«اجتماعية الشارقة» تحذّر من تأثيرها السلبي على التنشئة السلوكية

%49.8 نسبة تأثير العمالة المنزلية على لغة الأطفال

تصدرت مشكلات اللغة التي يتعرض لها الأطفال الآثار السلبية لرعاية الأطفال من قبل العمالة المنزلية، إذ بلغت نسبتها 49.8%، وفقاً لدراسة ميدانية استطلاعية أجرتها إدارة المعرفة في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة على عينة من الأسر بعنوان «أثر الاستعانة بالعمالة الوافدة في المنازل على التنشئة الاجتماعية للأطفال»، ضمن مشاريع الدراسات والتقارير الاجتماعية والأسرية التي تعدها الدائرة بشكل دوري.

ولخصت الدراسة التي شملت عينة ممثلة لمعظم شرائح المجتمع، أن نحو 25% من المشاركين في الدراسة يرون أن استخدامهم العمالة المنزلية جعل أطفالهم أكثر «عرضة للتحرش الجنسي»، فيما أفصح نحو 29.5% من العينة عن تعرض الطفل «لاضطراب وخلل في المعتقدات والعبادات»، حيث إن هذه الإشكالية من أهم المشكلات التربوية والدينية والأخلاقية الناتجة عن وجود الخادمة المنزلية الوافدة، لما تمثله من تأثير في الدين والعقيدة، فيما أبدى نحو 31% من أفراد العينة «تعرض أطفالهم للعنف المنزلي من قبل العاملات المنزليات».

ونتيجة لغياب الأسرة المتواصل عن المنزل، يرى 31.4% من العينة أن تفرد العاملة المنزلية بالطفل أدى إلى «خلل في عملية التنشئة الاجتماعية والأخلاقية» لدى الأطفال، فيما أكد نحو 38.3% من العينة «تأثر الأطفال بعادات وقيم سلبية» بعيدة عن القيم المجتمعية، ما انعكس سلباً على تربية الطفل سلوكياً وأخلاقياً.

وفي ما يخص تعلق الطفل بالخادمة فقد أشارت النتائج إلى أن نحو 32.5% كانوا أكثر تعلقاً بالخادمة من الأم، كما جاءت نتائج الدراسة لتؤكد أن 40% من العينة يرون أن أطفالهم صاروا يفتقدون حنان الأم جراء غيابها عن البيت فترات متفاوتة، فضلاً عن إشكاليات ضعف المستوى اللغوي، الذي أشار إليه 49.8% من العينة.

وقال مدير إدارة المعرفة جاسم محمد الحمادي، إن هذه الدراسة أجريت خلال الربع الأخير لعام 2017، حيث استهدفت عينة ممثلة لمعظم الشرائح الأسرية والتي بلغ قوامها نحو 600 أسرة ممن يستعينون بالعمالة المنزلية، لافتاً إلى أن نتائج الدراسة تعطي مؤشرات تعكس مدى خطورة تأثير العمالة المنزلية الوافدة على أطفالنا، محذراً من انعكاس هذا التأثير السلبي على عادات وسلوكيات المجتمع في المستقبل.

وأفاد الحمادي بأن الدراسة خلصت إلى جملة من التوصيات أهمها ضرورة تنفيذ برامج توعية لأفراد المجتمع والأسر بأهمية عناية الأهل بأطفالهم والتقرب منهم قدر الإمكان، وعدم الاتكالية الكاملة على عمال المنازل، واتباع أساليب تربوية من شأنها حماية أطفالهم من التأثيرات السلبية لتعامل الطفل مع العمالة المنزلية التي يجب أن يقتصر دورها على الأعمال المنزلية بعيدة الصلة عن الطفل.

وناشد وسائل الإعلام المختلفة توعية الآباء والأمهات، وكذلك الدور التوعوي المنوط بالمؤسسات التربوية، والأندية، والمدارس، والجمعيات حول أهمية دور أفراد العائلة في التربية والرعاية معاً لحماية الأطفال ونشأتهم الاجتماعية السوية القائمة على الثقافة والقيم الوطنية السليمة.