المر: «الإدارة» تتعامل مع الشكاوى بشفافية وترد على أصحابها خلال 7 أيام

«حقوق الإنسان» تنصف 117 شاكياً ضد شرطة دبي

شرطة دبي تلزم «حقوق الإنسان» التحقيق باستقلالية في الشكاوى التي ترد من الجمهور. تصوير: أشوك فيرما

قال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، العميد الدكتور محمد المر، إن الإدارة تلقت 713 شكوى من الجمهور ضد خدمات وأفراد شرطة دبي خلال العام الماضي، تبين بعد التحقيق فيها وجود 117 شكوى صحيحة و596 غير صحيحة.

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن الشكاوى شملت 399 شكوى ضد خدمات الإدارات العامة و314 ضد الخدمات المقدمة من مراكز الشرطة، مشيراً إلى أن هناك لجنة متخصصة برئاسته تضم أعضاء من إدارات مختلفة تنظر في هذه الشكاوى وتتولى الرد على أصحابها خلال مدة أقصاها سبعة أيام عمل.

وحول شفافية عمل الإدارة العامة لحقوق الإنسان كونها إدارة تابعة لشرطة دبي، أكد المر أن حكومة دبي خصصت قنوات مختلفة لتلقي الشكاوى يستطيع أي شخص اللجوء إليها، لافتاً إلى أنه في حال شعر المشتكي أنه لم يحصل على حقه لدى الإدارة يمكنه اللجوء إلى اللجنة المركزية في حكومة دبي.

الالتماسات الإنسانية

قال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، العميد دكتور محمد المر، إن الإدارة معنية بتلقي تظلمات الموظفين العسكريين والمدنيين في القيادة العامة لشرطة دبي، مشيراً إلى أن قسم التظلمات تلقى 164 تظلماً خلال العام الماضي، شملت 152 تظلماً تقدم بها عسكريون و12 تظلماً من موظفين مدنيين.

وأضاف أن التظلمات راوحت بين 110 تظلمات من قرارات تأديبية، و40 تظلماً من بيئة العمل و14 تظلماً من التقييم السنوي.

وأشار إلى أن قسم الخدمات الإنسانية في الإدارة سجل 2528 حالة خلال العام الماضي شملت 983 حالة تلقتها شعبة الالتماسات الإنسانية و45 حالة سجلتها شعبة المعاقين، و1500 حالة سجلتها شعبة صندوق التكافل الاجتماعي وكسوة العيد.

وأشار إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي فرضت التزاماً واضحاً على الإدارة العامة لحقوق الإنسان منذ إنشائها في عام 1995 يلزمها التحقيق باستقلالية في الشكاوى التي ترد من الجمهور ورفع تقرير بالنتائج والتوصيات إلى القيادة، مؤكداً اتخاذ إجراءات عقابية ضد موظفين في شرطة دبي ثبتت صحة الشكاوى المقدمة ضدهم.

ولفت إلى أن الشكاوى المقدمة خلال العام الماضي شملت 222 شكوى حول تقصير موظف أو امتناعه عن تقديم الخدمة المطلوبة، وتبين بعد التحقيق فيها أن هناك 12 شكوى فقط صحيحة.

وتابع المر أن وجود أخطاء عند تطبيق الأنظمة احتلت المرتبة الثانية في قائمة الشكاوى التي وردت ضد خدمات شرطة دبي، بواقع 182 شكوى، ثبت صحة 80 منها، لافتاً إلى أنه في حال رصد تكرار شكاوى معينة سواء كنت متعلقة بالنوع أو بأداء إدارة بعينها تتولى الإدارة العامة للجودة الشاملة التي تشارك في لجنة الشكاوى باتخاذ إجراءات لتحسين الأداء، من خلال عقد دورات تدريبية للعاملين في الجهة التي تكررت الشكاوى منها لضمان عدم تكرار تلك الشكاوى.

وأفاد بأن الإدارة العامة لحقوق الإنسان تلقت كذلك 145 شكوى من أسلوب تعامل موظفين غير ملائم، وتبين من خلال التحقيق فيها أن هناك خمس شكاوى صحيحة مقابل 140 شكوى غير صحيحة.

وأضاف أن القائمة شملت 119 شكوى من وجود تأخير غير مبرر عند اتخاذ القرار وتبين من خلال التحقيق أن هناك 14 شكوى صحيحة، فيما تفاوتت الشكاوى الأخرى بين تسع شكاوى من عدم ملائمة أو جاهزية تقديم الخدمة من بينها خمس شكاوى صحيحة، و18 شكوى من اتخاذ إجراء تعسفي لم تثبت صحة أي منها، و15 شكوى من مخالفة الأنظمة المعتمدة لم تثبت صحة أي منها كذلك، وأخيراً ثلاث شكاوى من مخالفات إدارية أو مالية وتبين وجود شكوى واحدة صحيحة.

وفي ما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الإدارة في حالة وجود شكاوى غير صحيحة أو كيدية، قال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، إن من الضروري التفريق بين الحالتين، ففي حالة التأكد من أن الشكوى غير صحيحة، وتقدم بها المشتكي بحسن نية لعدم فهمه القانون أو طبيعة الإجراءات التي تم اتخاذها فلا يتم اتخاذ أي إجراء ضده، بل على العكس من ذلك تشجع شرطة دبي أي متعامل يشعر بأنه تعرض لمعاملة غير مناسبة أو لم يحصل على الخدمة التي قصد أي من إدارات أو مراكز الشرطة بسببها على التقدم بشكواه إلى الإدارة العامة لحقوق الإنسان.

وأكد أن شرطة دبي تشمل عدداً كبيراً من الإدارات والمراكز وتقدم ملايين الخدمات سنوياً، وعلى الرغم من أن عدد الشكاوى لا يذكر مقارنة بعدد المعاملات التي تقدمها الشرطة، إلا أن هناك اهتماماً كبيراً من جانب القيادة العامة بالشكاوى، لأن ملاحظات الجمهور تصب في مصلحة الدائرة وتعد وسيلة وقائية لمنع رجل الشرطة من ارتكاب الخطأ أو استغلال منصبه أو التجاوز في التعامل مع الجمهور.

وأضاف أنه في حال التأكد من أن الشكاوى المقدمة ضد رجل الشرطة كيدية، هدفها النيل منه والإضرار بسمعته ووظيفته، فإن القانون يوفر له الحماية اللازمة باعتباره موظفاً عاماً، ومن حقه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الشخص الذي حاول الإساءة إليه.

وأشار إلى أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان تقف في هذه الحالة مع الموظف وفق القانون، تماماً كما تتدخل لمحاسبته في حال التأكد من صحة الشكوى المقدمة ضده، لافتاً إلى أنه من الضروري تشجيع الناس على عدم التفريط في حقوقهم، لكن ليس على حساب موظف يحاول أداء واجبه.

وكشف المر أن هناك وسائل مختلفة وفرتها الإدارة لتلقي الشكاوى تشتمل على خط ساخن يعمل على مدار الساعة وفاكس، فضلاً عن رابط في موقع الشرطة على الانترنت، وحساب شرطة دبي على «تويتر»، لافتاً إلى أن الإدارة تتلقى شكاوى أحياناً من أشخاص من خارج الدولة تعرضوا لمشكلات أثناء وجودهم فيها فتقوم بمتابعتها وإبلاغهم بالنتائج. لافتاً إلى تلقي الإدارة شكاوى ليست ضمن اختصاصاتها.

 

 

طباعة