الظاهري: سفارة الدولة عملت تحت الضغط في ظروف صعبة

730 مواطناً عادوا من مصر في يومين

مطار القاهرة الدولي شهد انتظاراً طويلاً لمسافرين مواطنين قبل عودتهم إلى البلاد. إي.بي.إيه

أفاد مواطنون عائدون من مصر بأنهم عاشوا «أوقاتاً صعبة، وتعرّضوا لمشكلات عدة أثناء ذلك»، مؤكدين أن طلبة إماراتيين سهّلوا إجراءات سفرهم، وانتقد بعضهم أداء السفارة الإماراتية في القاهرة، التي «لم تقدّم إليهم المساعدة الكافية»، وهو ما نفاه السفير محمد بن نخيرة الظاهري، مؤكداً أن السفارة أمّنت عودة 730 مواطناً إلى الدولة خلال يومين فقط، وعملت تحت الضغط في ظروف استثنائية صعبة.

وقالت مواطنة، فضلت الإشارة إلى اسمها بالرموز (ح.أ)، إن الجمعة والسبت الماضيين كانا بالنسبة إليها يومين مخيفين، بسبب وجودها بمفردها مع خادمتها في شقتها بمنطقة أرض الغولف في مدينة نصر بالقاهرة، ولم تفلح محاولتها الاستنجاد بالسفارة لنقلها إلى المطار، لكن طلبة إماراتيين ذكروا، في المقابل، أنهم تلقّوا «مساعدة جيدة» من السفارة التي أشرفت على نقلهم إلى المطار، وأمّنت عودتهم إلى الدولة. وأفاد الظاهري بأن الـ730 مواطناً الذين عادوا لم يسجل معظمهم في خدمة «تواجدي» التي أطلقتها وزارة الخارجية للإبلاغ عن أماكن وجود المواطنين في حال سفرهم، مضيفاً أن العثور عليهم «كان أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش».

وأنشأت وزارة الخارجية الإماراتية غرفة عمليات في سفارة الدولة بالقاهرة، لمتابعة أحوال مواطني الدولة الموجودين في مصر، وسط أوضاع متوترة بسبب تظاهرات سياسية أعقبتها عمليات تخريب ونهب وسلب طالت العاصمة المصرية، ومحافظات عدة، بينها الإسكندرية والسويس قبل أن تعود البلاد إلى الاستقرار النسبي منذ أمس.

وتفصيلاً، قالت المواطنة (ح.أ)، إنها اتصلت بالسفارة مرات عدة طالبةً نقلها إلى المطار، حيث المكان هناك آمن، لكن السفارة طلبت منها تدبير وسيلة انتقال بنفسها، وتابعت «استعنت بسيارة تاكسي وأنا خائفة جداً ووصلت أخيراً إلى المطار ووجدت أفراد السفارة، ومن هناك ركبت طائرة العودة إلى أبوظبي». وقالت المواطنة مريم السويدي إنها «مكثت نحو 15 ساعة في مطار القاهرة، على الرغم من أن لديها حجزاً مسبقاً على شركة طيران الاتحاد»، ولاحظت أن «أولوية السفر اعتمدت على المعارف والأشخاص الذين لديهم علاقة بموظفي شركة الطيران، لدرجة أن الملحق العسكري تدخّل بنفسه وطلب الكشوف، وحين رأى الأسماء اعترض على ذلك، إذ اكتشف وجود غير مواطنين، وأكد ضرورة صعود الأطفال والنساء أولاً إلى الطائرة».

في المقابل، أفاد طالب إماراتي يدعى محمد الطاير، ويدرس في الأكاديمية البحرية في الإسكندرية، ووصل إلى مطار الشارقة، أول من أمس، عائداً من مصر، بأن السفارة الإماراتية أبدت اهتماماً كبيراً به وبزملائه، وحرصت على تأمين عودتهم. وكان السفير الإماراتي في القاهرة نفى أن أولوية الركوب اعتمدت على الوساطة أو المحسوبية، مشدداً على أن السفارة «لم تميز بين مواطن وآخر، ولم يغادر مسؤولها المطار، إلا بعد التأكد من عودة جميع المواطنين، لكنها ظروف استثنائية ويجب على الجميع مراعاة ذلك».

طباعة