وزارة العمل خفّضت غراماتها بنسبة 80٪

إعفاء 28500 منشأة خاصة من مليار درهم

47 ألف بطاقة مخالفة منذ عام 2000 استفادت من القرار الجديد. تصوير: تشاندرا بالان

أفاد المدير التنفيذي لقطاع العمل بوزارة العمل، حميد راشد بن ديماس، بأن الوزارة قررت ـ تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ـ خفض غرامات بطاقات العمل المخالفة منذ عام 2000 وحتى 31 ديسمبر ،2010 البالغة قيمتها نحو مليار و250 مليون درهم، بنسبة تصل إلى أكثر من 80٪، وتستفيد منها 28500 منشأة، إذ سيصل إجمالي الغرامات التي سيتم تحصيلها إلى 250 مليون درهم فقط.

وأعلنت وزارة العمل أنها قررت احتساب الغرامات المالية على كل بطاقة عمل منتهية قبل تاريخ 31 مايو 2005 بقيمة 2000 درهم فقط، علماً بأن عدد هذه البطاقات يبلغ نحو 30 ألف بطاقة منتهية، ويقدر إجمالي الغرامات الأصلية المقررة عليها بنحو مليار و100 مليون درهم.

فيما سيتم احتساب الغرامات المالية عن بطاقة العمل المخالفة من 31 مايو 2005 وحتى 31 ديسمبر ،2010 بقيمة 5000 درهم عن كل بطاقة، علماً بأن إجمالي عدد البطاقات المنتهية خلال هذه الفترة هو 17 ألف بطاقة، ويقدر إجمالي الغرامات الأصلية المقررة عليها بنحو 150 مليون درهم.

وأوضح بن ديماس أن «هذا القرار يأتي دعماً لمنشآت القطاع الخاص ودفعها إلى تصحيح أوضاعها، كما يتكامل هذا القرار مع القرار السابق الذي أعلنت عنه الوزارة منذ أيام عدة، الخاص بخفض رسوم نقل كفالة العمال، خصوصاً أن عدداً من المنشآت التي توقفت عن العمل لم يقم بتسوية أوضاع عماله، نتيجة ارتفاع رسوم انتقال العمالة، وكذلك وجود مخالفات على هذه المنشآت، وبالتالي لم يتمكن أصحابها من نقل كفالة العمال، فظلوا مخالفين».

وأشار إلى أن «هذا القرار يعبّر عن السياسة التصحيحية التي تنتهجها الوزارة حالياً، من أجل دفع أصحاب العمل إلى تسوية أوضاع منشآتهم المخالفة». وأضاف أن «تعديلات قانون العمل في ،2007 كانت تعاقب صاحب العمل بغرامة 50 ألف درهم عن كل عامل لم يتم تصحيح وضعـه بعد إغـلاق المنشأة، وهـو ما دفـع بعض أصحاب المنشآت إلى التقاعس عن تصحيح الأوضاع».

وأكد بن ديماس أن «خفض الغرامات على المنشآت بهذه النسبة الكبيرة يأتي لتخفيف الأعباء المالية عن منشآت القطاع الخاص، لتحقيق المزيد من المشاركة والفاعلية داخل الدولة، في ظل التطوّرات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على كل الاقتصادات العالمية».

في سياق متصل، تبدأ الوزارة اعتباراً من اليوم، تطبيق الإجراءات والقرارات الجديدة التي أعلنت عنها خلال الفترة الماضية، والتي تضمنتها قرارات لوزير العمل، صقر غباش، وأهمها القرارات المتعلقة بخفض صلاحية بطاقات العمل من ثلاث سنوات إلى سنتين فقط، والقرارات المتعلقة بنقل كفالة المقيمين العاملين في منشآت القطاع الخاص، التي ألغت ما كان يعرف بـ «خطاب عدم الممانعة»، وسحبت صلاحيات الكفلاء وأصحاب العمل عن العمال المنتهية عقودهم مع المنشآت، وأتاحت لهم نقل كفالاتهم إلى أي جهة أخرى داخل الدولة، من دون حد أقصى لعدد مرات نقل الكفالة، ومن دون التقيد بفترة الحرمان الإداري (ستة أشهر).

ومن المنتظر أن يستفيد من القرارات الجديدة آلاف العمال الذين يرتبطون مع منشآتهم بعقود غير محددة المُهلة، والذين يمكن لهم نقل كفالتهم بعد تقديم إنذار بالاستقالة من العمل قبل فترة لا تقل عن شهر من موعد ترك العمل. فيما يلتزم العمال المرتبطون بعقود محددة حتى انتهاء المدة التي ينص عليها العقد، وإلا اعتبر العامل مخلاً بشروط التعاقد، ما يُعرّضه للعقوبة الإدارية من جانب وزارة العمل، وهي الحرمان من العمل داخل الدولة لمدة عام.

وتقسم الإجراءات الجديدة التي تبدأ الوزارة تطبيقها اليوم، عمال القطاع الخاص إلى مستويين، عمالة مهارية، وأخرى عادية (غير ماهرة أو شبه ماهرة). وسيسمح للعمالة الماهرة بنقل كفالتها في حالة إتمام مدة عامين لدى صاحب العمل، أو إنهاء علاقة العمل بالاتفاق بين الجانبين، أو إخلال صاحب العمل ببنود عقد العمل المُبرم مع العامل، أو تصفية الشركة وإغلاقها.

أما العمالة العادية، فيسمح لها بنقل كفالتها بعد مرور عامين لدى صاحب العمل، أو إخلال صاحب العمل بتعاقده مع العامل، أو إغلاق الشركة.

كما تبدأ الوزارة، كذلك، إعفاء فئات المنشآت كافة في القطاع الخاص من رسوم توظيف المواطنين، بما في ذلك رسوم بطاقة المندوب المواطن، التي كانت تقدر بـ500 درهم، كما يستفيد نحو 17500 عامل مقيم فوق سن الـ60 عاماً، من نظام رسوم جديد يعفيهم من دفع 5000 درهم سنوياً للاستثناء من شرط السن، إذ تم تقليص الرسوم للعمال من سن 60 إلى 65 عاماً لتصبح الرسوم نفسها لبطاقة العمل العادية، فيما تم تعديل رسوم العمال من 65 إلى 70 عاماً لتصبح 5000 درهم كل عامين.

طباعة