السماح بجرعة داعمة جديدة للحاصلين على 3 جرعات من لقاح سينوفارم

الدراسة «عن بُعد» في المدارس والجامعات لمدة أسبوعين

صورة

عقدت حكومة الإمارات، الإحاطة الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الدولة، وأعلنت خلالها تحويل الدراسة في دولة الإمارات إلى نظام التعليم عن بُعد خلال أول أسبوعين من الفصل الدراسي الثاني، ابتداءً من الثالث من يناير المقبل، ويشمل القرار المدارس والجامعات ومراكز التدريب على مستوى الدولة، كما تم الإعلان عن إمكانية إعطاء «اللقاح الجديد المعتمد على البروتين المؤتلف من شركة سينوفارم» من عمر 18 عاماً كجرعة داعمة بعد ستة أشهر من أخذ جرعتين أو ثلاث جرعات سابقة من لقاح سينوفارم.

وتفصيلاً، أكدت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة نورة الغيثي، حرص دولة الإمارات وبفضل توجيهات القيادة على الدراسة المستمرة للوضع الوبائي داخل وخارج الدولة، حيث يشهد العالم زيادة كبيرة في أعداد حالات الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، ما دفع بالعديد من البلاد إلى إعلان حالات الطوارئ والجاهزية الطبية القصوى، خصوصاً مع دخول موسم الاحتفالات، مشددة على أن دولة الإمارات تواجه هذه الزيادة بإجراءاتها العلمية ونظمها الطبية والوقائية المتقدمة.

وقالت الغيثي إن الإمارات استعدت لهذا الوضع ووضعت كل كوادرها الطبية والعلمية على أهبة الاستعداد لمواجهة كل السيناريوهات المحتملة من خلال الحرص على التوعية المجتمعية، وفرض الإجراءات الاحترازية الوقائية والفحص الدوري المستمر وتوفير اللقاحات. وأثار المتحور الجديد استنفار كثير من الدول، ما دعا الجهات الطبية والمسؤولة في الدولة إلى التشديد على أهمية أخذ الجرعات الداعمة لتعزيز مناعة المجتمع، والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.

وأضافت: «نود التأكيد على أن الجهود الوطنية في جميع القطاعات الحكومية والمحلية والخاصة مستمرة لتوفير بيئة صحية وقائية لأفراد المجتمع، حيث تعمل الجهات من خلال فرق مختصة وكوادر بشرية مؤهلة لضمان توفير الاستقرار الصحي لجميع شرائح المجتمع من مواطني ومقيمي وزوار الدولة»، مشيرة إلى أن «هذه الجهود تأتي استكمالاً لسلسلة جهود الجاهزية والاستباقية التي نشهدها منذ بداية مكافحة الجائحة، حيث أثبتت جميع القطاعات الوطنية والمحلية دورها في استباقية تفعيل الإجراءات والاستراتيجيات في وقت قياسي وفي مختلف المجالات من حيث الاستجابة المبكرة والرصد والعلاج والمتابعة والبحث السريري والتطور العلمي».

وأشارت الغيثي، إلى مواصلة القطاع الصحي جهوده بهدف الوصول إلى المناعة المجتمعية من خلال توفير اللقاحات للفئات المؤهلة لتلقي التطعيم، حيث وصلت نسبة الحاصلين على الجرعة الأولى من إجمالي السكان إلى 100%، في حين أن نسبة متلقي جرعتي لقاح كانت 91.80% من إجمالي إحصاء السكان المعتمد.

وأكدت الغيثي، أنه في إطار جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع الشاملة والمتكاملة وبالتعاون مع الجهات الصحية لتعزيز وقاية أفراد المجتمع من الجائحة، تم الإعلان عن الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح الجديد المعتمد على البروتين المؤتلف من شركة «سينوفارم سي إن بي جي»، مشيرة إلى أن اللقاح الجديد المعتمد على البروتين المؤتلف يستخدم بروتين النتوء الشوكي الذي يحيط بفيروس «كوفيد-19»، ما يساعد الجسم على التعرف إلى الفيروس ومكافحته في حال التعرض له، وتساعد هذه التقنية في الوقاية من متحورات عدة.

