«خليفة».. المولود 501 في المستشفى الميداني

الإمارات تقدم مســــاعدات إلــى 53 ألـف أســـرة سورية في الأردن

صورة

قال مدير مخيم الإمارات للاجئين السوريين في الأردن مدير فريق الإغاثة في الهلال الأحمر، هادي الكعبي، إن عدد الذين استفادوا من المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات من خلال حملة (قلوبنا مع أهل الشام) التي أنطلقت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في ديسمبر الماضي بلغ نحو 53 ألف أسرة سورية حتى الآن، مشيراً إلى أن الحملة كان لها انعكاس إيجابي على نشاط فريق الإغاثة الإماراتي في تقديم المساعدات خارج المخيمات.

وكشف الكعبي عن البدء في توسعة المخيم الذي تشرف عليه الإمارات خلال الأسبوعين المقبلين لمضاعفة عدد اللاجئين المتواجدين في المخيم حاليا من 4 أو 5 آلاف لاجئ إلى أكثر من 10 آلاف لاجئ، وزيادة مساحة المخيم من 25 ألف متر مربع إلى 50 ألف متر مربع، على أن تنتهي أعمال التوسعة خلال 75 يوما، موضحا أنه يتم التركيز على تسكين اللاجئين الجدد القادمين من المناطق السورية مباشرة.

وأوضح الكعبي، أن المخيم الإماراتي يعتبر حالياً ثاني أكبر مخيم في الأردن بعد مخيم الزعتري، وتم العمل من خلاله على لم شمل العائلات السورية المشتتة بين المخيمات الاخرى ومنها مخيم الزعتري، إضافة إلى استضافة عائلات لديها حالات إنسانية مثل الأرامل والأيتام والمعاقين.

خدمات طبية لـ175 ألف مريض

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/77837.jpg

قال مدير المستشفى الميداني في المخيم الإماراتي، سيف الكعبي، إن المستشفى تم افتتاحه في 28 من أغسطس عام 2012 كمحاولة من دولة الإمارات للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين النازحين عبر الحدود الأردنية السورية، ليس الألم البدني فقط إنما الألم النفسي الذي تعرضوا له منذ بداية الأحداث حتى وصولهم إلى المخيم.

وأوضح أنه على مدار نحو 16 شهرا تم استقبال 175 ألف مراجع للمستشفى، وشهدت الفترة الأخيرة زيادة كبيرة في أعداد المراجعين حيث أرتفع العدد خلال الشهر الماضي إلى 10 آلاف و500 مراجع، وهو ما يمثل نسبة ضعف عدد المراجعين الذين كانوا يحصلون على الخدمات الطبية في المستشفى عندما تولى مسؤولية إدارته نهاية مايو 2012، وذلك بسبب تطور الخدمة التي يقدمها المستشفى واكتسابها ثقة المتعاملين معها وتغطيتها رقعة جغرافية واسعة من محافظة المفرق ومخيم الزعتري للاجئين السوريين إضافة إلى لاجئي المخيم الإماراتي، إضافة إلى تقديم خدمات طبية لأصحاب الأمراض المزمنة في أماكن تواجدهم من بينهم نحو 3000 مريض من كبار السن.

وتابع الكعبي أن المستشفى يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية إضافة إلى حملات التطعيم والرعاية الصحية الخارجية التي يقوم بها المستشفى في محافظة المفرق الأردنية التي يوجد فيها المخيم، ويضم المستشفى أقسام الباطنة والنساء والولادة والأطفال، بالإضافة إلى علاج الأسنان كما تم تزويد المستشفى بالمختبرات والأشعة وغيرها.

وأضاف أن المستشفى يعمل على مدار 24 ساعة يومياً ويستقبل قسم الطوارئ المرضى في أي وقت ويتم إجراء العمليات الصغري وعمليات الولادة، لافتاً إلى أن عدد حالات الولادة التي تمت في المستشفى بلغت 501 حالة حتى الآن، من خلال طاقم العمل في المستشفى الذي يبلغ 70 فردا بين أطباء ومعاونين، بينهم سوريون وأردنيون وآخرون.

وأوضح أنه يجرى العمل حالياً على تطوير وتوسعة المستشفى عن طريق تحويل بقية الخيام الموجودة إلى كرافانات عالية المستوى، نافياً وجود أي أمراض أو أوبئة متفشية بين سكان المخيم الذي تشرف عليه الإمارات.

وقال الكعبي أن خدمات المستشفى تمتد حاليا لتشمل كل المرضى الذين يترددون على المستشفى سواء كانوا من اللاجئين أو غيرهم مؤكد أنه تم استقبال العديد من المرضي من جنسيات أخرى أغلبها من دول آسيوية، بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية والسلطات الأردنية.

