محمد بن راشد: هدفنا بناء قطاع فضائي إماراتي قوي يدعم المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية

مجلس الوزراء يعتمد السياســة الوطنية للفضاء

صورة

اعتمد مجلس الوزراء، خلال جلسته أمس في قصر الرئاسة بأبوظبي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مشروع السياسة الوطنية للفضاء لدولة الإمارات، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات، ومنذ قيام الاتحاد، خطت خطوات سباقة، بفضل رؤية مؤسسيها للانضمام إلى مجتمع الفضاء الدولي، وتسعى اليوم لتسابق دول العالم في هذا المجال، وتكون الريادة لها قبل حلول اليوبيل الذهبي لقيام الدولة.

https://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/09/533472.jpg

محمد بن راشد:

- «نمتلك قواعد اقتصادية وبنية تحتية متكاملة وكفاءات إماراتية، وغيرها من القدرات والممكنات، التي هيأت الإمارات لتكون قادرة على استكشاف الفضاء، قبل حلول اليوبيل الذهبي لقيامها».

- «كان لمؤسس دولة الإمارات نظرة ثاقبة في استقباله وفد «ناسا» عام 1976، ليوصل رسالة إلى شعبه وشعوب المنطقة والعالم، بأن طموحاتنا لا تعرف حدوداً».

- «تدير الإمارات، اليوم، أكثر من ستة أقمار اصطناعية، وتستثمر أكثر من 20 مليار درهم في تكنولوجيا الفضاء.. طموحنا لا حدود له، والتطوير مستمر لتحقيقه».

وقال سموه: «نمتلك قواعد اقتصادية وبنية تحتية متكاملة وكفاءات إماراتية، وغيرها من القدرات والممكنات التي هيأت دولة الإمارات، لتكون قادرة على استكشاف الفضاء قبل حلول اليوبيل الذهبي لقيامها»، مضيفاً سموه: «كان لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة نظرة ثاقبة، في استقباله وفد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في سنة 1976، ليوصل رسالة إلى شعبه، وإلى شعوب المنطقة والعالم، بأن طموحاتنا الإماراتية والعربية لا تعرف حدوداً، وليرسم لدولة الإمارات طريقاً، لمواصلة أمجاد أجدادنا في معارف الفلك والملاحة والفضاء».

واعتمد المجلس السياسة الوطنية للفضاء، التي تأتي ضمن منظومة التطوير التنظيمي الوطني للقطاع الفضائي في الدولة، وتعتبر أهم عناصره، والخطوة الأساسية في توجيه وتنظيم القطاع، وبما يتماشى مع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، بأن تحظى الإمارات باقتصاد مستقر ومتنوع، يمتاز بالمرونة في تبني النماذج الاقتصادية الجديدة، والاستفادة القصوى من الشراكات الاقتصادية العالمية، بما يكفل الازدهار والرخاء للأجيال الإماراتية الحالية والقادمة.

وقال سموه: «تدير الإمارات، اليوم، أكثر من ستة أقمار اصطناعية، وتستثمر أكثر من 20 مليار درهم في تكنولوجيا الفضاء.. طموحنا لا حدود له، والتطوير مستمر لتحقيقه».

وأضاف سموه: «لدينا أكبر مشغل إقليمي لخدمات النقل الفضائي، وأكبر الشركات العالمية في تقديم خدمات التأمين الفضائية، وبيئة تشريعية تنظيمية، ومراكز أبحاث متنوعة، ومنظومة ستعود بالرفاه والمنفعة على شعبنا والبرية كلها».

وأكد سموه أن دولة الإمارات تسعى إلى بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يدعم ويحمي المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية المختلفة، ويسهم في تنويع الاقتصاد، ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية، ويعمل على نشر وتمكين ثقافة الابتكار، والاعتزاز القومي، ويرسخ دور دولة الإمارات ومكانتها إقليمياً وعالمياً.

وقال سموه: «هدفنا بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يدعم المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية، ويسهم في تنويع الاقتصاد وتطوير القدرات العلمية، ويمكن ثقافة الابتكار».

وتهدف السياسة الوطنية للفضاء إلى التعريف بأهمية القطاع الفضائي، كقطاع حيوي في عملية التطوير والتجديد، وتعرّف بنهج حكومة الإمارات، وأولوياتها، وطموحاتها في القطاع الفضائي. كما تبرز أهمية تنسيق الجهود الوطنية وتركيزها على أولويات الدولة في هذا القطاع، وتنظيمه، وتعزيز دوره، والعمل على استدامته، وإبراز إيمان الدولة العميق بأهمية الاستخدام السلمي والتعاون الدولي في مجال الفضاء. وستتم ترجمة السياسة إلى استراتيجية وخطة وطنية، تتألف من مجموعة من المبادرات والبرامج الوطنية.

وسيكون للسياسة الوطنية تأثير مباشر وغير مباشر في قطاعات ومجالات حيوية في الدولة، من خلال رفع مستوى التعاون والشراكات على المستوى الوطني والدولي في مجال الفضاء، وتعزيز دور الأنشطة الفضائية في دعم المصالح الوطنية (الأمن والسلامة وإدارة الكوارث)، إلى جانب تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، وريادتها في مجال الفضاء.

ففي الجانب الاقتصادي للدولة، سيكون إسهام القطاع الفضائي في تنويع وتنمية الاقتصاد الوطني، وتشجيع واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم وتعزيز استكشاف وإدارة الموارد الطبيعية للدولة، وخلق فرص عمل ترتكز على مهارات ومعرفة عالية.

