«العمل» تشترط ملاءمة الوظـــيفة لسنّ العامل

فعاليات اليوم المفتوح كشــــفت عن نوع جديد من الشكاوى العمالية الخاصة بالتأمين الصحي. تصوير: مجدي إسكندر

رفض مدير عام وزارة العمل حميد راشد بن ديماس، طلبا تقدم به صاحب مكتب طباعة، وهو عربي، لاستقدام عاملة من جنسيته نفسها للعمل في المكتب، وتبين أنها تبلغ من العمر 53 عاما، وقال بن ديماس إن الوزارة لا تسمح بجلب عمال لا تتناسب أعمارهم مع طبيعة العمل الذي سيقومون به، حفاظا على حقوقهم وسلامتهم، وأشار خلال فعاليات اليوم المفتوح الذي عقد في مقر وزارة العمل في أبوظبي أمس، بحضور مدير إدارة التصاريح خليل خوري ومدير وحدة المنشآت صالح الجابري ومدير التوجيه قاسم جميل، إلى أن بعض أصحاب العمل يجلبون أقاربهم بتصاريح عمل وهمية للتحايل على الضمان المصرفي الذي يدفعه المستثمرون، وبالتالي تنشأ علاقة عمل وهمية بين الجانبين قد تنجم عنها مشكلات لاحقاً.

كما رفضت لجنة اليوم المفتوح طلبات عدة، لإلغاء أو خفض غرامات مالية على شركات مخالفة من بينها طلب تقدمت به شركة كبرى في أبوظبي تقاعست عن تجديد بطاقات عمل لـ22 عاملا لديها، أغلبها منذ شهر سبتمبر الماضي، وبواقع 3000 درهم غرامة عن كل بطاقة، كما رفضت إلغاء غرامة 10 آلاف درهم على شركة بسبب بلاغ كيدي ضد أحد العاملين لديها.

وقال بن ديماس إن بلاغات الهروب الغرض منها إخلاء مسؤولية الشركة تجاه العامل الذي تأكّد غيابه بشرط ألا يكون صاحب العمل على علم بمكانه وقت الإبلاغ عنه، وفي حالة علمه بمكانه عليه الإبلاغ عن وجوده لدى الإدارات المختصة في وزارة العمل. فيما وافقـت الـوزارة عـلى إلغاء غرامة 50 ألف درهم على مكتب طباعة بسبب عدم إلغاء بطاقة عمل منتهية منذ عام ،1999 حيث تبين أن العامل غادر الدولة منذ ذلك التاريخ.

من جانب آخر تقدم أحد موظفي شركة تجزئة للوزارة، للحصول على استشارة قانونية قبل الشروع في إجراء إنهاء خدماته، حيث أبلغته الشركة بأنه في حالة الإلغاء لن يحصل على كامل مستحقاته المالية والتي تتمثل في عمولته عن مبيعات العام الأخير قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، علما بأنه يريد العودة لبلاده ولا يمكنه الانتظار فترة أطول، وأبلغه بن ديماس بأهمية أن يسجل بجوار توقيعه على أوراق تسلم المستحقات العمالية بأنه لم يتسلم عمولته عن آخر سنة له بالخدمة، أو الحصول على خطاب رسمي من الشركة تتعهد فيه بدفع بقية مستحقاته بعد إلغائه، وفي حال رفضت الشركة عليه أن يتقدم بشكوى رسمية لوزارة العمل لاستدعاء الشركة وإلزامها بدفع بقية مستحقاته، أو تحويل الشكوى للمحكمة. فيما وافقت الوزارة على منح تصاريح كوتة إلكترونية لشركة تركية لديها فروع في دول أجنبية عدة، وليس لديها سوى 30 عاملا فقط داخل الدولة علما بأنها تمتلك عقودا بنحو مليوني يورو بالإضافة إلى عقود أخرى بثلاثة ملايين درهم.

صالة طعام

ورفضت الوزارة طلب استقدام تسعة عمال من الخارج للعمل في إحدى مزارع الدواجن في مدينة العين، حيث أفاد صاحب المزرعة بأن لجنة من مفتشي الوزارة عاينوا السكن العمالي الذي توفره المزرعة لعمالها وأوصوا بتغيير صالة الطعام لوجود بعض الملاحظات، وحاول صاحب المزرعة التعهد بالالتزام بتوصيات المفتشين على أن توافق الوزارة على طلب الاستقدام، فيما اعتبرت الوزارة السكن العمالي شرطا أساسيا وخطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو الاستثناء منه، ورفضت طلبه حتى قيامه بالتزاماته.

وكشفت فعاليات اليوم المفتوح عن نوع جديد من الشكاوى العمالية الخاصة بالتأمين الصحي للعمال الذين تحال قضاياهم مع الشركات للمحكمة، حيث أفاد أحد العمال بأن قضيته مع الشركة أحيلت للمحكمة العمالية منذ نحو ستة أشهر وحصل على تصريح عمل مؤقت من الوزارة لتقنين وجوده داخل الدولة، إلا أن بطاقة التأمين الصحي الخاصة به انتهت ولا يستطيع تجديدها، حيث رفضت الشركة إعطاءه شهادة راتب لشركة التأمين، على الرغم من أنه يحتاج إلى رعاية صحية وعلاج.

طباعة