"قمة مستقبل الصحة 2026" تنطلق 20 أكتوبر بأبوظبي
تستضيف الإمارات فعاليات قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026 خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من القادة والخبراء في قطاع الصحة من مختلف أنحاء العالم.
وتنطلق القمة في وقت تسعى فيه النُظم الصحية حول العالم إلى مواجهة الأعباء المتزايدة الناجمة عن الأمراض المزمنة، بالتوازي مع تنامي الحاجة إلى تطوير نماذج رعاية تسهم في تمكين الأفراد من التمتع بحياة صحية مديدة وأكثر جودة، إلى جانب التقدم المستمر في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والفحوصات التشخيصية والبيانات الصحية بوصفها مجالات تفتح آفاقاً واعدة لرصد المخاطر في مراحل مبكرة والتدخل قبل تفاقم المرض. وتحت شعار "نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً"، ستسلّط القمة الضوء على كيفية توظيف هذه القدرات والابتكارات لتمكين النُظم الصحية من الانتقال من نماذج الاستجابة للأمراض بعد حدوثها إلى التنبؤ بالمخاطر والوقاية منها وحماية الصحة العامة.
كما تأتي القمة، التي تستضيفها وتنظمها منصة "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي" وبإشراف وتوجيه من دائرة الصحة – أبوظبي، في وقت تواصل فيه الإمارة تطوير منظومة صحية متكاملة تركز على تعزيز سُبل الوقاية، وتنسيق وتوحيد الجهود المعنية بالسياسات والبيانات وعلوم الجينوم والابتكار السريري والاستثمار، لتوفير بيئة واقعية واعدة تسهم في تطوير منهجيات صحية جديدة واختبارها وتوسيع نطاق تطبيقها حول العالم.
وتجسد مبادرة «مستقبل الصحة» هذه الرؤية الطموحة من خلال مبادرات وأنشطة وبرامج مستمرة على مدار العام؛ حيث استقطبت النسخة الافتتاحية من تحدي «مستقبل الصحة»، الذي نظمته المنصة، 393 مشاركة من 68 دولة. كما أصدرت المنصة ورقتين بحثيتين بعنوان «مستقبل الحياة المديدة» و«مستقبل الحياة الصحية»، وانضمت عضواً مؤسّساً إلى تحالف التقارب الحيوي للسرطان التابع لمعهد «كوخ لأبحاث السرطان التكاملية» في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وستبني القمة على هذه الإنجازات التي تحققت من خلال جمع المعنيين كافةً بمبادرة مستقبل الصحة في أبوظبي، وتعزيز التعاون فيما بينهم ودعم التطبيق العملي للابتكارات النوعية في مجال الصحة.
وبحضور 130 متحدثاً في المنتدى وأكثر من 175 جهة عارضة، ومشاركة مرتقبة من خبراء ومختصين من 100 دولة حول العالم، تجمع القمة خبرات متخصصة من قطاعات ومجالات متعددة تشمل الأنظمة الصحية والعلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية وعلوم الحياة والسياسات والاستثمار.
وتضم قائمة المتحدثين البارزين في القمة، منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، السير باسكال سوريوت، الرئيس التنفيذي لشركة أسترازينيك، تيم شميد، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس العالمي لقطاع ميدتيك في جونسون آند جونسون، هيلغا فوغستاد، مديرة الصحة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ويل أحمد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ووب؛ وتوم هيل، الرئيس التنفيذي لشركة أورا، الدكتورة كريستين يوان هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كوانتوم لايف، وماكس جاديربيرغ، رئيس شركة أيزومورفيك لابس، والدكتورة أولا براون، الشريك المؤسس لشركة هيلث كاب أفريكا، والدكتورة جاياسري آير، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «الوصول إلى الدواء»، وهوغو هاربر، مدير برنامج الحياة الصحية في مؤسسة نيستا.
وينضم إلى هؤلاء المتحدثين عدد من وزراء الصحة والمسؤولين الحكوميين من مختلف أنحاء العالم. ويعكس هذا الحضور الواسع، الذي يجمع بين ممثلي القطاعات الصحية الوطنية والمنظمات العالمية، المكانة الدولية للقمة، وما تزخر به من خبرات وتجارب متخصصة تلتقي في أبوظبي لرسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية عالمياً.
وقالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: "تدخل الأنظمة الصحية حول العالم اليوم مرحلةً جديدة، تتسارع فيها وتيرة التقدم والتطور في مجالات العلوم والبيانات والتكنولوجيا، ما يمكّننا من فهم المخاطر الصحية في مراحل مبكرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تفاقم الأمراض. وفي أبوظبي، نعمل على توحيد وتنسيق الجهود المعنية بالسياسات والبيانات وعلم الجينوم والابتكار السريري والاستثمار، لتحويل هذه الإمكانات إلى نماذج صحية أكثر قدرةً على استباق المخاطر وتوقع الاحتياجات الصحية وتعزيز سُبل الوقاية بما يتناسب مع الاحتياجات الشخصية للمرضى. ويجسّد شعار "نحو نُظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً" سعينا نحو تعزيز هذا التحول، والانتقال من الاستجابة للأمراض بعد حدوثها إلى توظيف البيانات والرؤى والتحليلات المعمّقة بما يسهم في تعزيز حماية الصحة وتمكين الأفراد من عيش حياة صحية مديدة وأكثر جودة".
وأضافت: "تتمثل أهمية قمة مستقبل الصحة في أبوظبي في تحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس؛ إذ تجمع بين الخبرات الواسعة للأطراف العالمية والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي ومنظومتها الصحية المتكاملة، وهو ما يتيح تبادل المعارف، واختبار أساليب ونماذج جديدة، وبناء شراكات نوعية تدفع بالأفكار والحلول الواعدة نحو التطبيق العملي وتوسيع نطاق تبنيها عالمياً. ولا تقتصر طموحاتنا على الارتقاء بجودة منظومة الصحة في أبوظبي فحسب، بل نتطلع إلى ابتكار نماذج وحلول عملية من شأنها تعزيز كفاءة الأنظمة الصحية وتحسين النتائج الصحية للناس والمجتمعات حول العالم".
ويشكّل المنتدى محطة رئيسية في القمة بفضل برنامجه المتنوع الذي يضم كلمات رئيسية لنخبة من المتحدثين، وحوارات مع كبار المسؤولين التنفيذيين، ونقاشات تجمع المعنيين من القطاعين الحكومي والخاص، لاستكشاف سُبل دفع التحول "نحو نُظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً" بما ينسجم مع المحاور الأربعة الرئيسية لمبادرة "مستقبل الصحة"، وهي: الحياة المديدة والطب الشخصي الدقيق، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومرونة أنظمة الرعاية الصحية واستدامتها، والاستثمار في علوم الحياة.
أما المعرض العالمي، فيستضيف أجنحة المؤسسات العاملة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا وعلوم الحياة والاستثمار، لعرض أحدث ابتكاراتها وإمكاناتها وإسهاماتها الملموسة في رسم ملامح مستقبل الصحة. كما يقدم برنامج الفعاليات المصاحبة فرصاً إضافية للحوارات والنقاشات المتخصصة وتبادل المعارف وتعزيز أوجه التعاون والشراكات.
وتُعد قمة مستقبل الصحة في أبوظبي الملتقى العالمي السنوي الأبرز لمبادرة "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي"، المنصة العالمية التي تمتد فعالياتها وأنشطتها على مدار العام لتعزيز التعاون والعمل المشترك ودفع الابتكارات النوعية التي يمكنها إحداث أثر ملموس في قطاع الصحة. وقد أُطلقت المبادرة عام 2025، استناداً إلى إرث أسبوع أبوظبي العالمي للصحة، وتواصل منصة "مستقبل الصحة" تحقيق رسالتها على مدار العام من خلال الحوارات العالمية، والبحوث، ومبادرات الابتكار، وفرص التمويل، بهدف نقل الأفكار الواعدة من مرحلة التعاون إلى الاختبار والتطبيق العملي وتوسيع نطاقها عالمياً.
وتتولى دائرة الصحة – أبوظبي قيادة وتنظيم مبادرة "مستقبل الصحة"، بالتعاون مع شركائها المؤسسين؛ مجموعة "بيورهيلث"، وشركة M42، ومعهد الحياة الصحية - أبوظبي، وشركة "مبادلة بايو"، إضافة إلى مجموعة "ميديكلينيك الشرق الأوسط" بوصفها الشريك الاستراتيجي، و"برجيل القابضة" بوصفها الشريك المساعد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news