطحالب الضارة، وبإضافة ثماني عوامات جديدة، أصبح إجمالي المحطات في شبكة عوامات جمع البيانات 11 محطة، بما في ذلك ثلاث عوامات نشرت خلال برنامج تجريبي عام 2014.

«بيئة أبوظبي»:

«سموم الطحالب تهدد الصحة العامة، خصوصاً أن محطات التحلية هي المصدر الرئيس للمياه الصالحة للشرب في الإمارات».

25 %

انخفاضاً في تكاثر الطحالب الضارة بمحطات التحلية.

250

نوعاً من العوالق النباتية في مياه إمارة أبوظبي.