حصلوا على أصوات لم تتجاوز أصابع اليد.. وسعداء بخوض التجربة

المرشحون الحاصلون على أقلّ الأصوات: يكفينا شرف المحاولة

صورة

أعرب المرشحون الأقل حصولاً على أصوات في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، التي جرت يوم السبت الماضي عن سعادتهم البالغة بالمشاركة في ما وصفوه بـ«العرس الديمقراطي» الذي احتفلت به الدولة على مدار الفترة الماضية، معتبرين أن خسارتهم في الانتخابات لا تساوي شيئاً أمام مشاركتهم الإيجابية في نقل الصورة الحضارية للمشهد الديمقراطي في الدولة واتفق ثلاثتهم على مواصلة العمل العام وخدمة المواطنين، مشددين على أنهم سيتقدمون للترشح في انتخابات المجلس الوطني المقبلة 2019، إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك، قائلين: «يكفينا شرف المحاولة».

 وقال المرشح محمد جمعة الظاهري، الحاصل على صوتين فقط في انتخابات المجلس الوطني «استفدت كثيراً من تجربة الترشح للانتخابات، حيث تعرفت عن كثب إلى سبل التعامل مع العملية الانتخابية، وكيفية إدارة الحملات الانتخابية».

 وأضاف الظاهري استفدت من الورش التدريبية، التي نظمتها اللجنة الوطنية للانتخابات، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، وكذلك تواصل مسؤوليها الدائم معنا كمرشحين، ومدنا بالخبرات السياسية اللازمة وتأهيلنا للتعامل مع الملفات والقضايا الوطنية والخدمية والحياتية، مؤكداً أنه سيخوض التجربة الانتخابية المقبلة.

وقال «أرى أن مسألة المشاركة السياسية من قبل المواطنين لاتزال تحتاج إلى كثير من العمل والتطوير، والعمل على خلق وسائل لتعريف المواطنين بأهمية المشاركة السياسية، واستحداث المزيد من الآليات التي من شأنها تسهيل عملية الاقتراع عن بعد، مثل التصويت عبر الهواتف الذكية مثلاً».

وتابع: «على الرغم من ضعف معدل تجاوب الناخبين معي، إلا أن هذه الانتخابات أسهمت كثيراً في تغيير طريقة عملي وتواصلي مع الناس»، موضحاً أن الدروس المستفادة من خوضه العملية الانتخابية تلخصت في عدم قصر الدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي، دون النزول إلى المواطنين والاحتكاك والنقاش المباشر معهم.

واعتبر المرشح المحامي سالم إسماعيل المدفع أن اعتماده على وسائل الدعاية التقليدية فقط في حملته الانتخابية لم يكن كافياً للوصول ببرنامجه إلى كل المواطنين، مؤكداً أنه سيسعى في المستقبل إلى الاستفادة من إيجابيات وسلبيات ترشحه للانتخابات.

وقال المدفع، الحاصل على خمسة أصوات، إنه فوجئ هذه الدورة الانتخابية بمستوى إداري وتنظيمي وتقني احترافي يضاهي، بل ويتفوق، على أعتى الدول في الممارسة الديمقراطية، معتبراًَ أن ورود اسمه في قوائم المرشحين للانتخابات شرف كبير، لاسيما أنه شارك بإيجابية وتفاعل مع تجربة وطنية وعرس ديمقراطي أظهر الجو الحضاري للدولة.

وأكد أنه لن يتوانى عن الترشح مرة ثانية في الدورة المقبلة، قائلاً: «أنا لا أتقاعس عن أي واجب، وأسعى إلى الوجود في أي موقع، أستطيع من خلاله خدمة وطني».

وأوضح أن أبرز سلبيات العملية الانتخابية، من وجهة نظره، تكمن في عدم الإلمام الكافي بأهمية وقيمة المشاركة السياسية من قبل البعض، بدليل أن نسبة المشاركة الإيجابية لم تتجاوز 35%، رغم كل الجهود التي بذلتها الدولة، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد من التوعية الحكومية والإعلامية بأهمية المشاركة السياسية، وضرورة احترام الصوت وتأدية الأمانة الوطنية.

وأشار إلى ضرورة أن تقوم وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالتخطيط لخلق كيان دائم يختص ويعنى بالعملية الانتخابية طوال الوقت، والعمل على نشر التوعية بين المواطنين في مختلف المحافل والمناسبات، للتعريف بأهمية وقيمة المشاركة السياسية للمواطنين، مؤكداً أن هذا الأمر كان الجزء الرئيس من برنامجه الانتخابي، الذي اعتمد على نشر الثقافة القانونية لدى المواطنين والمواطنات.

وقال المدفع: «أنا لم أطلب من أي شخص أن يصوّت لي، لأن لديّ قناعة شخصية بأن من سيقتنع بطرحي وبرنامجي سيتوجه لانتخابي بمفرده، وقد يكون هذا خطأ، لأن العمل الانتخابي يحتاج إلى التفاعل المباشر والتواصل عن قرب مع كل المواطنين».

وأيدته المرشحة إيمان راشد المري، موضحة أنها بدأت بالفعل في تقييم عملية مشاركتها في الانتخابات، والوقوف على السلبيات ومحاولة تلافيها مستقبلاً، لافتة إلى أنها تنوي الترشح للانتخابات المقبلة.

وقالت المري (الحاصلة على أربعة أصوات)، إنها استفادت بشكل كبير من التجربة على المستوى الشخصي والميداني أيضاً، مؤكدة أنه «لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس، وسأخوض الانتخابات الدورة القادمة، لأن لديّ رغبة حقيقية في خدمة وطني، وسأحاول تصحيح السلبيات التي واجهتها خلال الانتخابات».

طباعة