يتلقى الرسائل على هاتفه الشخصي ويفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجمهور

المزينة: التعامل بكل صرامة مع أفراد الشرطة المخالفين

المزينة يراقب أداء أفراد من شرطة دبي .من المصدر

قال القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، لـ"الإمارات اليوم" إن رجل الشرطة المعني بتنفيذ القانون يجب أن يبدأ بنفسه، ويجب أن يكون قدوة في الالتزام والانضباط ولا يمكن قبول تصرفه بطريقة غير لائقة أمام الجمهور، لافتاً إلى أنه تدخل بنفسه في مخالفة أفراد شرطة ارتكبوا مخالفات مرورية في منطقة الطوار بالقرب من جامعة الجزيرة، ويتم التعامل بكل صرامة مع المخالفين سواء كانوا في سياراتهم أو درويات الشرطة.

إجراء عقابي

أفاد القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، بأن هناك حالات طلب التشدد فيها مع مرتكب التجاوز المسلكي، وأصر على تشديد الإجراء العقابي المتخذ ضد مرتكبها لأنها لا تليق بفرد ينتمي إلى مؤسسة عريقة مثل شرطة دبي.

وأشار إلى أن ضابط أو فرد الشرطة يحاسب على مظهره، لذا يجب أن يراعي رفقته والأماكن التي يجلس فيها والطريقة التي يتعامل بها مع الناس مؤكداً أن السمعة الطيبة التي تتمتع بها شرطة دبي تعكس التزام رجالها لذا لا يمكن السماح لأي من أفرادها بالإساءة إليها.

وأوضح أنه تعامل شخصياً مع ملاحظات وردت ليس فقط ضد أفراد من الشرطة ولكن تجاه مرشح للعمل بها، حتى يدرك الجميع أن المعايير الدقيقة التي تطبقها هذه المؤسسة يجب أن تكون محل التزام الجميع.

وأشار إلى أن الشرطة لا يمكن أن تعمل بمعزل عن الجمهور لذا نحرص على تعزيز شراكة المجتمع وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الناس، لافتاً إلى أن شرطة دبي لا تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين في الإمارة والدولة فقط، بل تتابع الشكاوى والملاحظات التي ترد من زائرين غادروها، مثل سائح ألماني وزوجته تعرضا لمضايقة من شخص، وظلت شرطة دبي تتابعه عامين حتى ضبطته وأبلغتهما بما حدث ما أثار ذهولهما وسعادتهما.

وأكد أن إهمال بعض أفراد المجتمع يؤدي إلى جرائم مقلقة مثل سرقة عملاء البنوك الذين يسحبون مبالغ كبيرة، من دون اتخاذ إجراءات سلامة شددت عليها شرطة دبي عشرات المرات ما يجعلهم عرضة للسرقة.

وتفصيلاً، قال المزينة إنه يتواصل من خلال هاتفه مع الجمهور ويتلقى ملاحظاتهم بنفسه، مؤكداً أنهم يمثلون رافداً رئيساً لرصد السلبيات والظواهر المقلقة، لذا طالب مدراء مراكز الشرطة ونوابهم بضرورة التواصل مع أفراد المجتمع والإنصات لهم والاستجابه إلى شكواهم وملاحظاتهم.

وأضاف أن شخص أبلغه برسالة هاتفيه عن ارتكاب بعض الأشخاص إزعاجاً مرورياً في إحدى مناطق دبي، فكلف مدير الإدارة العامة للمرور بمتابعة الشكوى واتخاذ الإجراءات اللازمة، لافتاً إلى أنه يولي أهمية بالغة لتلك الملاحظات لأنها تأتي من أفراد المجتمع الشريك الرئيس للشرطة.

وتابع أنه يتم تعقب الأشخاص الذين يثيرون فوضى ويسببون الإزعاج في المناطق السكنية بسياراتهم أو دراجاتهم، مشيراً إلى أن هؤلاء يسببون خسائر في الممتلكات العامة بتصرفاتهم مثل الصعود على الأرصفة ما يؤدي إلى إحداث الضرر فيها.

