عبر تطبيق «الإمارات للخدمات الصحية»

تنبيهات استباقية لمرضى الربو.. وتحذير من 6 مضاعفات مرتبطة بالتغيرات الجوية

الخدمة الجديدة تعتمد على رصد الحالة الجوية بالتنسيق مع «الوطني للأرصاد». من المصدر

أطلقت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية خاصية التنبيهات الاستباقية لمرضى الربو عبر تطبيقها الذكي، في خطوة تستهدف تعزيز الرعاية الوقائية والاستفادة من التقنيات الرقمية الذكية والبيانات الجوية، محذّرة من ستة مضاعفات صحية خطيرة نتيجة إهمال الربو خلال التغيرات الجوية، تشمل: «عدم القدرة على ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية، واضطرابات النوم، وانخفاض الإنتاجية في العمل أو الدراسة، وتراجع وظائف الرئة، وسوء الصحة النفسية، والشعور بالتعب والإرهاق».

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن الخدمة الجديدة تعتمد على رصد الحالة الجوية بالتنسيق مع المركز الوطني للأرصاد، حيث يتم تلقي التحذيرات الجوية المتعلقة بالغبار أو الضباب عبر نظام «غياث» لإدارة الأزمات والطوارئ والكوارث بالمؤسسة، ومن ثم إرسال إشعارات مباشرة إلى المرضى المستهدفين عبر التطبيق الذكي، بما يمنحهم فرصة لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة قبل تأثر حالتهم الصحية.

وأكدت المؤسسة أن إطلاق هذه الخاصية يأتي ضمن توجهها نحو تطوير خدمات صحية استباقية تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الرقمي، بما يسهم في تمكين أفراد المجتمع من إدارة صحتهم بصورة أفضل، والانتقال من نموذج الرعاية العلاجية التقليدية إلى نموذج أكثر تركيزاً على الوقاية والتنبؤ بالمخاطر الصحية قبل وقوعها.

وتتضمن الإشعارات مجموعة من الإرشادات الصحية التي تهدف إلى الحد من فرص التعرض لنوبات الربو أو تفاقم الأعراض، تشمل: البقاء في المنزل قدر الإمكان أثناء الظروف الجوية غير الملائمة، وارتداء الكمامة عند الاضطرار للخروج، وإغلاق النوافذ في حال تدني جودة الهواء، إضافة إلى حمل بخاخ الربو واستخدامه وفق تعليمات الطبيب، وتجنب ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية في الأماكن المفتوحة خلال فترات انتشار الغبار، مع ضرورة طلب المساعدة الطبية عند الشعور بصعوبة شديدة في التنفس.

وأوضحت «الإمارات الصحية» أن الربو يُعد من الأمراض التنفسية المزمنة التي يصاحبها ضيق الشعب الهوائية في الرئتين وزيادة إفراز المخاط، ما يجعل عملية التنفس أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن المرض يؤثر في الأشخاص من مختلف الأعمار، وغالباً ما يرتبط بوجود تاريخ عائلي للإصابة بالربو أو أمراض الحساسية مثل التهاب الأنف التحسسي والأكزيما.

وأفادت المؤسسة بأن الربو يؤثر في الشعب الهوائية الصغيرة بالرئتين، حيث تكون المجاري الهوائية لدى المصابين أكثر حساسية للمؤثرات المختلفة، فتتعرض للاحمرار والتورم من الداخل، مع تضيق العضلات المحيطة بالشعب الهوائية وزيادة إفراز المخاط، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث نوبات ربو بشكل مفاجئ «خلال دقائق» أو تتطوّر تدريجياً على مدى أيام أو أسابيع.

وذكرت أن أعراض الربو تشمل: «ضيق التنفس، والسعال المتكرر، خصوصاً خلال ساعات الليل والصباح الباكر وبعد ممارسة التمارين الرياضية، إضافة إلى الصفير أثناء التنفس والشعور بضيق في الصدر».

وأكدت المؤسسة أن هناك العديد من العوامل التي قد تحفز نوبات الربو أو تؤدي إلى تفاقم الأعراض، من أبرزها التدخين، والتمارين الرياضية، ونزلات البرد والإنفلونزا، إلى جانب العفن، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات الأليفة، والمواد الكيميائية، وتغيرات الطقس، والغبار، وبعض الأدوية والأطعمة والإضافات الغذائية، فضلاً عن بعض المشاعر النفسية مثل الخوف.

وأضافت أن تشخيص المرض يتم من خلال أخذ التاريخ الطبي للمريض والتعرف إلى الأعراض والحالة الصحية العامة والتاريخ العائلي للحساسية، إلى جانب إجراء الفحص السريري للرئتين والجلد والأنف عند الحاجة، فضلاً عن اختبار وظائف الرئة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على ست سنوات لتأكيد التشخيص.

وأشارت إلى أن علاج الربو يعتمد على نوعين رئيسين من الأدوية، هما أدوية الإغاثة السريعة، التي تعمل على تخفيف الأعراض بسرعة، من خلال إرخاء العضلات المحيطة بالمجاري الهوائية، ويبدأ مفعولها خلال دقائق، وأدوية التحكم طويلة الأمد، التي تقلل حساسية المجاري الهوائية، وتحدّ من الالتهابات وإفراز المخاط، وتُستخدم بشكل يومي للمساعدة في منع حدوث النوبات.

وأكدت المؤسسة أن التحكم الجيد في المرض يتيح للمصابين ممارسة الأنشطة البدنية بصورة طبيعية، والنوم دون ظهور الأعراض ليلاً، وتقليل تكرار الأعراض والحاجة إلى استخدام أدوية الإغاثة السريعة.

وشددت على أهمية المتابعة الدورية للحالة الصحية، من خلال مراجعات شهرية لوضع خطط التحكم في نوبات الربو وتنظيم العلاج، ومراجعة الطبيب خلال فترة تراوح بين ثلاثة وسبعة أيام بعد أي نوبة ربو لتقييم الحالة الصحية وتحديث الخطة العلاجية، إلى جانب إجراء فحص سنوي لوظائف الرئة.

وأوصت بتجنب المحفزات المعروفة قدر الإمكان، والامتناع عن التدخين أو التعرض لدخان الآخرين، واتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه، والمحافظة على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني وفق الإرشادات الطبية المناسبة، مؤكدة أن الالتزام بهذه الإجراءات يسهم في تعزيز السيطرة على المرض والحد من مضاعفاته وتحسين جودة حياة المصابين.

تويتر