القبيسي: لن يصدر مشروع قانون من «الوطني» لا يراعي المصلحة العامة

جدل برلماني حول مشروع قانون «حيازة الحيوانات الخطرة»

«المجلس» قرر الموافقة على مواد مشروع القانون باستثناء المواد محل الخلاف. الإمارات اليوم

أجّل المجلس الوطني الاتحادي إقرار مشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، بعد مناقشات ماراثونية شهدتها الجلسة، أمس، برئاسة رئيس المجلس، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، بين أعضاء المجلس من جانب، ومسؤولي لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، والحكومة، من جانب آخر، حول مواد العقوبات المقررة لمخالفي أحكام القانون، والملحق المتضمن قوائم بأنواع الحيوانات المدرجة تحت مسمى «الحيوانات الخطرة»، إضافة إلى مدى ملاءمة بعض المواد لطبيعة المجتمع الإماراتي.

حظر

قائمة حظر الطيور تشمل عائلات النعام، والشبنم، والإيمو، والنسور، والنوارس، والبطاريق.


إشادتان وتعزية باسم «الوطني»

أشاد المجلس الوطني الاتحادي بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، منح الجنسية الإماراتية لـ152 من أبناء المواطنات، الذين شملهم المرسوم الاتحادي الصادر من سموه، واستوفوا الشروط اللازمة لاكتسابها، معتبراً هذه المبادرة الإنسانية، التي تمنح المرأة الإماراتية أحد أهم حقوقها، تؤكد عمق النظرة الثاقبة، والرؤية السديدة للقيادة الحكيمة.

وفي كلمتها الافتتاحية لجلسة المجلس الوطني الاتحادي، أمس، أشادت رئيس المجلس، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، بإنشاء الإمارات، مخيماً للاجئين السوريين في اليونان، مؤكدة أن توجيهات القيادة الإماراتية الرشيدة بإنشاء هذا المخيم، تأتي تعزيزاً لدور الهلال الأحمر الإماراتي في دعم ومساندة اللاجئين السوريين، في مناطق وجودهم الحالية، منذ اندلاع الأزمة السورية، والتي لاتزال مستمرة في مختلف الدول التي تستضيفهم.

وتقدمت القبيسي باسم المجلس بخالص التعازي والمواساة إلى جمهورية مصر العربية، قيادة وشعباً، وإلى مجلس النواب المصري، في ضحايا الطائرة المصرية، التي تحطمت فوق البحر المتوسط الخميس الماضي.


المواد التي وافق المجلس عليها، شملت زرع شريحة إلكترونية تحت جلد الكلاب، تتضمن بيانات تعريفية عنها.

الحيوانات الخطرة هي التي تحدث نوعاً من الأذى أو الضرر على الإنسان، أو الحيوانات الأخرى.

وقرر المجلس الموافقة على مواد مشروع القانون، باستثناء المواد محل الخلاف، مع تأجيل إقرار مشروع القانون نهائياً، وإعادته إلى اللجنة المختصة لمراجعة وتعديل المواد محل الخلاف، بالتنسيق مع ممثلي الحكومة، مع إمكان فتح المجال لنقاش مجتمعي سريع حولها.

وأقر المجلس مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن الرفق بالحيوان، الذي تضمنت أبرز مواده المعاقبة بالحبس مدة لا تزيد على سنة، والغرامة التي لا تزيد على 200 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعدى جنسياً على الحيوان.

وأكدت القبيسي أنه «لن يصدر مشروع قانون من المجلس لا يراعي المصلحة العامة».

حضر الجلسة وزيرة الدولة لشؤون المجلس، نورة محمد الكعبي، ووزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إضافة إلى استضافة وفد برلماني أردني لمتابعة آليات العمل النيابي، في إطار الشراكة البرلمانية بين الإمارات والأردن.

تعديلات

وتفصيلاً، انتهى المجلس من مناقشة مواد مشروع قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، وقرر إعادته إلى لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، لإعادة صياغة مواد متعلقة بالعقوبات، والجدولين الملحقين بمشروع القانون، ومعرفة نوعية الحيوانات التي تضمناها، وآلية إضافتها، على أن يعاد رفعه إلى المجلس، لمناقشة التعديلات والموافقة على مشروع القانون بالكامل، خلال الجلسة المقبلة.

وتضمنت بعض المواد، التي وافق المجلس عليها: زرع شريحة إلكترونية تحت جلد الكلاب، تتضمن بيانات تعريفية عنها، وإلزام حائزي الحيوانات بالتأمين لدى إحدى الشركات المرخصة في الدولة، ضد أخطار الحيوانات الخطرة، باستثناء الكلاب، وإلزام حائزي الحيوانات بإبلاغ وزارة التغير المناخي والبيئة، عند إصابة أو نفوق أو هروب أو نقل حيازة الحيوان، وحظر حيازة أي نوع من الكلاب، دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة.

وذكر مقرر لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، أحمد يوسف النعيمي، أنه بمراجعة الأسباب التي دعت إلى تقديم مشروع القانون، تبين للجنة وجود 14 موقعاً إلكترونياً في دولة الإمارات تتاجر في الحيوانات البرية، وتداول فصائل خطرة من الكلاب بين الناس، وزيادة الطلب عالمياً على هذا النوع من التجارة، حيث إن تجارة الحيوانات البرية - حسب الصندوق الدولي للرفق بالحيوان - بلغت المرتبة الرابعة عالمياً، إضافة إلى تجاهل مربي الحيوانات تباين السلوك الطبيعي لفصائل الحيوانات.

