توفر 90% من المياه وتنتج الثمار على مدار العام

مواطن يحوّل بيته إلى «محمية» للزراعة المائية

صورة

حول المواطن عبيد الشامسي، ساحة منزله إلى مزرعة مائية، وزراعة النباتات والأشجار في الماء بطرق مبتكرة داخل بيت زجاجي صنعه وصممه بنفسه، ويجني منها الثمار من الخضراوات الطازجة يومياً لتلبية احتياجات الأسرة، ويوزع كميات كبيرة من الإنتاج على الأصدقاء والأقارب، وذكر الشامسي أنه أطلق على المشروع اسم «المحمية»، مؤكداً أنه يوفر استهلاك 90% من المياه في المستخدمة في الزراعة.

وتفصيلاً، بدأ الشامسي تجارب الزراعة المائية على العديد من النباتات، منذ نحو عام، واستطاع النجاح في زراعة أكثر من نبتة وشتلة في الماء، إضافة إلى ابتكاره أجهزة لقياس نسبة الأملاح في المياه، ما جعل جميع النباتات التي زرعها تنمو وتثمر على مدار العام.

تعميم الفكرة

أكد المواطن عبيد الشامسي، أنه يفخر بإثبات التجارب العملية الزراعية في الدولة، مشيراً إلى أن تشجيع قيادة الدولة لأبناء الوطن على الابتكار كان حافزاً له للاستمرار في هذا المشروع وتطويره، وجعله من المشروعات الرائدة في الدولة.

وأعرب عن أمنيته أن تعمم الفكرة على المزارعين، وأن تتولى الجهات المعنية تبني المشروعات المشابهة وتعميمها في الدولة، لتحقيق رؤية الإمارات في ترشيد وتوفير المياه والابتكار في شتى المجالات والقطاعات.

ودعا المواطنين والمقيمين إلى استخدام الحلول المبتكرة والبديلة لتوفير المياه، مثل التوجه إلى الزراعة المائية وتعميم فكرتها على بقية المزارعين والبيوت في الدولة.

واعتمد في الزراعة المائية على المحاليل العضوية في المحمية التي أنشأها في حديقة منزله على مساحة 16 متراً مربعاً، واستورد بذوراً وشتلات من مختلف الدول العربية، بالإضافة إلى شتلات محلية لتعزيز قيم الاستدامة في الزراعة، وبدأ اختبار زراعتها في أحواض مائية دون إضافة أي أسمدة كيماوية، حتى تمكن من طرح ثمار حلوة المذاق، خالية من الكيماويات.

وقال الشامسي، لـ«الإمارات اليوم» إنه يعمل حالياً على ابتكار سماد عضوي مركز من شجرة المورينغا وفق دراسات وأبحاث قيد التجارب يجريها بنفسه، وحالياً يسعى إلى تعميم فكرة الزراعة داخل البيوت عن طريق إطلاق مشروع يوفر في كل مطبخ نظام زراعة مائية للورقيات مثل الجرجير والبقدونس والخس، وغيرها من الورقيات.

وأشار إلى أن حديقة منزله تحوي حالياً مئات من الشتلات والنباتات الورقية في طور النمو، ومنها المثمر والجاهز للقطف، لافتاً إلى أنه أطلق اسم «المحمية» على هذه المزرعة الصغيرة، مضيفاً أنها تعد من المزارع الفريدة من نوعها في الدولة، التي تزرع النباتات بطرق مبتكرة ونظام آلي بشكل كامل في الماء.

وأشار إلى أن محميته الخاصة تتوافر فيها جميع الأجواء لزراعة النباتات في أي موسم في السنة، دون انتظار موسمها الأصلي، إذ زرع كل أنواع البذور من بندورة وذرة وتين وفلفل وليمون وموز وفرولة، وغيرها الكثير من المزروعات التي يندر وجودها في الدولة.

وتابع الشامسي: «نجحت في زراعة الثمار والورقيات والنباتات والأشجار التي تنمو في الدول الممطرة والحارة، من خلال تخصيص بيئة ملائمة لنموها في (المحمية) بالشكل الصحيح، وحالياً تعطي إنتاجاً جيداً، يكفي احتياجات المنزل والأقارب»، مشيراً إلى أنه بفضل التقنيات التي ابتكرها نجح في تحقيق ناتج مميز لم يكن يتوقعه.

وأوضح أنه يعمل في بلدية عجمان، وبدأت فكرة التطوير في البلدية عندما تم الإعلان عن شهر الإمارات للابتكار من قبل قيادة الدولة، مشيراً إلى أن الزراعة هواية لديه منذ الصغر، وكان يعمل طوال هذه السنوات على استحداث نظام لتوفير المياه وتقليل نسب الملوحة في مياه الري، ما جعله يبتكر جهازاً لتوزيع المياه على المزروعات التي تزرع بالمياه، بعد خلطها بمحاليل عضوية غير كيماوية، وتكون النتيجة ثماراً طبيعية بأشكال وألوان متعددة ومتنوعة، لافتاً إلى أن مشروعه استطاع أن يوفر استهلاك المياه في ري النباتات بنسبة 90%.

طباعة