يحلم بسفينة شراعية يجوب بها العالم

«بن ثاني» طيـــــار يعشق الصيد والغوص في قاع البحار

صورة

التواضع، الدقة في العمل، الحزم والالتزام، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب خصائص رسمت شخصية مدير الإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي، اللواء الطيار أحمد محمد بن ثاني، الذي اشتهر بحب البحر، وتعلّق بمهنة «نجارة السفن الشراعية» مهنة والده، وورث عن الآباء والأجداد عشق البحر، والغوص.

يطمح بن ثاني إلى جولة حول العالم بسفينة شراعية ليستكشف البحار، ويخوض مغامرات جديدة، تعيد إليه ذكريات زمن لا تتوافر فيه الكهرباء، زمن الاعتماد على البحر(النفط كما كان يسميه الآباء) لكسب الرزق.

مشوار بن ثاني

درس مدير الإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي، اللواء الطيار أحمد محمد بن ثاني، في مدرسة آل مكتوم في المرحلة الابتدائية، وانتقل إلى المرحلة المتوسطة في مدرسة جمال عبدالناصر، ثم انتقل إلى دراسة المرحلة الثانوية في مدرسة المعربي. وبعد تخرّجه التحق بشرطة دبي كمرشح طيار. وابتعث إلى الولايات المتحدة الاميركية لتلقي التدريبات اللازمة لقيادة طائرة هليكوبتر عمودي، وبعد عودته عمل في وظيفة مدرب طيار لطائرة الهليكوبتر، وعمل 18 سنة في الجناح الجوي لشرطة دبي، وبعدها انتقل إلى مركز شرطة بر دبي، وقضى فيه سنتين في التدريب المروري والجنائي، وغيرها من الوظائف. وفي عام 2000 انتقل إلى العمل في مطار دبي الدولي نائباً لمدير الإدارة العامة لأمن المطارات، وفي عام 2004 عين مديراً عاماً لها، إضافة إلى توليه منصب رئيس مجلس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية.

مسجد المنارة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/82534.jpg

قال مدير الإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي، اللواء الطيار أحمد محمد بن ثاني، إن منطقة جميرا لم يكن فيها غير مسجد واحد وهو مسجد المنارة، وجاءت تسمية فريج المنارة لأنه تم بناء مسجد مع منارة، وتعد الأولى في مساجد جميرا، وكان يأتي للمسجد جموع الناس من مناطق عدة لأداء صلاة الجمعة فيه. وبات المسجد شهيراً بمنارته العريقة، وشاهداً على مرحلة من مراحل تطور الإمارة واتساعها أفقياً وعمودياً.

وقال بن ثاني لـ«الإمارات اليوم» إنه ولد في منطقة أم سقيم فريج المنارة، وهي منطقة ساحلية في دبي، واصفاً حياته في ذلك الوقت بـ«بسيطة جداً»، متابعاً «لم تكن هناك كهرباء أو هواتف أو إنترنت أو أجهزة كمبيوتر أو تكييف، كانت البيوت عبارة عن سعف نخيل وقليل من البيوت الأسمنتية»، وأنه كان يرافق والده في الرحلات البحرية، ما أسهم في زرع حب وشغف دخول البحر، إذ إن والده كان يعمل في صنع السفن الشراعية الخشبية، وكان مساعداً له في صنع السفن، وهذه المهنة كان لها أثر كبير في تجارة المنطقة، حيث إنهم كانوا ينقلون البضائع بواسطة السفن.

وتابع «عملي في مطار دبي الدولي له طابع مميز، كونه واجهة الدولة، ويعكس رقي إمارة دبي في استقبال المسافرين، وكان تجربة جديدة لي في هذا المجال وتحدياً كبيراً من ناحية استقبال المسافرين والتعامل معهم»، موضحاً أن مطار دبي الدولي يتعامل مع 66 مليون مسافر في العام الواحد، والإدارة العامة لأمن المطارات مسؤولة عن توفير الأمن في مبنى مطارات دبي الدولي ومبنى مطار آل مكتوم الدولي.

وأكد بن ثاني أهمية الحفاظ على التراث، كونه متعلقاً بموروث الأجداد الأصيل الذي تفتقر إليه أجيال اليوم، موضحاً أن الاجداد عانوا كثيراً في السابق من أجل بناء جيل محافظ على تراثه مترابط ويعمل على منظور مشترك، وهي منفعة المجتمع، لافتاً إلى أنه متمسك بتراثه وعلاقته الوثيقة بالبحر، ويحتفظ بكثير من أسرار البحر اكتسبها خلال رحلات الصيد بصحبة والده، والتي كانت تمتد إلى أسابيع، وحرص منذ الطفولة على اصطياد الأسماك بشتى الطرق المحلية، وغيرها من الوسائل الأخرى.

وأضاف أنه محب للغوص الذي يستحوذ على مساحة خاصة في قلبه، ما جعله يحصل على رخصة غوص، إذ إنه محافظ على الغوص مع أصدقائه وأبنائه بشكل منتظم، اضافة إلى قضاء ساعات في صيد الأسماك التي تُعتبر حاجة ملحّة وأساسية في إجازة نهاية الأسبوع بمرافقة بعض الأصدقاء أو أبنائه في بعض الأحيان، فضلاً عن اهتمامه بالأعمال الحرفية، مثل النجارة التي ورثها عن والده، مشيراً إلى أنه معتاد على القراءة يومياً لتنشيط الذهن.

ولفت إلى أنه يحلم برحلة بحرية يجول خلالها بحار العالم بسفينة شراعية، حيث يتأثر الإنسان ببيئته، والناس في الإمارات تأثروا بالبحر والصحراء، موضحاً أنه لايزال أهل المناطق المجاورة للبحر متمسكين بعاداتهم الأصيلة وصور من حياتهم القديمة المرتبطة بالبحر، وتجدهم في مجالسهم المطلة على البحر يتجاذبون أطراف الحديث عن الماضي والحاضر.

وقال إن أبناء دولة الإمارات ودول الخليج كان مصيرهم مرتبط بالبحر، حيث كان البحر مصدر رزقهم من خلال صيد الاسماك والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، ونقل البضائع التجارية، مشيراً إلى أن البحر يشكل مصدر إلهام وعشق وراحة للنفس ومتعة لا توصف، ومصدراً للتخلص من الطاقة السلبية، فضلاً عن أنه مصدر للغذاء.

تتكون عائلة بن ثاني من ستة أبناء وعلاقته بأولاده أقرب إلى الصداقة، أكبرهم عمر مهندس أول في طيران الإمارات، وسارة متزوجة ولديها بنت، وراشد مهندس مدني في وزارة الأشغال العامة، وسعيد طالب جامعي، وخالد مرشح طيار في طيران الإمارات، وأصغر أبنائه لايزال على مقاعد الدراسة.

 

 

 

طباعة