وأكدت أن هذه التقنية لا تعتبر جديدة، حيث تم استخدامها لتصنيع لقاحات أخرى مثل لقاح التهاب الكبد الوبائي (ب)، كما يعتبر اللقاح الجديد المعتمد على البروتين المؤتلف ولقاح سينوفارم، فعالين في إنتاج أجسام مضادة للوقاية من «كوفيد-19» ومضاعفاته، إلا أن اللقاح الجديد يمكنه تحقيق إنتاج على نطاق أوسع لضمان الحصول على فاعلية أكثر للوقاية من المتحورات الجديدة.

وقالت الغيثي: «أتت هذه الموافقة بعد المراقبة والتقييم الصارم لبيانات الدراسة التي تم إجراؤها في دولة الإمارات، حيث يتوافق الاستخدام الطارئ لهذا اللقاح بشكل تام مع اللوائح والقوانين التي تسمح بمراجعة أسرع لإجراءات الترخيص، كما سيتوافر اللقاح لجميع الحاصلين على لقاح سينوفارم كجرعة معززة اعتباراً من بداية العام 2022 في إطار الإجراءات المتخذة لاحتواء انتشار الفيروس»، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تعد أكثر دول العالم بنسبة التغطية بلقاح «كوفيد-19»، حيث تم تقديم أكثر من 22.5 مليون جرعة حتى اليوم.

وأعلنت عن إمكانية إعطاء «اللقاح الجديد المعتمد على البروتين المؤتلف من شركة سينوفارم» من عمر 18 عاماً كجرعة داعمة بعد ستة أشهر من أخذ جرعتين أو ثلاث جرعات سابقة من لقاح سينوفارم، حيث أظهر قدرة مناعية محسنة ضد المتحورات الناشئة من فيروس SARS-CoV-2، فيما يستثنى النساء الحوامل والمرضعات أو اللاتي يخططن للحمل خلال الأشهر الستة المقبلة، ويمكنهن الحصول على أنواع أخرى من اللقاحات المعتمدة لهذه الفئة، كما يستثنى الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة تجاه أي من مكونات اللقاح، وذلك من خلال تقييم الفريق الطبي.

وأظهرت إحصاءات رسمية عرضتها الغيثي، خلال الإحاطة، تصاعد نسب الإصابة بالفيروس خصوصاً في نهاية عام 2020 وبداية عام 2021 بعد انقضاء فترة الاحتفالات برأس السنة والعودة من الإجازة المدرسية، حيث وصل متوسط الإصابة في شهر يناير 2021 إلى 3090 حالة، في حين وصل متوسط الإصابات لشهر فبراير 2021 إلى 3140 حالة.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي عن القطاع التعليمي في الدولة، هزاع المنصوري، جاهزية القطاع التعليمي بالدولة في مواجهة أي وضع طارئ لمواصلة العملية التعليمية بأمثل وجه، من خلال القراءة المستمرة لمعطيات ومستجدات الأزمة لدعم القرارات، مشدداً على العمل بشكل مستمر ومراجعة الوضع الوبائي وتطوراته، خصوصاً خلال الفترة الحالية، وذلك لتسهيل عملية العودة الآمنة ولضمان الصحة العامة وصحة وسلامة الطلبة والمعلمين والموظفين الإداريين بالمنشآت التعليمية.

وأعلن المنصوري، عن تحويل الدراسة في دولة الإمارات إلى نظام التعليم عن بُعد خلال أول أسبوعين من الفصل الدراسي الثاني، ابتداءً من الثالث من يناير المقبل، مشيراً إلى أن القرار يشمل المدارس والجامعات ومراكز التدريب على مستوى الدولة، فيما تقرر تطبيق التعليم الهجين في التخصصات التي تعتمد على التطبيق العملي والمختبرات والتدريب السريري في الجامعات ومراكز التدريب.

