«تنمية المجتمع»: آليات واضحة لتوظيفهم في القطاعين الحكومي والخاص

نظام لمساعدة أصحاب الهمم على تأسيس أعمال تجارية

حصة بنت عيسى بوحميد: «سياسة توظيف أصحاب الهمم تتوافق مع رؤية الإمارات 2021».

كشفت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، خلال عرضها لأهم محاور «سياسة العمل لأصحاب الهمم»، التي صدرت بقرار من رئاسة مجلس الوزراء في نهاية يوليو الماضي، أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع عدد من الجهات، على وضع نظام لتمويل المشروعات الحرة لأصحاب الهمم، ومساعدتهم على تأسيس أعمال تجارية خاصة بهم، وتدريبهم للالتحاق بسوق العمل، على أن تقود هذه المشروعات إلى دمجهم بصورة فعلية وواقعية.

وأشارت بوحميد لـ«الإمارات اليوم» إلى وجود تنسيق واتفاقيات مع عدد من الصناديق الممولة والجهات الداعمة، لبلورة آلية تنفيذ تلك المشروعات، لافتة إلى أنه سيتم الإعلان قريباً عن مشروعات تتعلق بتشغيل أصحاب الهمم ودعم أعمالهم الحرة.

وأكدت خلال إحاطة إعلامية، نظمتها الوزارة أمس للكشف عن أهم محاور وبنود السياسة التي جاء إصدارها لدعم تشغيل أصحاب الهمم في القطاعين الحكومي والخاص، على حقوق أصحاب الهمم المتساوية في الحصول على فرص العمل أسوة ببقية فئات المجتمع، كونهم فئة مهمة ومنتجة، تنعم بحقوق وعليها واجبات تجاه مؤسسات المجتمع، كما أعلنت عن تبنيها ثلاثة أهداف استراتيجية، تُؤطّر توجهاتها المستقبلية ضمن سياسة توظيف أصحاب الهمم، تحقق ثلاث نتائج أساسية وجوهرية، هي الاستقرار والاندماج والإبداع لدى أصحاب الهمم.

وأوضحت أن سياسة توظيف أصحاب الهمم تتمحور حول تسعة أركان أساسية، تتضمن حماية الحقوق والاختبار والتعيين وبيئة العمل المطلوبة وتنظيم العمل ومرونته، وتقييم إدارة الأداء، والتطوير الوظيفي وفرص التعليم، والمؤتمرات والفعاليات المختلفة، إضافة إلى الاحتفاظ بالعمل والعودة إليه، وكذلك تدريب وتشغيل أصحاب الهمم من الإعاقات الشديدة.

وشددت بوحميد على تجديد التزام الوزارة بحماية وكفالة وتيسير حقوق أصحاب الهمم، سواء كان ذلك على صعيد التوظيف والانسجام في سوق العمل، أو في الاندماج بصورة متكاملة ومتوازنة في كل جوانب الحياة الاجتماعية.

وقالت إن سياسة توظيف أصحاب الهمم تتوافق مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، والانتقال من مجال الرعاية الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية، إضافة إلى تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة، وتطوير قدراتها، وزيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية، واستقطاب الكفاءات من أصحاب الهمم والمحافظة عليها، وترسيخ وجود مجتمع متلاحم محافظ على هويته من خلال التوجهات الاستراتيجية.

وأشارت إلى أن سياسة توظيف أصحاب الهمم تضمنت وجود آلية واضحة لاستقطاب وتأهيل وتدريب أصحاب الهمم ضمن بيئة عمل إيجابية ومحفزة، مؤكدة ضرورة الإعلان عن الوظائف الشاغرة بصيغ ميسّرة، حتى يتسنى لأصحاب الهمم الوصول إليها، والعمل مع القطاع الخاص وتشجيعه على استيعاب أصحاب الهمم ومنحهم الإعفاءات والامتيازات والحوافز المعينة لهم على ذلك، على أن تكون عملية التوظيف والتشغيل فعلية وعملية وليس مجرد استيعاب.

وتركز سياسة توظيف أصحاب الهمم على ضرورة تهيئة بيئات العمل لدى الجهات المختلفة المعنية، من خلال تكييف وتحديث مواقع العمل والمعدات والأجهزة المستخدمة فيها، وتكييف بيئتها لتسهيل الوصول إليها من قبل أصحاب الهمم، وتوفير التجهيزات التي تمكن الموظفين أصحاب الهمم من أداء عملهم على قدم المساواة مع الآخرين.

وتوفير السكن المناسب لأصحاب الهمم، وتأهيلهم بالشكل الذي يتوافق مع احتياجاتهم في حال اقتضت الوظيفة المبيت في مقر العمل، وتهيئة وسائل النقل الخاصة بالجهة القائمة بالتشغيل، وبما يتناسب مع ظروف واحتياجات أصحاب الهمم في حال وجود نقل جماعي للعاملين.

وشددت سياسة توظيف أصحاب الهمم على إيجاد نظام يسمح بمنح ساعات عمل مرنة لأصحاب الهمم الذين يجدون مصاعب في إكمال ساعات العمل الرسمية، وبما لا يتعارض مع القوانين السارية في الدولة.


195 عدد المسجلين في المنصة

بلغ عدد المسجلين في منصة توظيف أصحاب الهمم التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع 195 شخصاً من الباحثين عن عمل. وتقدم الخدمة لأصحاب الهمم الباحثين عن فرص عمل، بحيث يطلب منهم إبراز مهاراتهم وقدراتهم وخبراتهم التي يتمتعون بها، من أجل البحث لهم عن فرص عمل تناسبهم في سوق العمل، وتحويلهم إلى المهن والأعمال المناسبة لقدراتهم. وتقدم الخدمة للجهات الحكومية والخاصة التي ترغب في توظيف أصحاب الهمم، وبالتالي يطلب منها تقديم المواصفات والمتطلبات المهنية المطلوب مزاولتها في بيئة العمل.