المرشد العمالي

كنت أعمل مشرفاً في شركة مقاولات منذ سنوات عدة، وكانت الشركة ملتزمة بتوفير باص لنقل العمال، إلا أنني طلبت الحصول على بدل نقدي للمواصلات بدلاً من استخدام باص الشركة، نظراً لارتباطي بتوصيل أبنائي إلى المدرسة، وأثناء ذهابي إلى العمل وقع حادث سير أدى إلى إصابتي بعجز جزئي في قدمي، فاعتبرت الشركة أنها ليست إصابة عمل، وامتنعت عن دفع تعويض أو قيمة العلاج.

القارئ: (س.أ)

تعتبر الفترة ما بين الخروج من محل الإقامة إلى جهة العمل جزءاً من الدوام، على الرغم من عدم احتسابها في ساعات العمل، وبالتالي فإن أي مكروه يحدث للعامل خلالها، سواء كان حادث سير أو دهس أو غيره، يعتبر من مسؤولية جهة العمل أن تقوم بتعويضه، وفق ما هو محدد في جدول التعويضات المنصوص عليه في قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980، وتنظم المادة 144 من القانون عملية تعويض العامل عن إصابته كما لو كان في محل عمله، بشرط ألا يكون العامل أثناء ذهابه إلى العمل ارتكب مخالفة جسيمة أو إهمالاً مثل شرب الخمر، أو تعاطي أي مواد تغيب عن الوعي، أو القيادة بسرعة جنونية، أو السير عكس الاتجاه أو كسر الإشارة، أو أن يكون انتقاله لغرض شخصي خاص للعامل، وليس خاصاً بجهة العمل، وينطبق ذلك أيضاً على إصابات العمال خارج مقر العمل إذا كانوا ينتقلون من أجل مهام وظيفية، مثل حضور اجتماع في مكان آخر أو توصيل غرض، بما في ذلك عمال توصيل الطلبات للمنازل.

وهي من الأمور التي يتم تقديرها عن طريق قاضي الموضوع الذي ينظر في القضية ويدقق في ملابساتها، ويستمع للشهود والتقارير الطبية المرفقة، إلى غير ذلك. ويلزم القانون صاحب العمل بالتكفل بعلاج العامل المصاب وتحمل كل التكاليف، وكذلك تعويضه التعويض المناسب في حال إصابة العامل بنسبة عجز.

 

محمد مبارك مدير مكتب علاقات العمل في دبي

طباعة