أصدرت دليلاً يشمل معاييرها الفنية والتقنية.. والتطبيق في مارس المقبل

بلدية دبي تُلزم مصانع تعبئة المياه باشتراطات السلامة

3 أشهر العمر الافتراضي لعبوات مياه الشرب الكبيرة. غيتي

أصدرت بلدية دبي دليلاً يتضمن اشتراطات عمل مصانع تعبئة مياه الشرب المسجلة في إمارة دبي، يتضمن المعايير الفنية والتقنية التي تضمن سلامة وجودة مياه الشرب المعبأة، على أن يصبح العمل به ملزماً، اعتباراً من مارس المقبل.

ودعا مدير إدارة الرقابة الغذائية في البلدية، خالد شريف العوضي، القائمين على تشغيل تلك المصانع إلى الالتزام باشتراطات الدليل في مراحل التصنيع كافة، من تعبئة وتوزيع وتخزين ونقل، مضيفاً أنه سيتم تغريم ومخالفة كل من لا يطبق تلك الاشتراطات.

وقال العوضي لـ«الإمارات اليوم» إنه لا يحق لأي شخص أو منشأة أن تعمل في تصنيع أو عرض أو بيع أو توصيل مياه الشرب المعبأة، أو في استيراد ونقل وتوزيع تلك المياه، من دون الحصول على رخصة من البلدية. مؤكدا أن البلدية لن تمنح الترخيص إلا للمصانع التي اجتازت امتحانات الكفاءة في هذا المجال، والتي تطبق نظام (الهاسب) القائم على تقييم وتحديد نقاط الخطر في عمليات التصنيع.

وقالت رئيسة مكتب التخطيط والتطوير ورئيسة قسم الدراسات والتخطيط الغذائي بالإنابة، آسيا عبدالوهاب الرئيسي، إن الدليل يحدد عدداً من الشروط الواجب توافرها عند استخدام تلك المصانع مياهاً من مصادر خارجية، تضمن اكتمال عملية التنظيف والصرف الداخلي لخزانات المياه، بما يكفل سلامتها.

وأشارت الى وجوب استخدام المصانع مصدراً للمياه معتمداً من البلدية في حال لم يكن يستخدم أحد مصادر المياه الطبيعية، فضلاً عن ضرورة الحصول على موافقة إدارة الرقابة الغذائية في حال استخدام المياه الجوفية، أو أي مصدر آخر للمياه، مشيرة إلى ضرورة أن يخضع مصدر المياه إلى رقابة دورية تضمن سلامته من الناحيتين الكيميائية والفيزيائية.

وتابعت أن الدليل تطرق أيضاً إلى الشروط الواجب تطبيقها لضمان سلامة ونظافة عبوات المياه المعاد استخدامها، إلا أنه لم يحدد عدد المرات الواجب استخدامها في تعبئة العبوة نفسها.

وقالت الرئيسي إن النظام المطبق حالياً في البلدية يضمن سلامة تلك العبوات من خلال التفتيش الدوري العام على مصانع تعبئة مياه الشرب، والذي يتضمن الكشف والفحص الفيزيائي للعبوات.

وأوضحت أن الدليل حدد شروط تخزين العبوات وعمرها الافتراضي، فمنع تخزينها الخارجي، كما فرض تخزينها تحت درجة حرارة الغرفة، وبعيداً عن أي مواد سامة أو أي مصدر مباشر لحرارة الشمس أو أي مصدر آخر للحرارة، أو أي عوامل للتلوث، إضافة إلى تخزينها فوق سطح مرتفع عن الأرض وبعيداً عن الجدران في مخازن جيدة التهوية وعلى بعد 20 سم من السقف على الاقل. وحددت الاشتراطات عمر استخدام العبوة بحيث لا يتعدى عمر الصغرى ذات الاستعمال الواحد مدة عام، بينما يصل عمر العبوة سعة خمسة غالونات إلى ثلاثة أشهر. وأفادت الرئيسي بأن الاشتراطات المتعلقة بتصميم ومواصفات مباني مصانع تعبئة مياه الشرب تؤكد أنه يتم تصميم أرضياتها وجدرانها وأسقفها وأبوابها بما يمنع تراكم عوامل التلوث.

وأضافت أن تلك المباني يجب أن تبنى بما يضمن سهولة تنظيفها ومراعاتها شروط الصحة العامة، وأن يكون موقعها في منطقة بعيدة عن عوامل التلوث، مثل الغبار والأدخنة والأبخرة الملوثة، بالإضافة إلى ضرورة بعدها عن مناطق الفيضانات.

وأوضحت أن المساحة الداخلية لمباني المصانع يجب أن تقسم بقواطع مصنوعة من مواد مقاومة للمياه، بحيث تفصل مناطق العمليات ذات درجات عالية الخطورة عن الأقل منها خطورة والتي يمكن أن يتسبب اختلاطها في حدوث عمليات تلوث تبادلي.

وتشترط بلدية دبي أن يتعاقد مصنع تعبئة المياه مع شركة معتمدة ومختصة بتنظيف خزانات المياه التي يتم فيها تجميع المياه المستخدمة في التعبئة، أو أن يحصل على موافقة البلدية واعتمادها لعدد من التقنيين العاملين لديه والمؤهلين لتنظيف خزانات المياه الموجودة في المصنع. ويؤكد الدليل أن كل المعدات المستخدمة في تحميل ونقل وتفريغ حمولة المياه من خزانات وناقلات وخراطيم ومضخات يجب أن تستخدم لغرض تصنيع وتعبئة المياه، وأن تكون مصممة ومصنعة من مواد لا تسبب تلوث المياه، بل من مواد يسهل تنظيفها، مثل مادة «الستانلس ستيل» التي توفر حماية للمياه من التعرض لعوامل التلوث.

ويشير الدليل إلى وجوب التزام العاملين في كل مراحل تعبئة المياه بشروط النظافة العامة، كما ينص على أن يكون الشخص المسؤول عن إدارة وتشغيل المنشأة حاصلاً على الشهادات العلمية التي تؤهله للعمل في هذا المجال، أو أن يحصل على شهادة اعتماد من البلدية، أو أي جهة مختصة أخرى، تؤكد مؤهلاته العلمية واجتيازه الاختبارات والدورات التدريبية التي تمكّنه من إدارة عمليات التصنيع والصيانة، بما يضمن جودة وسلامة المياه المعبأة.

طباعة