دراسة ميدانية تكشف سوء وضع مساكن «الحومة»

دراسة «التنمية الأسرية» شملت 136 مسكناً. تصوير: تشاندرا بالان

كشفت دراسة ميدانية أعدها قسم البحوث والدراسات في إدارة مراكز التنمية الأسرية، التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، ضمن مشروع «نماء وانتماء»، الذي يستهدف الأسر المواطنة في مناطق الإمارة، للتعرف إلى حاجاتها والارتقاء بمستواها الاقتصادي والاجتماعي، عن رداءة مواد البناء المستخدمة في بناء منازلها في منطقة الحومة، وصغر حجمها، مقارنة بأعداد القاطنين فيها، إضافة إلى وجود سلوكيات وممارسات غير حضارية، تستدعي تكثيف دوريات الشرطة في المنطقة.

وقالت الباحثة في قسم البحوث والدراسات، هدى العقروبي لـ«الإمارات اليوم»، إن الدراسة شملت 136 مسكناً وزع الديوان الأميري 45 منها، أما بقية المساكن، والبالغة 91 مسكناً، فوزعت على الأسر التي كانت تقطن منطقة الصبيخة (التي كانت تعرف سابقاً بمنطقة أم خنور)، لافتة إلى أن المنطقة تتكون من 136 أسرة حالياً، بواقع 915 شخصاً، و15٪ من عدد المساكن، تقطنها أكثر من أسرة بمعدل أسرتين إلى أربع أسر.

وأظهرت الدراسة التي استغرق تنفيذها 11 شهراً، للكشف عن سلبيات مساكن الحوطة، أن 91٪ من سكان المنطقة، لم يتسلموا سند ملكية السكن الجديد، كما شكا 56٪ منهم رداءة المواد المستخدمة في بناء المساكن، وعدم المتابعة من قبل الجهة المسؤولة عن الصيانة، خصوصاً أن أغلب المساكن تعاني تسرب المياه، وتشقق الجدران، وهبوط مستوى الأرض.

وأكدت العقروبي أن 30٪ من عينة البحث أبدوا استياءهم من صغر حجم المسكن، مقارنة بعدد أفراد الأسرة، خصوصاً أن بعض المساكن تقطنها أكثر من أسرة، والتي قد يتجاوز عدد أفرادها الـ20 شخصاً، مشيرة إلى أن 14٪ من الأسر شكت انتشار القوارض والحشرات، لوجود محمية طبيعية في المنطقة نفسها، الأمر الذي يتطلب تدخل بلدية الشارقة.

وطلب سكان، ضمن الدراسة، تكثيف دوريات الشرطة والحماية الأمنية في المنطقة، وتعيين مرشدين اجتماعيين، للحدّ من انتشار سلوكيات وممارسات وصفوها بأنها «غير مقبولة»، كما طلب آخرون تقسيط مبلغ تمديدات الغاز للمساكن، وتعويضـهم عن مساكنهم السابقـة في منطقة الصبيخة.

وتناولت الدراسة حاجات الأسر من المرافق والخدمات اللازم توفيرها في المنطقة، إذ لا يوجد مسجد في المنطقة، على الرغم من وجود مساحة كافية للإنشاء، كما توجد طرق غير مسفلتة بنسبة 63٪، فيما ابدى سكان رغبتهم في إيجاد حديقة للحي، وإنارة للشوارع، وتشجير المنطقة.

وذكرت العقروبي أن مشروع «نماء وانتماء»، نفذه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة لمدة ثلاث سنوات، لإيجاد جسور تواصل مباشرة مع الأسر التي تقطن منطقة الحومة، لضمان قياس نتائج الخدمة المقدمة، وتسليط الضوء على القضايا التي تهمّ السكان، وتأكيد أهمية التواصل بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وفتح باب التطوع لخدمة الأسر وتوظيف جهود سكان المنطق

طباعة