<![CDATA[]]>

مبادرات إنسانية وخيرية تنظمها المؤسسات العامة والخاصة والأهلية احتفاء بالمناسبة

الإمارات تحتفل غداً بـ «يوم زايد» مؤسّس العطاء

اسم الشيخ زايد اقترن بالعطاء وتقديم العون لكل محتاج في أي منطقة بالعالم. أرشيفية

تحتفل دولة الإمارات، غداً، بـ«يوم زايد للعمل الإنساني» الذي يصادف 19 رمضان من كل عام، الموافق لذكرى رحيل باني الدولة ومؤسس العطاء، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وتشهد الاحتفالات هذا العام إطلاق مزيد من المبادرات الإنسانية والخيرية، الحيوية والنوعية، من خلال آلاف من الفعاليات الحكومية والمجتمعية، التي تنظمها المؤسسات العامة والخاصة والأهلية.

القضايا الإنسانية والخيرية استحوذت على

مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد

داخل البلاد وخارجها.

واقترن اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على الدوام، بالعطاء وتقديم العون لكل محتاج في أي منطقة بالعالم، وأصبحت الإمارات في عهده من أهم الدول المسهمة في العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم. وبفضل إرثه تحتل اليوم، للسنة الخامسة على التوالي، المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية.

ويكتسب العمل الإنساني في مسيرة القائد المؤسس تميزه وريادته من سمات عدة، الأولى: أنه عمل مؤسسي، يقوم على النهوض به العديد من المؤسسات والهيئات العاملة في الدولة، والثانية: شموليته وعموميته، إذ لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية، بل يمتد أيضاً إلى التحرك نحو مناطق الأزمات الإنسانية والتفاعل المباشر مع مشكلاتها، والثالثة: أنه يمثل بُعداً مهماً من أبعاد السياسة الخارجية للدولة، ورابعاً: أنه يتوجه إلى كل البشر أينما وجدوا، من دون النظر إلى دينهم أو عرقهم.

واستحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد، رحمه الله، سواء كان داخل البلاد أو خارجها. وقد بلغ حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات بتوجيهات منه في شكل منح وقروض ومعونات، شملت معظم دول العالم، أكثر من 98 مليار درهم حتى أواخر عام 2000.

ويعتبر مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس، الذي تكلف نحو 15 مليون درهم، واحداً من أبرز المشروعات التي وجه بتنفيذها في فلسطين، إلى جانب مشروعات أخرى، منها إعمار مخيم جنين الذي تكلف نحو 100 مليون درهم، وبناء مدينة الشيخ زايد في غزة بكلفة بلغت نحو 220 مليون درهم، ومدينة الشيخ خليفة في رفح، والحي الإماراتي في خان يونس، إضافة إلى العديد من المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية ومراكز المعاقين، التي انتشرت في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.

وفي عام 1981 ترأس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قمة الإعلان عن ميلاد مجلس التعاون الخليجي من دول الخليج العربية الست، وقدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضين لدولة البحرين بقيمة 160 مليون درهم، لتمويل المشروعات الكهربائية والصناعية.

وفي عام 1972 قرر سموه مساعدة اليمن بإنشاء إذاعة صنعاء، وفي عام 1974 قدم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مبلغاً إضافياً قدره مليون و710 آلاف دولار لتكملة مشروع الإذاعة والتلفزيون في اليمن. وبتوجيهات منه قدمت الإمارات مساعدة عاجلة ثلاثة ملايين دولار لتخفيف آثار الفيضانات والسيول التي اجتاحت اليمن في تسعينات القرن الماضي.

وترك المغفور له الشيخ زايد أثراً طيباً في مصر، حيث تعددت على ضفاف النيل مشروعات كثيرة، منها بناء عدد من المدن السكنية السياحية واستصلاح عشرات الآلاف من الأراضي الزراعية، وإقامة العديد من القرى السياحية، وتقديم الدعم المادي للمراكز والمستشفيات الطبية.

وأراد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن تتجاوز العلاقات بين الإمارات والمغرب حدود المألوف، فكانت مبادراته المتتالية التي مثلت الدافع القوي لكي تنهض هناك عشرات المشروعات الشامخة أمام الأعين وهى تحمل اسم «زايد».

ومن بين هذه المشروعات مؤسسة الشيخ زايد العلاجية، وتطوير مركز «مريم» الخاص برعاية الطفولة، وإنشاء وحدات سكنية متكاملة.

وشكّلت مساعدات ومكارم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى السودان أبرز ملامح العطاءات الخيرية، حيث تبرع، رحمه الله، بإنشاء كلية الطب ومستشفى ناصر بمدينة ود مدني السودانية، وبمبلغ ثلاثة ملايين دولار لحل مشكلة العطش في السودان، كما قدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً بقيمة 5.16 ملايين درهم لمشروع التنمية الريفية في منطقة دارفور بغرب السودان.

وفي عام 1999 وصلت إلى الخرطوم طائرة الإغاثة الثانية لمساعدة المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت ولاية دنقلا السودانية، وعلى متنها 40 طناً من المساعدات الغذائية.

واهتم الشيخ زايد بمساعدة لبنان، كما نالت سورية قسطاً وفيراً من الدعم بمشروعات خيرية وتنموية.

وفي باكستان تقف مدن كراتشي ولاهور وبيشاور شامخة مزهوة بالمراكز الإسلامية الثلاثة التي أقامها الشيخ زايد لنشر الثقافة الإسلامية والعربية بين أبناء باكستان، إضافة إلى حفر آبار المياه وبناء المساجد والمدارس والمساكن.

وامتدت المشروعات الخيرية الإماراتية في عهد الشيخ زايد لتشمل حتى دول العالم المتقدم، ففي عام 1992 تبرعت الإمارات لصندوق إغاثة الكوارث الأميركي لمساعدة منكوبي وضحايا إعصار أندرو.

ويسجل التاريخ مواقف مشرفة للشيخ زايد في نصرة ودعم شعب البوسنة والهرسك، خلال تعرضه لأبشع جرائم الحرب في تسعينات القرن الماضي.

واستحوذ دعم المنظمات الدولية والإسلامية على حيز مهم من جهود الشيخ زايد، فقد تبرع لدعم أنشطة منظمة «اليونيسيف» في برامجها الهادفة لمساعدة الطفولة، كما تبرع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وغيرها الكثير.