يتسبب في سرطانات وجلطات وتقرحات بالمعدة

أطباء يحذرون من مخاطر «الإفطار بالتدخين»

صورة

حذّر أطباء مختصون من خطورة إفطار الصائمين المدخنين على سيجارة، مؤكدين أن هذا السلوك قد تنتج عنه أعراض صحية تهدد حياتهم، أبرزها الجلطات والتقرحات. وطالب الأطباء بتأجيل تناول أي من وسائل التدخين إلى ما بعد الإفطار بوقت كافٍ.

وأوضح الأطباء أن التدخين على معدة خالية يهدد الجهازين الهضمي والتنفسي، كما يمكن أن يتسبب في حدوث سرطانات وتقرحات عالية الخطورة في المعدة.

من جهته، قال استشاري طب الأسرة في مستشفى «ميدكلينك بارك فيو» في دبي، الدكتور عادل سجواني، إن الإفطار على سيجارة قبل تناول الطعام، من أشد السلوكيات ضرراً على صحة الإنسان، سواء كانت سيجارة أو مدواخاً أو سيجارة إلكترونية، حيث تزيد هذه السيجارة من نسبة لزوجة الدم، وفرص حدوث جلطات، كما تساعد على تغيير خلايا الجهاز الهضمي والتنفسي، وإمكانية الإصابة بالسرطانات، فضلاً عن احتمالية الإصابة بالتهابات وتقرحات في المعدة، ومشكلات في القولون.

بدوره، أفاد بروفسور القلب بجامعة الإمارات، استشاري طب القلب التدخلي، الدكتور عبدالله شهاب، بأن الإفطار على سيجارة عادة سيئة، وقد تسبب أضراراً آنية، خصوصاً لمن لديهم أمراض في القلب والشرايين، أو الجهاز التنفسي، والجهاز الهضمي، أبرزها الجلطات الدماغية والقلبية، لأن النيكوتين له تأثير مباشر على رفع الضغط وزيادة كهرباء القلب، وهذه الأشياء تؤدي إلى تقليل تدفق الدم في الأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ، وتسبب أيضاً سوء الهضم، وأضراراً صحية للفم، من فطريات وغيرها.

ونصح بضرورة استغلال شهر رمضان كفرصة للإقلاع عن التدخين، خصوصاً من يعانون أمراضاً في القلب والشرايين، والجهاز الهضمي، مؤكداً أن توقف المدخن لنحو 15 ساعة يسهّل عليه التوقف نهائياً بنهاية شهر رمضان المبارك.

وقال استشاري الأمراض الصدرية في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور بسام محبوب، إن خطورة إفطار الصائم على سيجارة أو أي من وسائل التدخين المختلفة، أن الصائم يحصل على جرعة عالية جداً من أول أكسيد الكربون، الذي يذهب بدوره إلى المخ مباشرة، ويحل محل الأوكسجين، ومن ثم قد يفقد الإنسان توازنه، ويسبب له أعراضاً صحية خطرة.

خبائث

قال كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، إنه يسن للمسلم أن يحرص على السنة في إفطاره بأن يفطر على تمر أو رطب أو على الماء إن لم يجد الرطب أو التمر، فقد كان حريصاً في كل نهاره على إكمال الصيام على السنة والطاعة ابتغاء رضوان الله، وكون صومه كاملاً غير منقوص الأجر.

وأضاف: «الإفطار على سيجارة إصرار على الإفطار على الخبائث، وإدمان التدخين الضار الذي يتفق الجميع على خطره وكثير ضرره، وقد كان صيام شهر رمضان الكريم فرصة سانحة للإقلاع عنه، حيث يصوم يوماً كاملاً بعيداً عن هذا الضرر الخطير، وليس هذا من شأن أهل العزم الحريصين على دينهم وصحة أبدانهم، فينبغي للعاقل أن يجعل هذا الشهر سبباً للإقلاع عن هذه المادة الضارة التي ذهب أكثر أهل العلم لتحريمها، ولاتزال التحذيرات من خطرها تتوالى، ولكن قل من يستجيب.

تويتر