بهدف وضع إطار حوكمة عالمي في قطاع التكنولوجيا

الأمم المتحدة تختار القرقاوي عضواً في «الدولية العليا للتعاون التكنولوجي»

القرقاوي اختير عضواً وحيداً من الدول العربية إلى جانب 20 عضواً سيقدمون المشورة للأمين العام للأمم المتحدة. من المصدر

اختارت الأمم المتحدة وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد عبدالله القرقاوي، للانضمام إلى عضوية اللجنة الدولية العليا للتعاون الرقمي التابعة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وذلك لوضع أسس ومعايير تساعد الحكومات على مواجهة التحديات الناجمة عن التطور التكنولوجي المتسارع.

محمد القرقاوي:

«نموذج التعاون الدولي، الذي تبنته الإمارات في مجال التكنولوجيا، عامل أساسي بمسيرة التنمية المحلية».

 «التكنولوجيا الرقمية ستؤثر في كل جانب من جوانب الحياة، وفي ذلك بداية لحقبة جديدة في نمط الحياة البشرية».

وتهدف اللجنة إلى وضع إطار حوكمة عالمي للتعاون بين مختلف الدول في مواجهة التحديات التي تفرضها الثورة التكنولوجية، والاستفادة من فرص التعاون الدولي التي توفرها التكنولوجيا لخدمة البشرية.

وقال محمد القرقاوي: «مازلنا في بدايات التغيرات الشاسعة التي يمكن أن تفرضها الثورة التكنولوجية، وبالتالي لم نتمكن من معرفة تأثيراتها بعد، وآثار الثورة التكنولوجية أكبر من أن تطال جانباً معيناً فقط، مثل الأمن الإلكتروني، أو خصوصية الأفراد، أو التغيرات الاقتصادية، إذ ستؤثر التكنولوجيا الرقمية في كل جانب من جوانب الحياة، وفي ذلك بداية لحقبة جديدة في نمط الحياة البشرية».

وأضاف: «الأمم المتحدة هي أكثر جهة مخولة قيادة هذا الحوار العالمي، بالنظر إلى تعدد القطاعات والمجالات التي تعمل في إطارها وتتأثر بالتكنولوجيا الرقمية، ويشرفني أن أنقل تجربة ووجهة نظر دولة الإمارات إلى طاولة النقاشات، فالإمارات تعمل في مجال صناعة التغيير الإيجابي واستشراف المستقبل، ونحن نتطلع إلى تبني التكنولوجيا واحتضان العقول من مختلف أنحاء العالم، لمساعدة المنطقة والعالم خلال رحلة الاستعداد للمستقبل»، لافتاً إلى أن «نموذج التعاون الدولي الذي تبنته دولة الإمارات في مجال التكنولوجيا، وكان عاملاً أساسياً في مسيرة التنمية المحلية، يشكل تجربة يمكن الاستفادة منها وتعميمها على المستوى العالمي».

ويترأس اللجنة الرفيعة المستوى التي تم الإعلان عنها في نيويورك، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميلندا غيتس، ميلندا غيتس، ومؤسس ورئيس مجموعة «علي بابا» العملاقة للتجارة الإلكترونية، جاك ما، في حين تم اختيار القرقاوي كعضو وحيد من الدول العربية إلى جانب 20 عضواً من خبراء واقتصاديين وأكاديميين وحكوميين سيعملون على تقديم المشورة للأمين العام للأمم المتحدة حول التحديات والحلول في الفضاء التكنولوجي المتغير.

وسيعمل الفريق الرفيع المستوى المعني بالتعاون الرقمي لفترة تسعة أشهر، لتحديد نماذج ناجحة، واقتراح أساليب مختلفة للتعاون الحكومي بين مختلف الدول للتصدي للتحديات في العصر الرقمي، وسيقدم الفريق تقريراً وافياً حول آليات التعامل مع التحولات الرقمية وأساليب تبنيها بما يحقق الاستفادة القصوى منها.

من جانبها، قالت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة: «تجربتنا في تنظيم مؤتمر القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في 2015، الذي تنظمه الأمم المتحدة بالتعاون مع القمة العالمية للحكومات، أظهرت بوضوح الحاجة إلى إجراء حوار وتعاون دولي واسع وجدي حول التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم، وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة دولة واسعة العلاقات، وتعمل على استشراف المستقبل، ما يخولها لعب دور إيجابي في مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة، وأن تكون لها مساهمة فاعلة في التقرير الذي سينتج عن اللجنة».

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول الداعمة للتعاون الدولي في المجال التكنولوجي، خصوصاً أن الدولة تتبنى خطط التنوع الاقتصادي طويلة المدى، التي تعد ركيزة أساسية من (مئوية الإمارات 2071)، كما تمتلك معدلات عالية في استخدام الهواتف النقالة وانتشار الإنترنت، في حين يشكل الدعم الفني والتكنولوجي جزءاً متزايداً من استراتيجية المساعدات وجهود التعاون الدولي التي تقودها وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

طباعة