تستهدف علاج مرضى الكلى والعناية المركزة مجاناً

«صحة دبي» تعالج المرضى المعسرين بمبادرتين مبتكرتين

صورة

كشفت هيئة الصحة في دبي أنها بصدد إطلاق مبادرتين مبتكرتين لعلاج مرضى الكلى، والعناية المركزة، المعسرين، تستهدف علاجهم مجاناً، بهدف التخفيف عنهم، وفق مسؤول المساعدات الإنسانية في الهيئة، سالم بن لاحج، الذي أشار إلى أن الهيئة تعكف على دراسة وإعداد مبادرات خيرية إنسانية جديدة، ستعلن عنها قريباً.

263

مليون درهم، كلفة المساعدات الإنسانية والمبادرات المجتمعية، التي نفذتها الهيئة خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

مبادرة «علاج الخير»

أفاد مسؤول المساعدات الإنسانية في هيئة الصحة بدبي، سالم بن لاحج، بأن الهيئة نفذت مبادرة (علاج الخير)، وهي عبارة عن برنامج مساعدة يمثل المظلة الرئيسة لهيئة الصحة لتقديم المساعدات للمرضى المعسرين، ويتم تنفيذ المبادرة بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات الخيرية والشركات، وتشتمل على مبادرات: العيون، والأمراض النفسية، و«أنقذ قلباً»، والعيادة التطوعية والأدوية، وهي تمثل في مجملها 49 برنامجاً للمساعدات، يضم قائمة طويلة من أدوية الأمراض المزمنة.

وأشار إلى أن الهيئة تنفذ مبادرة «عطاء وسعادة»، التي تجمع للمرة الأولى قطاعي الصحة (الحكومي والخاص) لمساعدة المرضى المعسرين، والتخفيف عن كاهلهم (اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً)، حيث نجحت الهيئة، وبالتعاون مع مجموعة مميزة من المستشفيات الخاصة، في توفير باقات من الخدمات المجانية، والخصومات على بعض الخدمات الصحية المقدمة لدعم المرضى المعسرين مالياً.

أنشطة مجتمعية

أكد مسؤول المساعدات الإنسانية في هيئة الصحة بدبي، سالم بن لاحج، أن جهود الهيئة لا تقف عند حد علاج المرضى المعسرين، حيث تقوم بمجموعة من الأعمال المهمة التي تصب في صالح المرضى المعسرين أيضاً، في مقدمتها عقد الشراكات مع الهيئات والدوائر والمؤسسات في مجال الأنشطة المجتمعية، ومع القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والأهلية، وإعداد دراسات متعلقة بخدمة المجتمع، وتقييم الشراكات المجتمعية، وتفعيل الأنشطة الخيرية والتطوعية، والرياضية والثقافية والدينية، والإسهام في المبادرات الإنسانية.

وأوضح بن لاحج، لـ«الإمارات اليوم»، أن الهيئة ستتوسع، خلال الفترة المقبلة، في مشروعاتها وبرامجها الإنسانية، حيث أنشأت ضمن هيكلها الجديد «صندوق الصحة»، الذي سيتولى مهمة دراسة وإعداد البرامج والخدمات الإنسانية بشكل مستمر، حسب حاجة المجتمع لها.

وقال إن مبادرة دعم مرضى العناية المركزة، تتمثل في توفير نفقات سرير العناية المركز للمرضى المعسرين غير القادرين، والتي تصل إلى 5000 درهم يومياً، ويحتاج مرضى هذه الحالات إلى 10 أيام على الأقل، حيث قررت الهيئة تقديم الدعم ليشمل خمسة مرضى على الأقل شهرياً، بكلفة نحو 500 ألف درهم سنوياً.

وتابع أن المبادرة الثانية تتمثل في دعم مرضى الكلى، من خلال الاتفاق مع أحد مراكز الكلى المتخصصة، لتقديم الخدمات العلاجية اللازمة للمرضى غير المسجلين في الهيئة، من المعسرين غير القادرين على تحمل نفقات العلاج، ليتلقوا العلاج مجاناً، وتستهدف المبادرة علاج 16 مريضاً خلال عام.

وكشف بن لاحج أن كلفة المساعدات الإنسانية، والمبادرات المجتمعية التي نفذتها الهيئة خلال الثلاثة أعوام الماضية بلغت 263 مليوناً و566 ألف درهم، فيما بلغ عدد المستفيدين من المساعدات 48 ألفاً و810 مستفيدين.

وأكد أن الهيئة حرصت، ومن خلال فريق عمل متكامل الاختصاصات والأدوار، على توثيق علاقتها مع الجهات المعنية لخدمة المرضى المعسرين والتخفيف اقتصادياً عنهم وعن كاهل ذويهم، ملتزمة في ذلك برسالة نبيلة ترتكز على إبراز دورها كجهة مسؤولة في المجتمع، لها إنجازاتها في الأنشطة المجتمعية والخيرية التي تنفذها من خلال حزمة من المبادرات المتكاملة، تعكس منظومة القيم والتقاليد العريقة التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، وتحرص الهيئة على تطويرها من وقت إلى آخر، وإضافة مبادرات استثنائية جديدة.

وذكر أن هناك قائمة طويلة من المبادرات تخص عام زايد، تتناسب في الوقت نفسه مع فضائل الشهر الكريم، أبرزها (الطواف الوردي)، وهذه المبادرة تستهدف تقديم الدعم المعنوي لمرضى سرطان الثدي، من خلال مسيرة دراجات هوائية، يشارك بها كل أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين لدعم المرضى، وكذلك مبادرة (اليوم العالمي لسرطان الدم النقوي)، والغاية من هذا الحدث استهداف كل المرضى المصابين بسرطان الدم النقوي والوقوف على احتياجاتهم، وأن يكون هناك سفير لهؤلاء المرضى، مع توزيع كميات كبيرة من الأدوية تبعاً للوصفة الطبية المقدمة من قبل الطبيب المعالج.

وأضاف: إلى جانب ذلك هناك مبادرة (بطاقة عيال زايد)، وتختص هذه المبادرة ببعض المرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة على مستوى دولة الإمارات، وعن طريق هذه المبادرة تصدر البطاقة للمرضى، ويتم من خلالها التواصل مع موظف مختص، يوفر الرعاية الطبية في منزل المريض أو حسب رغبته، توفيراً لوقت وجهد المريض، وتحقيق أعلى درجات الراحة والسعادة خلال تلقيه الخدمات الطبية.