مواطنة تدرس الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا الجنوبية

غنى الهنائي تدمج الهندستين المدنية والبيئية لتحسين نمط الحياة

غنى الهنائي: «أول الدروس في مدرسة الغربة هو معرفة الذات، والسعي إلى تطويرها وتنميتها». شبابنا في الخارج

تجمع المواطنة غنى وضاح الهنائي (28 عاماً) بين تخصصي الهندسة المدنية والهندسة البيئية، خلال دراستها لشهادة الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا الجنوبية بالولايات المتحدة الأميركية (على حسابها الشخصي)، الأمر الذي يعزز شغفها بدمج الفيزياء (علم الطبيعة) والرياضيات، في محاولة منها للتوصل إلى حلول مبتكرة لتحسين نمط الحياة، مع التركيز على الاهتمام والحفاظ على البيئة.

وتأمل الهنائي، التي تملك شغفاً كبيراً بعلم الهندسة، أن تسهم بتخصصها في خدمة الأجندة الوطنية للدولة، ورؤية «الإمارات 2021»، بالعمل على توفير بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة، من خلال الحرص على حماية البيئة، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت: «تسعى الأجندة الوطنية إلى تحقيق بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء، أما في ما يخص البنية التحتية، فتهدف إلى أن تصبح الدولة الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للمطارات والموانئ والطرق، بالإضافة إلى تعزيز جودة توفير الكهرباء والاتصالات، لتصبح الدولة في مقدمة الدول بالخدمات الذكية». وترى الهنائي ــ التي درست التخصصين ذاتيهما (الهندسة المدنية والبيئية) في الماجستير بجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، خلال الفترة بين عامي (2012 - 2014) ــ أن «الهندستين تكملان بعضهما بعضاً، فالأولى تُعنى ببناء وتشييد البنية التحتية للإنسان المعاصر، نظراً إلى مسؤوليتها عن تخطيط وبناء الطرق والجسور والسدود، وأنظمة الري والزراعة، والمطارات وأنظمة المياه والصرف الصحي، وكل ما من شأنه الارتقاء بحضارة البشر وتحسين طرق معيشتهم وسبلها، وتسخير موارد الطبيعة لخدمتهم ورفاهيتهم». وأضافت غنى «والثانية، وهي الهندسة البيئية، تقوم على التطبيقات الهندسية والعلمية لخدمة البيئة وحمايتها، وتخفيف أضرار التلوث، والرصد الدائم والتحكم المستمر في مراكز التلوث جواً وبحراً وأرضاً، واستخدام الطرق العملية لحماية الصحة والأمان في المنشآت».

وحول تجربة الغربة، قالت الهنائي: «الغربة أقوى مدرسة في حياة أي إنسان، إذ يخوض في تفصيلاتها الكثيرة، ويواجه صعوبتها، ويسعى لتجاوز عراقيلها، وأول دروس هذه المدرسة هو معرفة الذات التي اكتشفها معظم المغتربين، وسعوا إلى تطويرها وتنميتها، إلى جانب اكتشاف أفضل السبل للتعامل مع الجنسيات والأديان المختلفة والثقافات المتباينة، الأمر الذي يقرب بين الشعوب، ويزيد تقوية الروابط في ما بينهم، ويعزز ثقافة السلام والتسامح ببناء علاقات إنسانية قوامها الرحمة، وأساسها المساواة واحترام حقوق الإنسان، وعِمادها تصحيح المفاهيم الخاطئة».

وأشارت إلى أنها تستثمر أوقات فراغها اجتماعياً، من خلال زيارة الأصدقاء، ومشاركتهم الفعاليات المتنوعة.