أعضاء في «الوطني الاتحادي» ينتقدون عدم وضوح الدور الرقابي لــ «الاقتصاد»

مليون درهم غرامة التلاعب بالأسعار

أقرّ المجلس الوطني الاتحادي، أمس، قانوناً جديداً، قدمته وزارة الاقتصاد بشأن حماية المستهلك، وتضمن بنوداً تشدد العقوبات على مقدمي السلع المخالفين، تصل في أقصاها إلى مليون درهم، ولا تقل عن 10 آلاف درهم، ضد المزوّدين الذين يخفون أي سلعة، أو يمتنعون عن بيعها بقصد التحكم في سعر السوق، أو يفرضون شراء كميات منها، أو شراء سلعة أخرى معها، أو يتقاضون سعراً أعلى من ثمنها الذي تم الإعلان عنه.

كما فرض القانون غـرامات على المزوّدين الذين يقدمون أو يروّجون أو يعلنون عن أي سلعة أو خدمات مغشوشـة أو فاسـدة أو مضللة، بحيث تلحق الضرر بمصلحة المستهلك أو صحته عند الاستعمال العادي، وإلزام المزوّدين بلصق بطاقة تتضمن جميع بيانات السلع وطبيعـة مكوناتها وتاريخ التعبئة وغيرها، وإذا كانت تنطوي على خطورة وجب التنبيه إلى ذلك بشكل ظاهر.

وفرض التشريع غرامة مالية تراوح بين 10 آلاف و200 ألف درهم على المزوّد الذي لا يلتزم بتدوين السعر على السلعة بشكل ظاهر. وأقرّ بأن للمستهلك الحق في الحصول على فاتورة مؤرخة تتضمن تحديد نوع السلعة وسعرها وغيرهما من البيانات. كما يتحمل المزوّد مسؤولية الضرر الناجم عن استخدام السلعة، وعدم توفير قطع الغيار للسلع المعمرة، خلال فترة زمنية محددة، وإلزامه بتوفير الضمانات المعلن عنها.

وكشف وزير الاقتصاد، سلطان سعيد المنصوري، في رده على مداخلات أعضاء في المجلس، أن الوزارة تعتزم خلال العام الجاري إلغاء الوكالات التجارية لعدد من السلع، بحيث يسمح للمزوّدين باستيراد هذه السلع من الخارج مباشرة من دون وكلاء، في إجراء «يهدف إلى منع الأساليب الاحتكارية، وخفض الأسعار»، وأكّد أن «الوزارة تمكنت من مواجهة بعض التكتلات الداخلية التي كانت تسيطر على صناعة الدواجن ومنتجات الألبان وغيرهما»، مشيراً إلى أن «ارتفاع الأسعار يقع لأسباب خارجية في كثير من الأحيان، بسبب استيراد معظم المواد الغذائية من الخارج»، وكشف عن وجود نظام إلكتروني جديد لمراقبة توافر السلع في الأسواق وأسعارها، كما كشف عن الإعداد لقانون جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، سيتم الإعلان عنه خلال العام الجاري، يشجع على الاستثمار الغذائي.

وأفاد المنصوري بأن الدولة تولي في الوقت الحالي أهمية كبيرة للاستثمار الزراعي في الخارج، إذ بدأت بالفعل في دعوة العديد من الشركات العاملة داخل الدولة للاستثمار في هذا المجال، من بينها شركات: «الظاهرة» و«الفوعة» و«جنان» وغيرها، للاستثمار في هذا المجال، كما زارت الوزارة دولاً عدة لبحث إمكانية الاستثمار فيها.

في المقابل، انتقد أعضاء في المجلس أداء الوزارة، وقالوا إن «الدور الرقابي لها غير واضح إلا بالنسبة للخيار والطماطم فقط، فيما لم يكن لها أي دور في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات المتكرر، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في أسعار بقية السلع».

واعتبروا أن «لجوء الوزارة في هذا التوقيت إلى تشريع قانون جديد على المخالفين، هو مجرد محاولة لتقنين وضع غير قانوني سائد حالياً، يتمثل في قيام مفتشي الوزارة بتحصيل مخالفات غير قانونية وغير دستورية»، وكشفوا أن «أي شخص عُوقب بالغرامة في السابق يستطيع أن يقاضي الوزارة لاسترجاع قيمة هذه الغرامات»، وطالبوا وزارة الاقتصاد بعدم حصر المخالفات في مزوّدي السلع، إذ يجب أن تطال رقابتها مورّدي السلع أنفسهم، باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن ارتفاع الأسعار.

طباعة