وقال النعيمي، خلال تلاوة تقرير اللجنة: «إن الدراسات الاجتماعية بيّنت وجود مشكلة ارتفاع في عدد هروب الحيوانات الخطرة، أو شبه الخطرة، أو التخلي عنها. كما خلصت إلى نتائج عدة، منها تناقص أعدادها أو انقراضها، والتأثير في معدل التنوع البيولوجي، وزيادة الخطر على المتعاملين والموجودين في البيئة المحيطة، حيث تم التصريح بهجوم حيوان مفترس على طفلة، وعضها في رقبتها، وتعرض عامل لهجوم من قرد (بابون) اعتاد أن يطعمه يومياً».

الحيوانات الأكثر خطورة

وعرّف مشروع القانون الحيوانات الخطرة بأنها الحيوانات التي تحدث نوعاً من الأذى أو الضرر على الإنسان، أو الحيوانات الأخرى، والمحددة جميعها في الملحقين المرفقين لمشروع القانون، إذ شمل الملحق الأول 42 نوعاً من الحيوانات التي وصفها بالخطرة، وهي من (الثدييات)، وتشمل جميع أنواع الجرابيات، والرئيسيات، والدرداوات، والعائلة الكلبية (ما عدا الكلاب الأليفة المسموحة) وعائلة القطط (ما عدا المستأنس والمهجن المنزلي)، والضباع، وعائلة ابن عرس، كما شملت أنواع الراتونيات (الدببة) وعائلة النموس، والأليوردي، والثدييات الزعنفية، والوبريات، إضافة إلى كل أنواع الخفاش والكولوجو وآكلات النمل، والقوارض (ما عدا المستخدم في التجارب العلمية). وضمت القائمة أيضاَ في فئة (اللاضرسيات) عائلة الأفيال بجميع أنواعها، وخروف البحر، والوتريات أحادية الحوافر (كل أنواع الخيول، ما عدا المستأنس منها). وضمت عائلة الخرتيت (الكركدنيات)، والتبريات، ومن الظلفيات ذات الحافر المشقوق أو مزدوجة الأصابع، عائلة الظبيان شائكة القرون (الظبي الأميركي) والعائلة البقرية (ما عدا الأبقار والجاموس والماعز والخراف المستأنسة) والجمال البرية، والأيائل والزراف وفرس النهر والخنازير.

وفي فئة الطيور، شملت القائمة جميع أنواع عائلات النعام، وطائر الشبنم، والإيمو، وأنواع النسور، والنوارس، والبطاريق.

ومن الزواحف، تضمنت القائمة جميع أنواع التماسيح والسحالي والثعابين والأفاعي، بينما شملت في فئة اللافقاريات جميع أنواع العناكب والعقارب.

18 نوعاً من الكلاب

أما الملحق الثاني، فتضمن 18 نوعاً من الكلاب التي وصفها بـ«الخطرة»، تطبق على حائزيها مواد قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، بينها خمس فصائل من كلاب البيتبول، هي: ستافوردشاير تيريير، البيتبول، ستافوردشاير تيريير، بولي، والكلاب الهجينة منها.

وشملت القائمة ثلاث فصائل من كلاب «ماستيف»، هي: البرازيلي، والأرجنتيني، وأي كلب ماستيف أو هجين، إضافة إلى توسا الياباني أو الهجين، وفصائل الروتوايلر أو الهجين، وشيبرد الألماني أو الهجين، وكلاب الهاسكي، والاسكان مالموت، والدوبرمان، والتشاو تشاو، وبريسا كناريو، والبوكسر، والكلب الدلماسي (الدالميشان).

استثناء النعام والكلاب

دعا عضو المجلس، محمد عبدالله المحرزي، في مداخلة له، إلى رفع النعام من قائمة الحيوانات الخطرة، قائلاً: «أنا أمتلك مزرعة نعام، وأتاجر فيه، وهناك كثيرون مثلي يتاجرون في النعام، ولم نجده يوماً خطراً على المجتمع، لذا أتمنى حذفه من القائمة».

ودعا العضو، محمد علي الكتبي، إلى استثناء بعض أنواع الكلاب «غير الخطرة» من قائمة الحيوانات الخطرة، إلّا أن رئيس المجلس، الدكتورة أمل القبيسي، ردت عليهما بالقول إن «القوائم ستخضع للمراجعة من اللجنة المختصة، بالتعاون مع ممثلي الحكومة»، مطمئنة الرأي العام إلى أنه «لن يصدر مشروع قانون من المجلس لا يراعي المصلحة العامة».

الموافقة على «الرفق بالحيوان»وأقر المجلس مشروع قانون اتحادي، بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 2007 بشأن الرفق بالحيوان، حيث استحدث الأعضاء خلال المناقشات، مصطلحي «الحيوان الضال»، و«الحيوانات الحبيسة»، مؤكدين أهمية الأخذ بعين الاعتبار أنواع الحيوانات، ودرجة نموها وتأقلمها وتدجينها، واحتياجاتها، وفقاً للخبرة والمعرفة العلمية.

وحسب مشروع القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، والغرامة التي لا تزيد على 200 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعدى جنسياً على الحيوان، وأطلق سراح حيوان موبوء مع علمه بذلك، وتسبب في الإضرار أو إلحاق الأذى، أو الألم أو ضايق حيواناً، وكل من يعرّض أو يتاجر بأي حيوان مريض أو مصاب.

وشدد المجلس على أهمية أن تخضع المنشآت للشروط الصحية والفنية، التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وللسلطة المختصة وضع شروط إضافية لا تخالف أحكام هذا القانون.

ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم، ولا تزيد على 200 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يستخدم الحيوانات لأغراض التجارب العلمية، دون الحصول على ترخيص من الإدارة المختصة، أو السلطة المختصة.

طباعة