وأوضح أن هناك ملاحظات لأفراد الجمهور تستجيب لها الشرطة بشكل مباشر، مثل إصرار البعض على إغلاق الشوارع أثناء صلاة الجمعة في الدوار القريب من أب تاون مردف، إذ يترك شخص سيارته وسط الطريق وينزل للصلاة، مجبرا الناس على النزول في الرمل حتى يستطيعوا العبور وهذا تصرف غير قانوني، ويمكن أن ينجم عنه عواقب وخيمة في حالة مرور سيارة إسعاف أو تعرض شخص لحالة طارئة مؤكدا أنه يتم مخالفة هؤلاء.

وأشار إلى أن السمعة العالمية التي تتمتع بها شرطة دبي ليست من فراغ ولكن من جهد كبير يعتمد بشكل رئيس على الاهتمام بالجمهور داخل وخارج الدولة، موضحاً أن إدارة الأمن السياحي تتلقى شكاوى الزوار الذين غادروا الإمارة وتحقق فيها وتبلغهم بالنتائج مهما مر عليها من وقت وهو ما يرسخ من قيمة دبي ومكانتها الدولية.

وأوضح أن إحدى الحالات التي تعاملت معها الإدارة لسائح ألماني وزوجته كانا يزوران مناطق سياحية وطلبا من شخص يرتدي الزي المحلي تصويرهما ثم طلبا التقاط صور معه وفي هذه الأثناء تحرش الرجل بزوجة السائح فغادر الرجل وأرسل شكوى عقب وصوله إلى بلاده.

وأكد المزينة أن فرق العمل بالأمن السياحي تابعت الواقعة بكل دأب، وبعد مرور عامين من تلقي الشكوى استطاعت التوصل إلى مرتكبها وتبين أنه شخص يحمل جنسية دولة آسيوية يقيم في منطقة صحراوية حدودية ليست تابعة لدبي.

وأشار إلى أنه تم إتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشكو في حقه، وإرسال النتائج إلى السائح الألماني الذي ذهل حين وصلته رسالة الأمن السياحي، لافتاً إلى مثل هذه الإجراءات تعزز ثقة السائحين والزوار في أمن وتحضر دبي.

وتابع المزينة أن هناك حرص على توعية أفراد الجمهور لكن يقع البعض في أخطاء ساذجة تؤدي إلى وقوع جرائم، مثل شركة ترسل موظف ضعيف البنية لسحب ملايين الدراهم من دون حماية، وبدلاً من أن يتوجه الموظف إلى مقر شركته مباشرة لإيداع المبالغ يذهب إلى وجهات أخرى، مرتكبا خطأ فادحا طالما حذرت شرطة دبي وشرحت تفصيلاً الإجراءات الوقائية لأمن وسلامة هؤلاء.

ولفت إلى أن مثل هذه الأخطاء تكلف الشرطة الكثير من الجهد والمال، ويمكن تلافيها لو التزم الشخص بإجراءات الأمن والسلامة، لأنه على الرغم من المجهود المبذول لتحقيق هذه النتيجة الممتازة من الأمن والاستقرار في دبي إلا أنه لا يمكن وضع رجل شرطة في كل زاوية.

قال المزينة، إن رجل الشرطة المعني بتنفيذ القانون يجب أن يبدأ بنفسه، مشيرا إلى أنه حريص كل الحرص على تعزيز هذه الثقافة لدى ضباط وأفراد شرطة دبي، ويتم التعامل بكل صرامة مع المخالفين سواء كانوا في سياراتهم أو درويات الشرطة.

وأضاف المزينة إن من غير المتخيل أن يدخل القائد العام لشرطة دبي، مثلا من فتحة ممنوع الدوران منها أو يرتكب مخالفة مرورية، لأنه سلوكه يكون نموذجا يحتذي به الفرد العادي، مؤكداً أن هذا الانضباط يجب أن قاعدة عامة لدى جميع العاملين في مؤسسة عسكرية.

وكشف أن رجل الشرطة يعاقب بطريقة مغلظة عن الشخص العادي حال ارتكابه مخالفة عادية، مثل الوقوف في مكان مخصص لذوي الإعاقة أو إيقاف سيارته في موقف مخصص للمراجعين، لافتا إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي لا تتهاون مع مثل هذه التصرفات.

 

 

طباعة