فريق العمل الوطني المعني بمكافحة السمنة يضع خارطة طريق مدروسة بمشاركة جميع الجهات الصحية

في أول اجتماع رسمي بعد تشكيله من جميع الجهات الصحية الوطنية الذي انعقد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السمنة الموافق لتاريخ 4 مارس، بحث الفريق الوطني المكلف

بمكافحة السمنة في دولة الإمارات خارطة طريق مشتركة، لتوجيه الجهود وابتكار إيجاد طرق فعالة لمعالجة السمنة أمر بالغ الأهمية، في إطار الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة

في دولة الإمارات 2031، وتحقيق تطلعات دولة الإمارات لتكون من أفضل دول العالم في جودة الحياة.

ويضم فريق العمل صناعي القرار وممثلي كل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي ودائرة الصحة أبو ظبي ومركز أبو ظبي للصحة العامة، وينبثق تشكيل هذا

الفريق من توجه حكومة الإمارات لمكافحة السمنة لدى الأطفال من عمر الخامسة إلى السابعة عشرة، بناء على المحاور الستة الموصي بها من قبل منظمة الصحة العالمية

للقضاء على السمنة، وهي؛ تعزيز تناول الغذاء الصحي، وإدارة الوزن، والرعاية ما قبل الحمل وخلاله، والغذاء الصحي والنشاط البدني في الطفولة المبكرة، والصحة والغذاء

لأطفال المدارس.


مهام الفريق الوطني

وتتحدد مهام الفريق الوطني لمكافحة السمنة بالتنسيق المتعدد القطاعات للإشراف على الأنشطة المتصلة بالسمنة لضمان اتباع نهج شامل ومتكامل، بناء على خطة عمل

واضحة المراحل. كما يتيح الفريق المعني بالتنسيق المتعدد القطاعات هيكلاً لتبادل المعلومات من أجل تدعيم الأنشطة بين الجهات الصحية على أساس متبادل، والتي تسهم في

تيسير جهود التنسيق الوطنية مع صلاحيات أكبر من الإجراءات الرسمية وأنشطة الرصد والتقييم والتبليغ الرسمية. ويمكن توسيع نطاق دوره ليشمل تقديم التوصيات وإعداد

التقارير المرحلية وتخطيط البرامج وتنفيذها.

 

وفي مستهل الاجتماع، اطلع الفريق الوطني على آخر التقارير والمستجدات والتطورات وما تم إنجازه في مكافحة السمنة، ولتحقيق ذلك، كان لابد من تشكيل تحالف على نطاق

واسع يضم كافة الجهات الفاعلة، وخارطة الطريق بناء على ثلاث أولويات للعمل المشترك؛ وهي الاستثمار في السياسات والبرامج الوطنية لمكافحة السمنة، وإجراء الأبحاث

وإيجاد أدلة واقعية عن السمنة، والقضاء على السمنة عند الأطفال.

 

دعم أهداف البرنامج الوطني لمكافحة السمنة

وأكدالوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور حسين عبد الرحمن الرند  أن مكافحة السمنة أولوية صحية عامة على مستوى

المجتمع، وتتطلب معالجتها تعزيز الوعي حول السمنة كمرض ومضاعفاته، ولذلك فإن فريق العمل يتطلع لتطوير طريقة التعامل مع السمنة، من خلال الانطلاق مما تم تحقيقه

وإنجازه في السنوات الماضية، للحد من السمنة بدولة الامارات وفق محاور وأنشطة مبادرة تعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية في المجتمع والأجندة الوطنية لمكافحة السمنة

لدى الأطفال.

 

ولفت الدكتور الرند إلى أن بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي ويوفر لأفراد المجتمع بيئة داعمة للصحة، هو الهدف الأسمى الذي نسعى إليه، وذلك من خلال تكاتف الجهود

بين الأفراد، وواضعي السياسات والتشريعات والمؤسسات الحكومية والخاصة، ووسائل الإعلام، ومصنعي ومزودي الأغذية، والمدراس، ونعمل على وضع معيار وطني حول

كيفية التعامل مع السمنة، بهدف تقديم رعاية صحية متكاملة للذين وصلوا لحدود السمنة، وبالتالي المساهمة في تقليل عبء المرض فضلاً عن تخفيف الضغط على المنشآت

الصحية.

 

أهمية البيانات والأدلة والبراهين

مشيراً سعادته إلى أن جميع سبل الوقاية والعلاج والإدارة طويلة المدى للسمنة يجب أن تستند إلى البيانات والأدلة والبراهين، فمراقبة السمنة تتيح متابعة اتجاهات هذا المرض،

والفهم الكامل لمحدداته، وخيارات العلاج والأثر الاقتصادي ونتائج السياسات، بينما تكمن أهمية الحصول على بيانات موثوقة في رصد تقدم وفعالية البرامج والتدخلات المختلفة،

والعمل على تعزيز ودعم البحوث المبتكرة للكشف عن أسباب السمنة واستراتيجيات الوقاية والعلاج الفعالة.

وأوضح الدكتور الرند أن الدراسات العالمية بينت أن الأشخاص المصابين بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الصحية، بما في ذلك الظهور السريع لأمراض القلب

والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع 2، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي السمنة إلى مشكلات نفسية عديدة مثل الاكتئاب والعزلة الاجتماعية. علاوة على ذلك، فإن أغلب

الأطفال المصابين بالسمنة ستظل ملازمة لهم خلال مرحلة البلوغ إذا تركوا دون علاج. فعواقب السمنة تتجاوز الأمور الصحية، لتؤثر على القدرات التعليمية والقدرة على الاندماج

بالمجتمع وعلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

طباعة