وفي المجال البيئي، سيكون للسياسة الوطنية دور في تعزيز القدرات الوطنية والمعارف، وتبادل المعلومات عالمياً في مجالات رصد الأرض ومراقبة المناخ والطقس والبيئة، وفي المجال الاجتماعي ستعمل السياسة على رفع مستوى الوعي والتعليم والقدرات البحثية بالقطاع الفضائي، وإثراء المعرفة بالكون وتعزيز ثقافة الابتكار وترسيخ الاعتزاز الوطني والقومي، من خلال برامج وإنجازات الدولة الفضائية، ما ينعكس إيجاباً كذلك على تحسين الحياة اليومية بتقديم خدمات أفضل تعتمد على التقنيات والتطبيقات الفضائية.

كما سيكون للسياسة الوطنية كذلك انعكاس في التأثير التقني، من خلال اكتساب ونقل العلوم والمعارف والتقنيات المتطورة إلى الدولة، والإسهام في بناء وتطوير التقنيات العالية، وتطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة، وتعزيز مراكز البحوث والتطوير الوطنية المتقدمة.

إنشاء مجلس الإمارات للتغير المناخي والبيئة

اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس الإمارات للتغير المناخي والبيئة، الذي سيتولى اقتراح السياسة العامة للدولة، بشأن تغير المناخ والبيئة والتنمية الخضراء، ووضع الأسس العامة للخطط والمشروعات العامة والقطاعية، المتعلقة بالتخفيف من التغير المناخي، والتكيف مع آثاره، وتعزيز العمل المشترك في مجال البيئة، وفي مجال الخدمات البلدية ذات الصلة.

كما سيوكل إليه الإشراف على تنفيذ وتطبيق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، وتمثيل الدولة في المفاوضات الدولية والإقليمية، ذات الصلة باختصاصات وزارة التغير المناخي والبيئة، إلى جانب مواءمة الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية، وتشجيع مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز وتطوير الدراسات والبحوث العلمية في المجالات ذات الصلة باختصاصات الوزارة.

إجازة العيد

اعتمد مجلس الوزراء إجازة عيد الأضحى المبارك، للوزارات والجهات الاتحادية، اعتباراً من الأحد 9 ذو الحجة لعام 1437 (11 سبتمبر الجاري)، حتى الخميس (15 سبتمبر الجاري)، على أن يستأنف الدوام الرسمي الأحد (18 سبتمبر).

وهنأ المجلس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، كما هنأ شعب الإمارات، والأمتين العربية والإسلامية بالمناسبة السعيدة.


20

مليار درهم، حجم استثمار الإمارات في تكنولوجيا الفضاء.


علاقة متميزة

ثمن مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، اللواء محمد أحمد المري، قرار مجلس الوزراء منح تأشيرات دخول من مطارات الدولة للزوار من جمهورية الصين، مؤكداً أن دولة الإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص، وجهة سياحية عالمية، يأتيها الزوار من كل أنحاء العالم لجمالها، ولأنها أرض آمنة ومستقرة.

وأشار المري إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكد أن علاقاتنا مع الصين استراتيجية وذات أولوية كبرى، كما أن الإمارات لها علاقات عظيمة مع كل دول العالم.

وأكد أنه من المهم فتح سبل التعاون والشراكة مع دول العالم، خصوصاً مع دولة كبيرة كالصين، مضيفاً أن الإمارات والصين ترتبطان بعلاقة متميزة، مبنية على الاحترام المتبادل والرغبة في تطوير هذه العلاقة، بما يعكس طموحات وتوجهات قيادتي البلدين، ويخدم الأهداف والمصالح المشتركة. دبي - الإمارات اليوم

واعتمد المجلس، خلال جلسته، عدداً من المراسيم والقوانين الاتحادية في الجانب التشريعي، شملت اعتماد النسخة النهائية لقانون اتحادي بشأن الإفلاس. ووجه باستكمال إجراءات إصداره. ويهدف القانون إلى تعزيز الاستدامة القانونية، وجاذبية البيئة الاستثمارية في الدولة، وتسهيل الأعمال على الشركات التجارية، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، من حيث إمكان مواكبة المتغيرات، وتمكين المنشآت من تحقيق أعلى أداء ممكن، وتالياً دفع عجلة النمو قدماً.

كما شملت القوانين إصدار قانون اتحادي، بشأن استخدام تقنية المعلومات في الإجراءات الجزائية، وإصدار قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007، بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعمالها.

وصادق المجلس على اتفاق باريس لتغير المناخ، تماشياً مع الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات، ورؤيتها 2021، والذي يعمل بدوره على تعزيز دور الدولة الريادي في مجال استخدامات الطاقة النظيفة، والحد من ظاهرة تغير المناخ، وتأكيد دورها على المستوى العالمي في مجال المحافظة على البيئة، من خلال المبادرات البيئية التي قدمتها، وبمصادقتها على الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي في عام 1995، وبرتوكول كيوتو في عام 2004.

وينعكس التصديق على اتفاق باريس لتغير المناخ إيجاباً على الدولة، من خلال الاستفادة من نقل التكنولوجيا، وتعزيز التنوع الاقتصادي وبناء القدرات للدول النامية، التي ستدعم الجهود للحد من تغير المناخ، والسعي إلى التكيف مع ظاهرة التغير المناخي.

وفي الشؤون التنظيمية، اعتمد المجلس عدداً من القرارات الخاصة بإعادة تشكيل مجالس إدارات كل من مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية برئاسة وزير تطوير البنية التحتية، وإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برئاسة الدكتور محمد مطر سالم الكعبي، ومجلس إدارة مجموعة بريد الإمارات برئاسة محمد سلطان القاضي، وإعادة تشكيل «المجلس التنسيقي للتعليم العالي والبحث العلمي» لمؤسسات التعليم العالي الاتحادية برئاسة وزير التربية والتعليم.

 

طباعة