تستخدم طائرات من دون طيار في عمليات التفتيش

بلدية أبوظبي تراقب المواقع الإنشائية جواً

بلدية أبوظبي توظّف أحدث التقنيات لتطوير أدائها. من المصدر

أطلق المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي، سيف بدر القبيسي، المرحلة التجريبية لاستخدام طائرات من دون طيار (الدرون) في عمليات التفتيش الهندسي على المواقع الإنشائية في أبوظبي، وذلك في خطوة نحو توظيف التقنيات الحديثة في خدمة العمليات المختلفة، وبهدف الارتقاء بالخدمات، ومواكبة العصر باستخدام أحدث وسائل الاتصال في مراحل التفتيش الميداني المختلفة، واستخدام الطائرات المزودة بكاميرات في أعمال التفتيش الهندسي لتراخيص البناء للمشروعات قيد الإنشاء.

وأكد مدير إدارة تراخيص البناء في البلدية، المهندس محمد عمر باصليب، أن استخدام طائرات من دون طيار في التفتيش يجعل البلدية من المؤسسات الرائدة التي تستخدم هذه الإمكانات الفنية لتنفذ عمليات المراقبة والتفتيش لكل مجريات المشروعات، ومطابقتها مع المعايير المعمول بها في أبوظبي، وبما يتوافق مع شروط ومتطلبات الترخيص.

وأشار إلى أن استخدام هذه الطريقة المبتكرة في مراقبة وتفتيش المواقع الإنشائية عن بعد يمكّن المهندسين والعاملين في هذا المجال من الاطلاع المستمر على كل تطورات الموقع الإنشائي، والتقاط الصور البانورامية الحية المتكاملة لكل مراحل التنفيذ، وكذلك يمكّن النظام من إصدار التقارير الهندسية الدقيقة من خلال التعاون بين مهندسي إدارة تراخيص البناء المعنيين بمراقبة وتفتيش المواقع الإنشائية، للتأكد من تنفيذها جميع اشتراطات البناء ومتطلباته.

وأضاف أن هذه التقنية الحديثة لاستخدامات (الدرون) تسهم في تقليص الوقت المستقطع الذي يستغرقه المهندسون، وتوفر مشقة الانتقال إلى المواقع الإنشائية، حيث يمكنهم من خلال التنسيق مع مقاول الموقع الإنشائي تشغيل الطائرة وقتما يشاؤون، وإجراء عمليات الكشف والتدقيق والتفتيش على التفاصيل الدقيقة لمكونات المشروع، وتوصيف الوضع القائم، وتوثيق كل مرحلة من مراحل المشروع بالصورة الحية (فيديو)، وهذا بالضرورة ينعكس إيجابياً على مستوى التنفيذ وجودة المشروع، كما تسهم هذه التقنية في تحقيق معايير الاستدامة من خلال ترشيد استهلاك الوقود، عبر تخفيف تحركات سيارات المهندسين والمفتشين، وخفض الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة.

وأكد باصليب، أن البلدية عازمة، بعد استكمال اختبارات المرحلة التجريبية، على استخدام هذه التقنية في نطاق واسع لكل المشروعات الواقعة ضمن اختصاصات البلدية، وستنسق البلدية مع المؤسسات والدوائر المعنية بتشغيل تقنية الطائرات من دون طيار من أجل تنظيم الدورات التدريبية لتأهيل المهندسين وتدريبهم على توظيفها بالشكل المثالي، لدعم عمليات البلدية في مجال التفتيش والرقابة الهندسية كمرحلة أولى، على أن يتم توسيع نطاق استخدام الطائرات للارتقاء بالخدمات الأخرى.