طالب متفوق يكمل دراسته العليا في الولايات المتحدة

مهندس نووي يتطلع إلى مفاعل الإمارات في 2017

يشترك الشاب المواطن محمد علي إبراهيم (22 عاماً) مع أقرانه من الطلاب المواطنين، المتخصصين في مجال الهندسة النووية، في السعي لخدمة المشروع النووي الإماراتي، علماً أن الدولة ستفتتح أول مفاعل نووي سلمي خلال عام 2017، لتوفير الطاقة الكهربائية ودعم التنمية الاقتصادية، فضلاً عن توفير العديد من فرص العمل لمواطني الدولة.

قرّر إبراهيم استثمار تفوّقه الأكاديمي في الثانوية العامة لتحقيق حلمه، عن طريق الالتحاق بأول دفعة مبتعثة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى الولايات المتحدة الأميركية، قصد من خلالها جامعة «نورث كارولينا»، تلتها جامعة «تكساس أي آند إم» التي تؤمّن له فرصة إكمال الدراسات العليا في التخصص ذاته «فتحقيق الحلم يتطلب مجهوداً كبيراً يستدعي عمليات بحث ودراسة أعمق للوصول إلى النتائج المطلوبة بكفاءة وجدارة عاليتين»، وفقاً له.

يحرص إبراهيم، الذي يقف على أبواب الحصول على بكالوريوس الهندسة في الطاقة النووية، على التميز في الدراسة، وقد تعوّد على الفوز بدرجة الامتياز التي توّجته طالباً متميزاً بين صفوف طلاب تخصصه.

شكّل التدريب العملي لإبراهيم في المحطات النووية في كوريا الجنوبية المحطة الأبرز في مسيرته الأكاديمية، فقد شمل برنامج التدريب المخصص للطلاب المواطنين المبتعثين من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، جوانب نظرية وعملية «لعبت دوراً كبيراً في تزويدنا بالخبرات في محطات الطاقة النووية الكورية، وفهم النظريات والخصائص التشغيلية لأدوات القياس، إلى جانب إنشاء دوائر التحكم المختلفة لتعزيز القدرة على تطبيقها في المواقع الصناعية، فضلاً عن فهم مبادئ وأنظمة توليد الطاقة النووية، واكتساب المهارات اللازمة لتطبيقها في المواقع الصناعية»، بحسب إبراهيم الذي اكتسب الكثير من المفردات والمفاهيم المستخدمة في اللغة الكورية.

لم تكن تجربة الغربة بالنسبة لمحمد علي إبراهيم غنية من الناحية الأكاديمية فحسب، بل شملت جوانب عديدة في حياته الخاصة، فقد خلقت منه «شخصية اجتماعية تحرص على التعرف إلى الآخرين، واكتشاف خلفياتهم الاجتماعية والثقافية على حد سواء، ما أسهم في إمكانية التعاطي والتعايش معهم بشكل إيجابي يعكس القيم التي نشأنا وترعرعنا عليها منذ الصغر»، وأضاف «تعلمت من الغربة أنني قادر على حل مشكلاتي بنفسي من دون طلب المساعدة من أحد أو الرجوع إليه».

يؤكد إبراهيم أنه لم يواجه أي صعوبات أو عراقيل خلال تجربته في الغربة، نظراً إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة. ويقضي إبراهيم أوقات فراغه بالتنقل ما بين «أوستن» عاصمة ولاية تكساس التي يقطن فيها، و«هيوستن» أكبر مدن الولاية «نظراً لاتساع رقعتها التي تضم العديد من المرافق والخدمات التي تشكل متنفساً حقيقياً لأي طالب يرغب في قضاء أوقات ممتعة قبل العودة مجدداً إلى الدراسة». كما يشارك في الملتقى السنوي الذي تنظمه سفارة الدولة في واشنطن للطلاب المبتعثين، وكذلك في الفعاليات السنوية، كاليوم الدولي الذي يستعرض فيه الطلاب من مختلف الدول ثقافاتهم المتنوعة.

يطمح محمد علي إبراهيم إلى أن يحظى بفرصة عمل إضافية تحقق حلمه الشخصي بأن يكون «مدرب كرة قدم أسوة بوالدي وقدوتي في الحياة، المدرب علي إبراهيم، مدرب منتخب الناشئين سابقاً، الذي تم اختياره، أخيراً، خلفاً للمدرب مهدي علي، لتولّي مسؤولية المهمة الفنية لمنتخب الإمارات الوطني الأولمبي لكرة القدم».

 

 

طباعة