«خطّابات» يطلبن نسباً من المهر لتأمين «زيجات بمواصفات خاصة»

كشفت مديرة إدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية، فوزية طارش ربيع، أن «خطّابات» في الدولة يطلبن نسباً من المهور والمصاغ من الراغبات في الزواج، تصل إلى 40% في بعض الحالات، مقابل تزويجهن بشروط معينة، مضيفة أن «الخطّابات المشار إليهن يعملن بالقطعة، ويطلبن مبلغاً مالياً مقابل التعارف فقط، ومبلغاً للخطوبة المبدئية، وآخر عند عقد القران، ورابعاً عند الزفاف». وأوضحت أن «بعض الفتيات والشباب يطلبون من الخطّابات شروطاً صعبة في الأزواج، وبمواصفات غريبة، الأمر الذي يجعلهن يتشددن في الشروط المالية، مثل طلب نسبة من المهور». وأضافت أن «من بين المواصفات التي تطلبها الفتيات في العريس أن يكون غنياً، بغض النظر عن حالته الاجتماعية أو سنه، أو طلب زوجة تعمل في وظيفة محددة، حيث تلجأ فتيات وشباب إليهن لتأمين طلبهم في الزواج، لغايات تبدو تجارية أكثر منها أسرية».

وأشارت ربيع إلى وجود ممارسات خاطئة للخطّابات، مثل عدم وجود أهل الطرفين أثناء التعارف، وتأمين لقاءات غير جادة، كالتي تجري في مراكز تجارية، إذ إن الفتاة التي تلتقي شاباً في مركز تجاري ليست بحاجة إلى خطّابة.

وقالت ربيع إن «جميع الخطّابات العاملات حالياً غير مرخصات من وزارة الشؤون الاجتماعية، ولا يخضعن لأي معايير»، مؤكدة عدم وجود أي رخصة لخطّابة بالوزارة في الوقت الحالي، داعية الخطّابات إلى طلب ترخيص الوزارة والاطلاع على الشروط، ما يحميهن من تداعيات الزيجات الخاطئة، ويدفع الراغبين في الاستعانة بخطّابة إلى اللجوء إلى المرخصات.

وأكدت أن «الوزارة ترخص لخطّابات لديهن سمعة طيبة، وغير متورّطات في قضايا أخلاقية أو جنائية، وحاصلات على شهادات حُسن سيرة وسلوك، واشتراط التزامهن بالعادات الاجتماعية». وأشارت ربيع إلى أن «للخطّابات أهمية كبيرة في بعض المجتمعات ذات العادات والتقاليد الخاصة، من حيث عدم خروج الفتيات من المنزل، وعدم وجودهن في اللقاءات الأسرية للأهالي والأمهات، ما يجعل فرص زواجهن ضعيفة للغاية، فتزداد نسبة العنوسة، إضافة إلى زيادة نسبة الانحراف».

طباعة