وقال المنصوري إن وزارة التربية والتعليم أقرت مجموعة من الضوابط لتسيير العملية التعليمية في الفترة المقبلة، حيث يتطلب من جميع الطلاب في مختلف المراحل الحصول على نتيجة فحص سلبية (PCR) لا تزيد مدتها على 96 ساعة عند مباشرتهم الدراسة في المنشآت التعليمية، وذلك في بداية العام والفصل الدراسي، كما سيتم تطبيق نظام المرور الأخضر لذوي الطلبة عبر تطبيق الحصن لدخول المنشآت التعليمية.

وأضاف أن هذه المعايير قابلة للتحديث والتغيير بناءً على أحدث متطلبات الجهات الصحية وبالتنسيق مع اللجان وفرق الطوارئ والأزمات والكوارث المحلية بكل إمارة، كما سيتم التواصل مباشرة مع أولياء الأمور من قبل إدارات المدارس وتوفير كل المستجدات حول نظام الدراسة والوضع الصحي.

• تحذيرات من تكرار ارتفاع حالات الإصابة نتيجة الاحتفالات برأس السنة الجديدة.


«كورونا» واحتفالات رأس السنة

قالت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة نورة الغيثي، إنه «في شهر ديسمبر الجاري، بدأت الإصابات في وتيرة الارتفاع والتزايد خلال موسم الاحتفالات والفعاليات، الأمر الذي قد يؤشر باحتمالية سيناريو استمرارية ارتفاع أعداد الإصابات في الدولة الذي حدث العام الماضي»، مؤكدة أن مكافحة انتشار الفيروس ليست مقتصرةً على جهود الكوادر الطبية فحسب، وإنما هي معركة وعي بالأساس حول الدور المجتمعي وقدرته على توجيه مجرى الأحداث، وإدراك أن الدولة تتبع سياسة حكيمة قائمة على الموازنة بين الانفتاح والسلامة المجتمعية للوصول للتعافي».

وأهابت بجميع أفراد المجتمع ضرورة التكاتف مع الجهات الحكومية وتوجيهات الدولة، من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية كافةً، والحرص على التباعد الجسدي وارتداء الكمامة والتعقيم المستمر، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة والتجمعات ودورية الفحوص، بالإضافة إلى الاهتمام والمحافظة على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

تعزيز المناعة المكتسبة

أفادت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة نورة الغيثي، بأن «اللقاح الجديد من شركة سينوفارم» لا تختلف آثاره الجانبية عن آثار اللقاحات الأخرى التي غالباً تكون الصداع، وألماً وتورماً واحمراراً وحكة في موضع التطعيم، والإجهاد، وقد تصل إلى الحمى، أو صعوبة في البلع والغثيان، لافتة إلى أن الجرعات الداعمة تعد من أهم العوامل للمحافظة على الصحة العامة وسلامة أفراد المجتمع، ولها دور كبير وفعال في تعزيز المناعة المكتسبة لتحقيق أقصى استفادة، خصوصاً في الظروف الراهنة التي يشهد فيها العالم تزايداً في أعداد الحالات المسجلة.

وشددت على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية، خصوصاً أنها كان لها الدور الأكبر في حماية الجميع، بالإضافة إلى أخذ التطعيمات، ما أسهم في ضمان صحة المجتمع وتعافيه، بالإضافة إلى أهمية تبني عادات وممارسات تضمن صحة وسلامة الجميع، مثل الالتزام بارتداء الكمامات، مع ترك المسافة الآمنة عند المشاركة في المناسبات الاجتماعية والحرص على إجراء الفحوص الدورية والمحافظة على التعقيم المستمر.

 

طباعة