أكدوا أن الراتب ليس معياراً وحيداً لتفضيل جهة عمل على أخرى

مواطنون يبحثون عن الابتعاث والتدريب في معارض التوظيف

مَعَارض التوظيف توفر فرص عمل وتدريباً للخريجين المواطنين. تصوير: نجيب محمد

كشف باحثون عن عمل من المشاركين في معرض توظيف أبوظبي عن توجههم نحو الشركات وجهات العمل التي توفر لهم مزايا وظيفية لم تكن من محددات اختيار الوظيفة من قبل، مثل ما توفره هذه الجهات من فرص للتدريب والتأهيل والابتعاث، بما يضمن لهم تطوير قدراتهم، وإكسابهم خبرات، خصوصاً مع تقارب مستوى الرواتب في الشركات الكبرى والقطاعين الحكومي وشبه الحكومي، مؤكدين أن الراتب ليس معياراً وحيداً لتفضيل جهة عمل على أخرى.

وتفصيلاً، قال المواطن علي الكعبي (بكالوريوس تكنولوجيا معلومات) إنه من الملاحظ أن أغلب الشركات والبنوك وجهات العمل الحكومية تقدم حوافز وظيفية متقاربة، من بينها الرواتب وتذاكر السفر والإجازات وغيرها، إلا أن هناك فروقاً كبيرة بين هذه الجهات في نوعية التدريب والتأهيل الذي تقدمه للموظفين الجدد، إذ عرضت جهات مشاركة في معرض توظيف هذا العام فرص تدريب جيدة تراوح بين ستة أشهر وسنة، يعتبر الموظف خلالها على رأس عمله، ويحصل على حقوقه الوظيفية كافة، إضافة إلى عملية تدريب دورية يحصل عليها طوال فترة عمله، ما يضمن تطويراً حقيقياً لقدراته الوظيفية، وإمكانية الالتحاق بأي جهة عمل أخرى مستقبلاً.

وأشار الكعبي إلى أنه سجل طلب توظيف في نحو 12 جهة مشاركة في معرض التوظيف، وجد أنها فضل الجهات في هذه الخاصية.

وقالت حمدة الظاهري (كلية التقنية العليا) إنها خريجة منذ عامين، وشاركت في عدد من معارض التوظيف، وأجرت مقابلات عدة في جهات خاصة وهيئات شبه حكومية، إلا أنها لم تشأ أن تتسرع وتتعاقد مع جهة لا تلبي لها طموحاتها المهنية كافة، خصوصاً أنها تعد حالياً لشهادة الماجستير تمهيداً لدراسة الدكتوراه.

وأوضحت أنها تقدمت بسيرتها الذاتية لعدد من الشركات، من بينها شركة مبادلة، التي يندرج تحتها عدد من الشركات تقدم فرصاً تدريبية رائعة داخل الدولة وخارجها. ومن بينها تدريب المواطنات على صناعات تكنولوجية معقدة، وصناعة طيران، وهي تخصصات جديدة وغير معتادة.

وأضافت أنها كمواطنة لا تبحث عن الراتب الجيد فقط، لأن الراتب يعتبر معياراً واحداً من معايير عدة، من بينها بيئة العمل وفرص الترقي التي توفرها جهة العمل.

وأوضحت أن أغلب الجهات الخاصة المشاركة في معرض التوظيف توفر فرص عمل للخريجين المواطنين «لأن الخريجين يحصلون على رواتب وحوافز مالية أقل من غيرهم، وفي الوقت نفسه يساعدون هذه الجهات على تلبية احتياجاتها من الموظفين المواطنين لرفع نسبة التوطين لديها».

وقالت حصة علي (في السنة الجامعية الأخيرة) إن فرص الترقي الوظيفي تعد من أهم العوامل الجاذبة للكوادر البشرية، ولهذا فإنها وزميلاتها المشاركات ركزن على تسجيل طلباتهن في شركات بعينها مازالت في مرحلة الإنشاء، باعتبارها منضوية تحت شركات أخرى، وأضافت أن «الشركات والمؤسسات الجديدة تكون فرص الموظفين الجدد فيها أكبر».

وذكر محمد العامري (موظف متدرب في شركة متخصصة في القوى الكهربائية) إنه يشارك في المعرض من أجل الحصول على وظيفة أفضل تلبي طموحاته. وأهمها فرصة تدريب حقيقية تنمي قدراته وتساعده على الترقي والوصول إلى المستوى القيادي، مشيراً إلى أن أفضل الفرص، في مجاله، توفرها مؤسسات أبوظبي العاملة في مجال الطاقة، مثل هيئة الكهرباء والمياه، والشركات المتعاونة معها، وكذلك الإمارات للطاقة النووية، وغيرها.

من جهته، أكد نائب رئيس أول استقطاب المواهب في شركة «مبادلة»، أحمد المرزوقي، توجّه كثير من الخريجين نحو جهات العمل التي توفر أفضل المزايا الوظيفية، وعلى رأسها التطوير والتأهيل اللذان تقدمهما لموظفيها الجدد، وكذلك الابتعاث للخارج، وتوفير الدورات التدريبية، مؤكداً أن «(مبادلة) وشركاتها كافة تضعان التدريب والتأهيل على رأس أولوياتها، وهناك برامج تدريبية يتم تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية داخل الدولة وخارجها».

وأفاد المرزوقي بأن التدريب يعتبر استثماراً في الموارد البشرية يعود أثره على إنتاج الفرد داخل جهة عمله.

وهو ما أكده الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، يونس عبدالعزيز النمر، بالقول إن شركة اتصالات أنشأت أكاديمية خاصة بالتدريب تقوم أسبوعياً بتدريب مئات من الموظفين للوصول بمعدلات الإنتاجية والكفاءة إلى حدها الأقصى، ورفع قدرات موظفيها، مشيراً إلى أن الشركة تنفق سنوياً نحو 30 مليون درهم على برامج التدريب التي تقدمها، كما أنها دربت نحو 5200 موظف خلال عام ونصف العام. وأطلقت نحو 500 دورة تدريبية على الإنترنت، وأخضعت 2034 موظفاً لجلسات تخصصية حول أساليب التغيير والتطوير.

طباعة