تهدف إلى تعزيز رفاه المواطن والحفاظ على أمن المنطقة

مسؤول خليجي: الإمارات والسعودية منظومة استراتيجية متميزة

العويشق استعرض آليات التنفيذ الفعّال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين. من المصدر

أكد الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون السياسية والمفاوضات، الدكتور عبدالعزيز العويشق، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والسعودية، كأكبر اقتصادين خليجيين وعربيين، يشكلان معاً منظومة استراتيجية متميزة، سياسياً وعسكرياً، قائلاً إن «هذه الشراكة تستهدف تعظيم المزايا التي يتمتع بها البلدان، لتعزيز رفاه المواطن أولاً، والحفاظ على أمن المنطقة والأمن العربي في وجه التهديدات الخارجية ثانياً». وقال العويشق في محاضرة نظّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بعنوان: «الإمارات والسعودية.. شراكة استراتيجية»، إن العلاقات الإماراتية - السعودية تستند إلى أسس راسخة من الأخوَّة والرؤى، والمواقف والتوجهات المتكاملة، وترتكز إلى موروث من التفاهم والتوافق المشترك، حول مجمل القضايا.

وتطرق إلى مجلس التنسيق الإماراتي - السعودي، الذي عقد اجتماعه الأول في جدة في يونيو الماضي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، الذي أعلن فيه شراكة استراتيجية بين البلدين في جميع المجالات. وأضاف أن المجلس الذي سبق إعلانه في مايو 2016، يعمل ضمن منظومة العمل الخليجي، ويمثّل رافداً للعمل العربي المشترك؛ حيث يهدف إلى وضع رؤية مشتركة بين البلدين، لتعميق العلاقات المتميزة بينهما، بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين الشقيقين، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، وبناء منظومة تعليمية فعّالة ومتكاملة، قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها الإمارات والسعودية، لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية. وأكد العويشق، أن المجلس يسعى في الوقت نفسه لتعزيز التعاون والتكامل بين البلدين، في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، بما يعزّز أمن ومكانة الدولتين السيادية الإقليمية والدولية، ويسهم في الحفاظ على أمن منطقة الخليج والأمن العربي.

استعرض العويشق الآليات التي تبناها المجلس لضمان التنفيذ الفعّال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، قائلاً إنها تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء، بما يكفل استدامة الخطط وتنسيق تنفيذ العمل على المبادرات المشتركة، ولتحقيق ذلك تم تشكيل لجنة مشتركة عالية المستوى، لمتابعة تنفيذ هذه الآليات، ما يعني أن هذه الشراكة تشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات بين الدولتين خلال الفترة المقبلة.


استكمال المشروعات الخليجية

أفاد الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون السياسية والمفاوضات، الدكتور عبدالعزيز العويشق، بأن الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والسعودية تسهم في استكمال المشروعات الخليجية الأخرى، مثل الاتحاد الجمركي، والسوق المشتركة، وشبكة سكك الحديد، والتأشيرة السياحية الموحدة، وتوحيد البنية التشريعية للأسواق المالية والبنوك، كما تسهم في تفعيل الشراكات الاستراتيجية الدولية، مثل: الشراكة الاستراتيجية مع كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين، بالإضافة إلى الشراكات الاقتصادية الأخرى مع الدول الفاعلة والتجمعات الإقليمية.

العلاقات الإماراتية - السعودية تستند إلى أسس راسخة من الأخوَّة والرؤى والمواقف والتوجهات المتكاملة.