وجود رخصة لمطعم ثابت وارتفاع كلفة تجهيز المركبة وإلزامها بموقع التصريح

3 تحديات تواجه «المطاعم المتنقلة» في الشارقة

صورة

أفاد مواطنون في الشارقة، يرغبون في تأسيس مشاريع مقطورات متنقلة مخصصة لبيع الأطعمة، بأن هذا النوع من المشروعات يواجه ثلاثة تحديات أساسية، هي: ضرورة وجود رخصة تجارية لمطعم ثابت، وارتفاع كلفة تجهيز المركبة، وعدم السماح لها بالعمل في غير الموقع المصرح لها بمزاولة العمل فيه، الأمر الذي يضعهم أمام معوقات قد تعرقل الاستمرار في تأسيس المشروع.

وفيما قال خبير اقتصادي، إن «المقطورات المتنقلة المخصصة لبيع الأطعمة شكلت أخيراً فارقاً كبيراً في عالم التجارة؛ لأن دخلها مضمون، ونسبة النجاح فيها أعلى من المشاريع الأخرى، خصوصاً أن كلفة المشروع قليلة مقارنة بالمشاريع الثابتة»؛ أكد صاحب شركة مختصة في تجهيز وإعداد مركبات الأغذية المتنقلة، أن كلفة تجهيز المركبة تزيد على 280 ألف درهم.

من جانبها، أفادت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة بأن السماح بممارسة نشاط المطاعم المتنقلة يتم بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، مضيفة أن الشروط اللازم توافرها لمنح رخص لأصحاب هذه المشاريع تشمل أن يكون المشروع مملوكاً لمواطن، ووجوب وجود ترخيص قائم لنشاط تموين غذائي، والحصول على موافقة مالك العقار، أو عقد إيجار موقع صف السيارة.

وتفصيلاً، قال المواطن أحمد بن سمنوه، إنه قرر تأسيس «مقهى» متنقل للمشروبات الساخنة، مستهدفاً السياح ومرتادي المناطق السياحية في الشارقة.

وأضاف: «عند توجهي للدوائر والجهات المعنية للحصول على رخصة تجارية فوجئت بأن الشروط المطلوب توافرها لإنهاء الإجراءات الخاصة بهذه المشاريع صعبة جداً، إذ تتطلب امتلاك محل ثابت، الأمر الذي شكّل عائقاً كبيراً أمامي ومنعني من إتمام إجراءات المشروع الجديد، لأن ذلك يكلف مبلغاً مالياً يفوق الكلفة الإجمالية للمشروع المتنقل».

وحدد المواطن إبراهيم القرشي، صاحب مشروع «امباير كيدز» المتنقل، الصعوبات التي تواجه المواطنين أصحاب مشاريع المقطورات المتنقلة في عدم وجود تنسيق بين الجهات والهيئات المعنية بمنح التراخيص الخاصة بالمشروع، إضافة إلى محدودية الدعم المقدم للمواطنين أصحاب هذه المشاريع في ظل ارتفاع كلفة تأسيسها.

وتساءل عن مسوغ اشتراط الحصول على رخصة منشأة ثابتة من أجل الحصول على رخصة مشروع متنقل مادام صاحب المشروع مطالباً باستخراج رخصة مستقلة لمشروعه برسوم مالية وإجراءات منفصلة.

وقال إن المعوقات تشمل أيضاً التصنيف الموجود في البلديات، إذ إنه يمنع تنقل سيارات المطاعم من المكان المصرح لها بمزاولة العمل فيه.

وأكد المواطن محمد عبدالله الشامسي، صاحب مشروع «در بيرسو كافيه»، أن التحديات التي واجهها تمثلت في تخصيص موقع محدد للمشروع، ما حد من نشاطه التجاري وقلل العائد المالي.

وطالب المواطن عبدالله الحمادي الجهات المعنية بتوفير تسهيلات أكثر للمواطنين المقدمين على إنشاء مشاريع تجارية، مشيراً إلى وجود كثير من المواطنين الراغبين في تأسيس مشاريع تخدم الاقتصاد الوطني.

تحديات وصعوبات

وذكر المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إم إيه بي فود تركس»، المتخصصة في تجهيز مركبات المشاريع المتنقلة، منصور البستكي، أن أبرز الصعوبات التي تواجه المواطنين الذين يعتزمون تأسيس مشاريع تجارية متنقلة يتمثل في توفير رأسمال المشروع، كونه يتطلب مبلغاً مالياً يتوزع على رسوم استخراج الرخص التجارية والإجراءات الرسمية، إضافة إلى قيمة إيجار المكان الذي تقف فيه المركبة المخصصة للمشروع، وتجهيز المقطورة، وصعوبة التنقل عند المشاركة في المعارض، أو الفعاليات، أو المهرجانات التي تقام على مستوى الدولة، لأن هذا النوع من الفعاليات يقام خلال أيام محددة ومعدودة».

