أكدت أن بلادها لاتزال متمسكة بقرار عدم جلب العمالة المنزلية

«قنصلية الفلبين»: قرار وقف العمالة لا يشمل التجديد

القرار الفلبيني يسري على العمالة المنزلية ولا يشمل الفئات الأخرى. الإمارات اليوم

أبلغ مسؤول في القنصلية الفلبينية في دبي «الإمارات اليوم » بأن قرار التوقف عن إرسال العمالة المنزلية إلى دولة الإمارات، يقتصر على العمالة الجديدة ولا يشمل الخدم عند التجديد، مجدداً موقف بلاده الرافض لنظام العقود الموحدة، الذي يحصر صلاحية التوقيع عليها في السلطات المعنية بالدولة، وقال إن «بلاده ترى ضرورة إطلاع السفارة على تلك العقود، وأن يتم التصديق عليها من خلالها، حفاظاً على حقوق العمالة الفلبينية».

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن «السلطات الفلبينية لاتزال متمسكة بقرارها عدم إرسال العمالة المنزلية إلى الدولة، ما لم يكن هناك حل لمشكل العقد الموحد»، الذي بدأت وزارة الداخلية ووزارة العمل في الدولة تطبيقه منذ مطلع يونيو الجاري.

طلبات

ذكر مسؤول في القنصلية الفلبينية في دبي أن القنصلية كانت تستقبل يومياً 100 طلب خدم من مكاتب جلب العمالة المنزلية، مؤكداً حرص الحكومة الفلبينية على حل المشكلة في أسرع وقت ممكن وإيجاد حل يرضي الطرفين.

وقال إن «القرار الفلبيني يسري فقط على فئة العمالة المنزلية، ولا يشمل الفئات الأخرى من العمال»، مشيراً إلى أن «الخادمات اللواتي يرغبن في تجديد عقودهن يمكنهن ذلك، كما يمكن للخادمات اللواتي يرغبن في السفر وقضاء الإجازة السنوية في الفلبين العودة بشكل طبيعي».

ورأى المسؤول أن «مشكلة العقد الموحد تكمن في التضارب بين قانون وزارة العمل في الفلبين ومثيله في الإمارات، إذ ينص القانون الفلبيني على ضرورة تصديق جميع عقود العمل، في حين أن القانون الإماراتي الجديد يرفض ذلك، وينقل مسؤوليتها إلى إدارات الإقامة وشؤون الأجانب في الإمارات».

وكانت وزيرة التشغيل والعمل الفلبينية، روزاليندا بلدوس، أعربت الأسبوع الماضي عن «ثقتها بأن الإمارات والفلبين ستتوصلان إلى اتفاقية مشتركة لمصلحة الطرفين في ما يتعلق بتشغيل خدم المنازل، على غرار اتفاق مع السعودية». وقالت إنها تأسف «لعدم تمكنها من الاطلاع على التعاقدات المبرمة مع العمالة الفلبينية المنزلية في الإمارات، ولهذا السبب ستعلق إدارة تشغيل الفلبينيين في الخارج أي تعاقدات مع خدم المنازل الراغبين في العمل بالإمارات، وتم تطبيق هذه الإجراءات نفسها على عقود خدم المنازل الراغبين في العمل في السعودية عندما علقت الأخيرة إطلاعنا على تلك العقود».

وكان المتحدث الرسمي لقطاع الجنسية والإقامة والمنافذ بوزارة الداخلية، العميد راشد سلطان الخضر الزعابي، أكد أن مرجعية عقود العمالة والتصديق عليها لا يقعان ضمن اختصاصات سفارات الدول، لافتاً إلى أن اللجنة المعنية بإعداد العقد الموحّد للخدم، حرصت على التشاور مع سفارات الدول المعنية قبل إقراره، وأبدت تلك السفارات تجاوباً مع مبادرة اللجنة، وسجّلت ملاحظاتها التي تم الأخذ بها، باستثناء سفارة الفلبين، وقررت لاحقاً وقف جلب عمالتها إلى الدولة، مبدية رغبتها في تصديقها على عقود عملها قبل قدوم تلك العمالة إلى الدولة، وهو ما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية، والقوانين النافذة في بلدان العالم.

ودخل العقد الموحّد للعمالة المنزلية المساعدة في صيغته المحدّثة، حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري. وهو وفقاً للزعابي يكفل حقوق هذه الفئة من العمالة، ويحدّد التزامات طرفي التعاقد، لاسيما في ظل الإجراءات الجديدة التي أقرّتها وزارة الداخلية، لاستقدام العمالة المنزلية، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية، وضمان الحماية القانونية، وتبسيط الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد، وتعزيز علاقة العمل واستقرارها، ومنع كل أشكال التحايل والاستغلال.

وأضاف أن «ازدواجية العقود تتعارض مع القواعد والمبادئ القانونية والمعايير الدولية التي أكّدت شفافية ووضوح التعاقد، وتحديد المسؤوليات، وهذا ما لا يتوافق في ظل وجود عقدين مختلفين وبشروط مختلفة».

طباعة