وتابع أن المخيم الإماراتي يتميز باختلافات نوعية عن بقية المخيمات من حيث طبيعة الكرافانات التي يوفرها للاجئين والتي تضم 770 كرفان موزعة على سبعة أقسام لتوفير أقصى قدر من الأمن والسلامة بالإضافة إلى توفير مسجد وسوق محلي ومركز طبي وأماكن استراحة ومدرسة ومركز لتحفيظ القرآن وسوبر ماركت، كما يتميز المخيم بتركيزه على تنمية القاطنين داخله ورعايتهم من كل الجوانب حيث تم الانتهاء من إنشاء مركز تدريب مهني للرجال يشمل مهن الحدادة والنجارة يستفيد منه الشباب من عمر 14 إلى 24 سنة، وجاري العمل حاليا على إنشاء مبنى تدريب للنساء يشمل أعمال الخياطة والتطريز والاعمال الحرفية والاشغال اليدوية، كاشفاً عن أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ مشروعات مستقبلية تشمل إنشاء حديقة مصغرة للعائلات وتطوير ملعبين لكرة القدم وإنشاء صالة رياضية كما تم التعاقد مع شركة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المخيم والاستفادة منها في كل الأغراض عدا الشرب والوضوء، وسيتم استغلال الفائض من حاجة المخيم في ري المزروعات المحيطة.

1000 طالب بالمدرسة

وذكر إن المدرسة التي تم إنشاؤها تضم أكثر من 1000 طالب وطالبة من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية وتقدم منهاج وزارة التربية الأردنية حيث تلتحق الاناث في المدرسة في الفترة الصباحية والذكور في الفترة المسائية.

وأكد ان المخيم يقدم الدعم النفسي للنساء والأطفال جراء الظروف الصعبة التي عاشوها بسبب الحرب في سوريا حيث تسهم عدد من المنظمات الانسانية في تقديم هذا الدعم ومنها منظمة (أرض البشر) والتي تعمل على إعادة دمج الأطفال وتأهيلهم نفسيا خصوصاً الذين يعانون صدمات نفسية، مضيفاً أن المخيم أصدر بطاقات إلكترونية لكل فرد من اللاجئين تحتوي على معلوماته الشخصية ويتم من خلالها صرف المساعدات من وجبات وأغطية وملابس وأدوية وغيرها، وينفرد المخيم بأسلوب تقديم الأطعمة والوجبات الثلاث حيث يقدم الوجبات جاهزة في أماكن السكن مع مراعاة الحالة الصحية لكل لاجئ.

وأفاد الأمين العام لهيئة الهلال الاحمر، الدكتور محمد عتيق الفلاحي، خلال زيارة تفقدية للمخيم والمستشفى الميداني، أول أمس، أن تحرك دولة الإمارات حكومة وشعبا لمساعدة الأشقاء السوريين يأتي من منطلق مسؤوليتها الأخلاقية والوطنية تجاه أشقائها، مؤكدا أن الامارات لا تدخر أي جهد للتخفيف من معاناة الشعب السوري في محنته.

وتفقد الفلاحي أرجاء المخيم للاطلاع على أحوال اللاجئين والخدمات التي تقدم إليهم وفقا لأعلى مستوى من الرعاية الاجتماعية والصحية.

فيما قالت المديرة التنفيذية لمركز ايواء الأطفال والنساء، سارة شهيل، خلال الزيارة إن مستوى الخدمات والمساعدات التي تقدم في المخيم الإماراتي الأردني يظهر الصورة الحقيقية لما تقدمه الإمارات للاجئين السوريين ممثلة في الهلال الاحمر إذ أسهمت هذه الجهود في إنقاذ أطفال عدة من الواقع الأليم، وأعادت لهم الأمل في استكمال حياتهم بكل طبيعي.

المولود 501

وشهد المستشفى الميداني ولادة الطفل رقم 501، والذي أطلق عليه والداه اسم خليفة تعبيرا عن الامتنان الذي يحمله السوريون في المخيمات تجاه دولة الإمارات رئيسا وحكومة وشعبا، وقالت أم الطفل إن خليفة طفلها الأول جاء بعد انتظار طويل فلم تجد وسيلة لتعبر بها عن امتنانها وشكرها إلى الإمارات إلا تسمية وليدها الأول بأسم خليفة.

وقال الفلاحي إن استقبال المستشفى الإماراتي الميداني لحالات الولادة يعتبر تعبيرا عن الأمل واعتبر تسمية الطفل باسم خليفة بشارة خير نظرا لما يحمله من معاني العطاء والخير، مؤكدا أن أجواء الولادة والاحتفال بها تضفي أجواء حملة شكرا خليفة وحملة قلوبنا مع أهل الشام التي أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة.

طباعة