«الإمارات للأورام»: دواء سرطان المستقيم الجديد يعطي الأمل لنحو 10% من المرضى بالدولة

رئيس جمعية الإمارات للأورام البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي

أفادت جمعية الإمارات للسرطان، أن الدواء الجديد لعلاج سرطان المستقيم، يعطي الأمل لـ10% من المرضى المصابون بالمرض في الدولة، خصوصاً الفئة التي لديها طفرة جينية خاصة.

وأوضح رئيس جمعية الإمارات للأورام البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي رداً على ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية بخصوص دواء جديد لعلاج سرطان المستقيم، على هامش المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للسرطان المنعقدة في شيكاغو، والذي أحدث نسبة شفاء بنسبة 100% في الحالات ال 12 التي تم علاجها.

وقال الشامسي أن الدواء تم اختباره على مجموعة من مرضى سرطان المستقيم الذين يعانون من انتشار موضعي للمرض، ولديهم طفرة جينية خاصة تجعل الورم لديهم يتقبل العلاج المناعي، وخضع المرضى في مرحلة التجارب السريرية الثانية للعلاج كل 3 أسابيع، لمدة 6 أشهر الأمر الذي أدى لاختفاء السرطان تماما في جميع المرضى الذين خاضوا هذه التجربة، وتراوحت مدة المتابعة لديهم من 6 أشهر ل 25 شهر ولم يعد السرطان لديهم حتى الآن وما زال المرضى تحت المتابعة.

وذكر أن مرضى المستقيم الذين لديهم هذه الطفرة الجينية التي تجعلهم يتقبلون هذا العلاج تتراوح نسبتهم بين 5 إلى 10% من جميع مرضى سرطان المستقيم، يميل المرضى الذين يعانون من مثل هذه الأورام إلى أن يكونوا أقل استجابة للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، مما يزيد من الحاجة إلى الاستئصال الجراحي لأورامهم.

وتابع «في الوقت الحالي أكمل 12 مريضًا العلاج، حيث كان متوسط ​​المتابعة عام واحد، والبعض الآخر من المرضى أصبحوا خاليين من السرطان لمدة عامين حتى الوقت الحالي، فيما عانى نحو ثلاثة أرباع المرضى حتى الآن من آثار جانبية خفيفة أو معتدلة، منها الطفح الجلدي، والحكة، والتعب، والغثيان، لكن لم يشهد أي منهم حتى الآن نموًا جديدًا في السرطان.

ولفت إلى أنه في التجربة في نهايتها من المتوقع أن تشمل نحو 30 مريضًا، عندها ستتوفر بيانات عن التجربة بأكملها، وسيكون لدينا صورة أكمل عن مدى أمان وفعالية عقار»دوستارليماب" في مرضى سرطان المستقيم، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسة في مجموعات أوسع من المرضى.

وأشار إلى أن العلاج التقليدي لسرطان المستقيم بالجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي يعد صعبًا ويتضمن أثار جانبية كبيرة بشكل خاص على الأشخاص بسبب موقع الورم في الحوض.

جدير بالذكر بأن الدواء الجديد اعتماده من هيئة الدواء الأمريكية في سنة 2021 لمرضى السرطان الذين لديهم نفس الطفرة الجينية المذكورة سابقا والتي حققت نسبة تحسن مؤقت لبعض المرضى تتراوح بين 33 إلى 55%.

وذكر البروفيسور الشامسي بأن تحقيق نسبة شفاء بنسبة 100% يعد حدث تاريخي في علاج مرضى السرطان ولكن مازالت التجارب جارية وفي انتظار متابعة للمرضى لسنوات لتحديد الفائدة الحقيقة على المدى البعيد، مشيراً إلى أن عجلة تطور علاج مرضى السرطان حققت قفزات هائلة في التقدم الطبي خلال السنوات الأخيرة.

 

 

طباعة