انخفاض المعروض من 70 طناً إلى 5 أطنان وراء الزيادة

سوء الأحوال الجوية يرفع أسعار الأسماك 50%

قلة المعروض من الأسماك ترفع أسعارها والمستهلك يدفع الثمن. الإمارات اليوم

شهدت أسعار الأسماك في الأسواق ارتفاعاً جماعياً، بنسب راوحت بين 30% و50%، بسبب سوء الأحوال الجوية، وعدم استقرار المناخ منذ أول من أمس، الذي أثر بشكل كبير في خروج الصيادين في رحلات الصيد، ما شكل زيادة في الطلب مقابل نقص في الكميات المعروضة، فيما أوضحت جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، أنها تطرح كميات كبيرة من الأسماك في منافذها دون هامش ربح، للسيطرة على الأسعار ودعم المستهلكين.

وأكد العضو المنتدب للجمعية، رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني لصيادي الأسماك، المستشار علي المنصوري، أن سوق السمك مثل البورصة، ترتفع وتنخفض حسب الأحوال المناخية، مشيراً إلى أن اليوم الأول من الاضطرابات الجوية شهد ارتفاعاً راوح بين 10 و20%، واليوم الثاني ارتفعت فيه الأسعار بنسبة وصلت في بعض الأنواع إلى 50%، متوقعاً أن تقفز الأسعار بنسبة تراوح بين 50% و100% إذا استمر سوء الأحوال الجوية وارتفاع الموج أكثر من ثلاثة أيام.

نقص المعروض

عزا أصحاب مراكب صيد ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي إلى عوامل عدة، في مقدمتها حذر الصيادين من ارتياد البحر، لما في ذلك من خطر على حياتهم، وسلامة المراكب ومستلزمات الصيد الخاصة، ما أدى إلى نقص الكميات المعروضة من معظم الأنواع، مقابل زيادة الطلب على الأسماك في مثل هذا الوقت من العام، إضافة إلى تلاعب أصحاب محال البيع في الأسعار وشراء الأسماك بأسعار متواضعة، وإعادة بيعه داخل السوق للمستهلكين بأسعار تزيد أحياناً على الضعف.

وأوضح أن الأسعار، على الرغم من ارتفاعها، إلا أنها أقل مما شهدته في الفترة نفسها من العام السابق، مشيراً إلى أن كميات الاسماك المستخرجة يومياً من البحر وتباع في المزاد الذي تشرف عليه الجمعية تراوح بين 60 و70 طناً، لكنها تنخفض أثناء اضطراب الأحوال الجوية بصورة كبيرة، فلا تتجاوز خمسة أو ستة أطنان من السمك.

وأشار المنصوري إلى أن أبوظبي سوقاً مفتوحة وكبيرة، وتحصل المحال على احتياجاتها من مصادر متعددة تتضمن المزاد الذي تشرف عليه الجمعية، وسوق سمك دبي، والمزارع السمكية، إضافة إلى الاستيراد من الخارج، متابعاً أن أبوظبي فيها 1100 رخصة صيد، لا يعمل فعلياً منها سوى 50% فقط، فيما شهد سوق الأسماك إقبالاً شديداً على الشراء بكميات كبيرة للتخزين، تحسباً لارتفاع الأسعار بصورة أكبر خلال الأيام المقبلة، إذ ارتفع سعر كيلو سمك الهامور من 40 درهماً إلى 55 درهماً، والبوري من 25 درهماً إلى 35، وسلطان إبراهيم من 20 درهماً إلى 30 درهماً، والروبيان بدأ من 50 حتى 130 درهماً حسب الحجم، وصال جس 30 درهماً، وكنات 40 درهماً، والدينيس من 25 إلى 37 درهماً.

وفي دبي أكد مستهلكون ارتفاع أسعار الأسماك أكثر من 50%، لافتين إلى أن التجار يرفعون أسعار الأسماك وفق أهوائهم، إذ إن سعر الروبيان المتوسط تخطى 60 درهماً بعدما كان يباع بـ40 درهماً، مؤكدين أن سوق السمك شهدت ارتفاعاً جماعياً بنسب راوحت بين 30% و50%، بزعم انخفاض عمليات الصيد بسبب اضطراب الأحوال الجوية.


ندرة أسماك في الشارقة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/74066.jpg

قال تجار أسماك في الشارقة إنهم يواجهون ندرة في المعروض من الأسماك خلال اضطرابات الأحوال الجوية، بسبب إحجام الصيادين عن الخروج إلى البحر، خصوصاً عند ارتفاع الموج أكثر من ثلاثة أمتار، ما يضطرهم إلى شراء السمك بأسعار مرتفعة، ما يجعلهم يرفعون أسعار البيع، لافتين إلى أنهم يفضلون مواسم وفرة الصيد لانخفاض الأسعار وزيادة المبيعات.

وذكر علي سالم، وهو صاحب مركب، أن تجاراً يحملون جنسيات دول آسيوية يتفقون على عدم رفع الأسعار في المزاد، وتحديد سعر لا يجوز تجاوزه، أو إرساء المزاد على شخص متفق عليه سلفاً بسعر بخس، وإعادة تقسيم السمك في ما بينهم وبيعه بأسعار مضاعفة، ما يكبد أصحاب المراكب خسائر كبيرة، ويدفع مواطنين إلى ترك المهنة. وأيده في الرأي أحمد علوان (صياد)، مشيراً إلى أن الصيادين هم من يبذلون الجهد ويتعرضون لمخاطر البحر وتقلباته، لكن من يجني الأرباح هم تجار الأسماك المتحكمون في السوق، لافتاً إلى أن التجار يشترون الأسماك منهم بأسعار غير عادلة، مقارنة بالتي يبيعون بها للمستهلك مباشرة، ما يرهق المستهلك ويكبد الصياد خسارة مالية، في ظل غلاء أسعار الوقود، وارتفاع كلفة جلب العمال وأجورهم، إلى جانب تكاليف معدات الصيد. في المقابل، ألقى باعة في سوق السمك (محال بحر البطين، ولايفار، وأسماك الصباح) باللائمة في ارتفاع الأسعار على الصيادين، نظراً لقلة الكميات المعروضة، مؤكدين أنهم يشترون الأسماك من الصيادين بأسعار مرتفعة، ما يجعلهم أمام خيار واحد وهو زيادة الأسعار لتحقيق هامش من الربح.

طباعة