وشرح البستكي أن مشروع المطاعم المتنقلة يتسم بسرعة التطور وإمكان وجوده في الحدائق العامة وتقديم أسعار تنافسية، ويعد إحدى الأفكار الاستثمارية المربحة، شريطة أن يكون مجهزاً بكل التجهيزات اللازمة في المناطق الصناعية التي تضم آلاف العمال والموظفين ولا يتوافر فيها سوى بضعة أكشاك صغيرة تبيع مواد غذائية محفوظة، مشيراً إلى أن عدم منح تصريح لممارسة نشاط تجاري للمطاعم بالعربات أو السيارات المتنقلة إلا بشرط وجود ترخيص قائم لنشاط مطعم أو محل يقدم وجبات غذائية؛ يقلل من التوجه لقطاع المشاريع الصغيرة والحديثة التي تخدم قطاع السياحة والتجارة.

وقال البستكي إن أهم المشاريع المتنقلة التي يتم تجهيزها وإعدادها من الشركات المختصة هي: صالونات حلاقة للرجال والأطفال، ومعارض الملابس النسائية والمجوهرات، ومحال الخياطة والمطاعم، بالإضافة إلى «المقاهي»، وصالونات التجميل النسائية، وغيرها من أفكار المشاريع التي تجد رواجاً كبيراً بين أفراد المجتمع.

من جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي، الدكتور عبدالله الحفناوي، بأن المطاعم المتنقلة تعد أحد المظاهر الجديدة لقطاع الخدمات السياحية، كما يسهم قطاع المطاعم في النشاط الاقتصادي للدولة، مشيراً إلى أن هذا النوع من المشاريع لا يحتاج إلى كلفة مالية مرتفعة، ويتميز بتوفير الخدمة في أماكن بعيدة أو عالية الكثافة، فضلاً عن أن المشاريع الصغيرة تعد ركيزة مهمة تعمل على تنشيط الاقتصاد الوطني، وتقلص من نسبة البطالة، وتخفف الأعباء على الحكومة.

وأوضح أن مستقبل هذه المشاريع مضمون، ونسبة النجاح فيها أعلى من المشاريع الأخرى، لأن كلفة المشروع قليلة مقارنة بقيمة الإيجار وكلفة استقدام الأيدي العاملة التي يضطر أصحاب المحال لتأمينها، وتكاليف تشغيلها منخفضة، الأمر الذي يجعل البدء في تنفيذها سهلاً ويسيراً.

وقال الحفناوي إن منح تصريح لممارسة نشاط تجاري للمطاعم بالعربات أو السيارات المتنقلة بناء على وجود ترخيص قائم لنشاط مطعم أو ترخيص قائم لنشاط تموين المواد الغذائية؛ لا يعزز التوجه لقطاع المشاريع المتوسطة التي تتميز بالتكاليف البسيطة والأرباح العالية، موضحاً أن «هذه المشاريع تشكل دعماً كبيراً للنشاط التجاري في قطاع المطاعم، وتعزز خدمات القطاع السياحي وتوفر خيارات جديدة للقاطنين في الدولة في مجال خدمات المطاعم، وتسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع». وتابع أن «المطاعم المتنقلة تعد أحد الحلول الفعالة لمواجهة ارتفاع كلف التشغيل الناتجة عن ارتفاع الإيجارات ورواتب العاملين واختيار المكان الخالي من الخدمة المشابهة، إذ تتميز بحرية التنقل والعمل في مختلف الأماكن، سواء أمام المدارس أو المستشفيات والأماكن الخالية من المطاعم المشابهة، وفقاً للشروط التي تحددها الجهات المختصة، كما أن زيادة عددها سيسهم في تحقيق منافسة لمصلحة المستهلك بتقديم الوجبات بأسعار منخفضة».

شروط لازمة

في المقابل، قال مدير إدارة الترخيص والتسجيل في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، فهد الخميري، إن الدائرة باشرت تصريح ممارسة نشاط تجاري بالسيارات المتنقلة على مستوى الإمارة، بعد اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ترخيص نشاط بيع المواد الغذائية بالسيارات المتنقلة في الشارقة، بهدف مساعدة الشباب على الدخول إلى الأسواق وممارسة العمل الاقتصادي ودعم أعمالهم ومبادراتهم وأفكارهم للانطلاق بها إلى آفاق النجاح والاستدامة، مشيراً إلى أن السماح بممارسة هذا النشاط يتم بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، أهمها قسم الصحة في البلدية، وإدارة المرور والترخيص في القيادة العامة لشرطة الشارقة.

وحول الشروط اللازم توافرها لمنح رخص لأصحاب مشاريع المطاعم المتنقلة، قال الخميري: «يشمل القرار مجموعة من الاشتراطات، أهمها أن يكون المشروع مملوكاً بنسبة 100% لمواطن، ووجوب وجود ترخيص قائم لنشاط تموين المواد الغذائية، والحصول على موافقة مالك العقار، أو عقد إيجار موقع صف السيارة، وأن تكون السيارة مجهزة بالاشتراطات الفنية الخاصة بتسجيل السيارة».

وأضاف أنه: «يصرح للمنشآت التي تمارس النشاط ذاته في إمارات أخرى بممارسة نشاطها في الإمارة مقابل رسوم محددة من الدائرة، الأمر الذي يحفز الشركات الوطنية العاملة في هذا النشاط على الاستفادة من النشاط الاقتصادي المميز في الشارقة».


شروط منح رخص مشاريع المطاعم المتنقلة

■أن يكون المشروع مملوكاً بنسبة 100% لمواطن.

■وجود ترخيص قائم لنشاط تموين المواد الغذائية.

■الحصول على موافقة مالك العقار أو عقد إيجار موقع صف السيارة.