زار مختبر الإبداع لـ «التربية».. وتبادل الأفكار مع المشاركين

محمد بــن راشـــد: الحكومة تدعم المبادرات الإبــداعـيــــة بــكــل إمكاناتها

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الحكومة تضع كل إمكاناتها لدعم المبادرات الإبداعية القابلة للتطبيق، داعياً إلى تطوير أساليب غير تقليدية، لتوليد الأفكار الإبداعية وتكريم أصحاب الأفكار الريادية، لتشجيعهم وتحفيزهم لتشكل هذه الأفكار دوراً في مسيرة التنمية الشاملة، التي تشهدها دولة الإمارات، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وقال سموه: «ثقتي كبيرة بأبناء وشباب الإمارات، وأتوقع منهم الكثير لوطنهم، وأنهم سيقدمون خلال السنوات المقبلة أفكاراً إبداعية ستتحول إلى مشروعات تبهر العالم، ويكون لها صدى كبير في المحافل الدولية كافة، ما سيرتقي بالدولة إلى مصاف أفضل دول العالم بحلول 2021».

وأضاف سموه: «نحن سعداء بإنجازات أبناء الإمارات، الذين بدأوا بوضع بصماتهم في مسيرة إبداع سيسجلها التاريخ، ونتابع ذلك باهتمام كبير ويحق لنا أن نفتخر بهم، فهؤلاء سيقدمون إنجازات مهمة في المجالات العلمية والتقنية وغيرها، لخدمة وطنهم وشعبهم، وسيكونون قدوة لأقرانهم في المنطقة والعالم».

محمد بن راشد:

• ثقتي كبيرة بأبناء وشباب الإمارات، وأتوقع منهم الكثير لوطنهم، وأنهم سيقدمون خلال السنوات المقبلة أفكاراً إبداعية، ستتحول إلى مشروعات تبهر العالم.

• ضرورة انفتاح المسؤولين على جميع الأفكار المبدعة، سواء من الموظفين العاملين، أو من المتعاملين، أو من أفراد المجتمع، والاستعانة بأهل الخبرة.

• مسيرة التطوير الشاملة، التي تقوم بها الإمارات هي عملية مستمرة ومصيرية، تضمن السعادة والتميز لشعب الإمارات، وجيل الشباب، والأجيال المقبلة.


4  مبادئ لتسيير حركة تطوير التعليم

أكد مشاركون في «مختبر الإبداع الحكومي»، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم أمس، في دبي، أهمية مراعاة أربعة مبادئ لتسيير حركة التطوير في المرحلة المقبلة، وحتى عام 2021، التي أقرتها رؤية الإمارات، في مقدمتها التأسي بالقيادة الحكيمة في الإصرار والعزيمة، وتنمية روح التحدي في أوساط فرق العمل، التي ستتولى رسم الخطط وتحديد المبادرات وتنفيذها وتقييمها، ووضع مصلحة الدولة وأهدافها وما أكدت عليه القيادة بشأن تطوير التعليم فوق كل اعتبار، ومنح الطالب وتنشئته ورعايته وإعداده للمستقبل الأولوية القصوى في أجندة التطوير.

وقال وزير التربية والتعليم، حميد بن محمد القطامي، إن الوزارة استلهمت أجندة عمل مختبرها والمحاور الرئيسة، من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وما أمر به بشأن تنفيذ حزمة من المبادرات التطويرية، الرامية إلى تحقيق التنافسية العالمية في التعليم، كما استمدت الوزارة في الوقت نفسه مسارات وطريقة المناقشات، التي شهدتها الخلوة الوزارية الاستثنائية. دبي ـــ الإمارات اليوم

جاء ذلك على هامش الزيارة التفقدية، التي قام بها سموه، ورافقه فيها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، إلى مختبر الإبداع الحكومي، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم، بفندق «غراند حياة» في دبي، وحضر سموه جانباً من الجلسات، تبادل خلالها الأفكار مع المشاركين، واستمع إلى آرائهم.

رافق سموه، خلال الزيارة، وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزير التربية والتعليم حميد بن محمد القطامي، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان، وعدد من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم.

وحث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الشباب وطلاب الجامعات والموظفين، على عدم التردد في تقديم أفكارهم واقتراحاتهم الإبداعية، حتى لو كانت بسيطة، لافتاً إلى أن معظم المشروعات العملاقة، التي أفادت الإنسانية وقامت عليها الحضارات بدأت من أفكار بسيطة، معظمها جاءت من مبدعين لم يكونوا معروفين، وها هي أسماؤهم تتردد اليوم في جميع المحافل، وعلى أعلى المستويات.

وشدد على أهمية الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة، وتوظيفها في تحقيق التطور الذي تسعى الإمارات للوصول إليه، لافتاً إلى أن توظيف التقنيات وفق أفضل المعايير العصرية، للوصول بالإمارات لتكون ضمن أفضل دول العالم، في قائمة الأولويات التي يجب أن يعمل عليها جميع المسؤولين الحكوميين، لأنها الوسيلة الفعالة التي تمكن الشباب من التفكير الإبداعي.

وأثنى سموه على تجاوب وزارة التربية والتعليم، مع التوجيهات التي أطلقها في مختبر الإبداع، الذي عقد أخيراً، في جزيرة صير بني ياس، لتشكيل مختبرات إبداع على مستوى الجهات الحكومية، وأن التوجيهات انتقلت إلى مرحلة التنفيذ الميداني، خلال وقت قياسي بمشاركة جميع أصحاب العلاقة، من مسؤولين وموظفين ومختصين وأهل الميدان، لتطوير أفكار وحلول إبداعية فورية، للتحديات التي تواجه القطاعات ما يسهم في رفع كفاءة وأداء العمل الإداري الحكومي، حاثاً سموه جميع الجهات على الاسراع بتنفيذ مختبرات إبداع مماثلة، لأهميتها في تطوير العمل الحكومي.

ودعا سموه إلى تطوير أفكار وحلول إبداعية، واستخدام أنماط غير تقليدية، لتوليد حلول مبتكرة في مختبرات الإبداع المتنوعة، موضحاً أن «مسيرة التطوير الشاملة التي تقوم بها الإمارات، هي عملية مستمرة ومصيرية، تضمن السعادة والتميز لشعب الإمارات، وجيل الشباب، والأجيال المقبلة، التي نعول عليها كثيراً في مواصلة عملية البناء والتطور، للانتقال بدولتنا إلى مصاف الدول المتقدمة، وهي المكانة التي نسعى إليها جميعاً بحلول العيد الذهبي لدولة الإمارات».

وشدد سموه على أهمية اشتراك الجميع في هذه المختبرات، بما في ذلك القيادات والمسؤولون ومتخذو القرار وأهل الميدان، لمناقشة الواقع عن كثب، والبحث عن التحديات، والخروج بالأفكار والحلول العملية والتوصيات والخطط القابلة للتطبيق، وصياغتها كخطط نهائية، تشكل حلولاً واقعية قابلة للتطبيق، ومتفقاً عليها بين جميع الأطراف المعنية بالتنفيذ، مشيراً سموه إلى أن القائد المتميز هو الذي يمتلك القدرة على الاستماع الجيد للجميع، والاستفادة من جميع الأفكار، بل وتوظيفها لتحقيق النجاح لمؤسسته.

وأكد سموه ضرورة انفتاح المسؤولين على جميع الأفكار المبدعة، سواء من الموظفين العاملين، أو من المتعاملين، أو من أفراد المجتمع، والاستعانة بأهل الخبرة والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، موضحاً سموه أن التعامل بروح الفريق الواحد هو الوسيلة لتحقيق الإبداع، والتميز الذي يتحقق عندما يتحول الجميع للتفكير بإيجابية، والسعي لبلوغ الأهداف السامية التي تعود بالفائدة على المجتمع بأسره.

ودعا سموه إلى ضرورة المشاركة في المسؤولية، والعمل بروح الفريق، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، للبدء بما يعزز سرعة استجابة الجهات الحكومية لأية متغيرات، وسرعة تعاملها مع أية تحديات ميدانية جديدة، وحث سموه على مواصلة جلسات العصف الذهني للمختصين والعاملين بالإدارات المختلفة، لدراسة الوضع الحالي والخروج بأفكار إبداعية عملية، لمواصلة عملية التطوير التي تحتاج إلى رفدٍ دائمٍ بما هو جديد وبناء.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجّه بتعميم تجربة «مختبر الإبداع الحكومي» على جميع الجهات الاتحادية، كممارسة قياسية ورسمية معتمدة، لتطوير الخدمات الحكومية ومواجهة التحديات الميدانية، والإسهام في رفع كفاءة وأداء العمل الإداري الحكومي، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه «مختبر الإبداع الحكومي»، الذي عقد أثناء الخلوة الوزارية الأخيرة بجزيرة صير بني ياس، وتمت خلاله مناقشة الأفكار الواردة عبر العصف الذهني الإماراتي، مع المختصين والمسؤولين وأهل الميدان، وتطوير حلول فورية للكثير من التحديات، التي تواجه القطاع التعليمي والصحي بالدولة.

طباعة