حدد 5 مراحل للعلاج من الإدمان بالتعاون مع الأسرة

«الوطني للتأهيل» يرصد 8 سلوكيات تكشف الشخص المدمن

حدد المركز الوطني للتأهيل خمس مراحل للعلاج من الإدمان، مشيراً إلى وجود ثمانية سلوكيات تبدأ في الظهور على الشخص المدمن، داعياً أسر مرضى الإدمان إلى الاقتناع بأن الإدمان مجرد مرض مزمن، يمكن علاجه تماماً مثل الأمراض الأخرى، وأن الانتكاسة ممكنة، لذا يجب عدم اليأس، ومواصلة العلاج، سعياً للتعافي التام، مشدداً على أهمية أن تستمر الأسر في تقديم الحب والاهتمام المناسب للمرضى، والمحافظة على محبة المريض، مهما كان الموقف منه، محذراً من التعامل مع المرضى كمجرمين، حيث إنهم مجرد مرضى يحتاجون إلى الدعم للتغلب على هذا المرض.

وتفصيلاً، أفاد المركز بأن مراحل العلاج من الإدمان تشمل التقييم الشامل ووضع الخطة العلاجية وإعادة التقييم، وإزالة السمية، والعلاج والتأهيل في الأقسام الداخلية، ومتابعة العلاج والتأهيل في العيادة الخارجية، والمحافظة على النتائج والوقاية من الانتكاس.

وأشار إلى وجود عدد من الأعراض تبدأ في الظهور تدريجياً خلال مرحلة الإدمان، ويطلق عليها «سلوكيات الإدمان»، تشمل الإحساس بالرغبة في تعاطي المادة بانتظام (تصل إلى التعاطي اليومي أو مرات عدة في اليوم الواحد)، والفشل في محاولات التوقف عن التعاطي، والحرص على حيازة كمية كافية من المادة المخدرة، وإهدار الأموال في سبيل الحصول على المادة، على الرغم من غلاء ثمنها.

وأوضح أن سلوكيات الإدمان تتضمن القيام بأعمال وسلوكيات خطرة، وغير قانونية، لا يقوم بها الشخص عادة، بهدف الحصول على المخدرات، منها السرقة، والإحساس بالحاجة إلى المادة المخدرة، للتمكن من مواجهة المشكلات اليومية، وتعريض النفس والآخرين للخطر بسبب تأثير المادة المخدرة، وقيادة السيارة تحت تأثير المخدر، إضافة إلى إهدار الوقت في التركيز على توفير المادة المخدرة وتعاطيها في المكان المناسب، وإخفاء حقيقة تعاطيها عن الأهل والأصحاب ورجال الأمن.

وشدد المركز على أن علاج الإدمان ناجح وفعال، ويختلف العلاج باختلاف حالة المريض، حيث يجب تغطية كل النواحي المرضية، الجسدية والنفسية والسلوكية والاجتماعية والمهارات الحياتية، ما قد يستلزم حاجة المريض لدورات علاجية عدة لضمان النجاح، لذا من الضروري إتمام المدة الموصوفة للعلاج، والالتزام بالخطة العلاجية، لضمان الفاعلية وإعطاء أفضل النتائج.

وقسّم المركز الوطني للتأهيل البرامج العلاجية إلى نوعين، الأول خاص بعلاج المرضى غير المقيمين، والثاني للمرضى المقيمين، مشيراً إلى أن برامج علاج المرضى غير المقيمين تضم عيادة التقييم، وبرنامج الوقاية من الانتكاس «مايتركس»، وبرنامج المتابعة، وبرنامج 12 خطوة، حيث يتم من خلال عملية التقييم تكوين علاقة علاجية ناجحة مع المريض، والحصول على تاريخ مرضي متكامل للمريض، متضمناً مشكلات الإدمان، وأية مشكلات نفسية أو طبية أخرى مصاحبة لمرض الإدمان، وتقييم الحالة الأسرية والاجتماعية للمريض، وكذلك تقييم مدى وجود مشكلات قانونية أو مادية قد تتداخل مع العملية العلاجية للمريض، ووضع خطة علاجية متكاملة للمريض، بناء على تقييمات الفريق العلاجي.

وأشار إلى أن برنامج الـ«مايتركس» يعد برنامج متعدد الأوجه لمقاربات علاجية يكمل بعضها بعضاً، تمثل في مجملها تجربة علاجية متكاملة لمساعدة المرضى في طريق التعافي من منع الانتكاسات، من خلال العلاج السلوكي المعرفي، والوقاية من الانتكاسة، والمقابلات التحفيزية، والمعلومات النفسية التعليمية، والمشاركة في برنامج 12 خطوة.

وأضاف أن جلسات الـ12 خطوة تعقد مرة في الأسبوع، وتستغرق كل جلسة ساعة واحدة، يطلب خلالها من مريض متعافٍ قيادة المجموعة، ومشاركة بقية أفراد المجموعة قصة من قصصه الحياتية، فيما يختص برنامج المتابعة بالمرضى الذين لا يمكن دمجهم في برنامج «مايتركس» أو برنامج الـ12 خطوة، حيث يتم فحصهم بشكل فردي من قبل الفريق الطبي.

وأوضح المركز أن برنامج علاج المرضى المقيمين، يشمل قسم إزالة السمية، وبرنامج الوقاية من الانتكاسة الخاص بالمرضى الطوعيين، والبرنامج التحفيزي لغير الطوعيين، إضافة إلى برنامج الاعتلال المشترك الخاص بالنساء، مشيراً إلى أن إزالة السمية تعد مجموعة من التدخلات الطبية التي تهدف إلى التحكم في حالات التسمم الحاد وأعراض الانسحاب، للتقليل من الضرر الجسدي الذي يسببه تعاطي المؤثرات العقلية.

وأشار إلى أن عملية إزالة السمية عملية تتألف من ثلاثة مكونات، تشمل التقييم واستقرار حالة المريض، ثم تحضيره للدخول في مرحلة العلاج، وتبلغ مدة البرنامج خمسة أيام إلى أسبوعين، حسب حالة المريض، ولا تعتبر إزالة السمية وحدها كافية للعلاج والتأهيل من اضطرابات تعاطي المؤثرات العقلية.

• «الوطني للتأهيل»: الإدمان مجرد مرض مزمن يمكن علاجه تماماً مثل الأمراض الأخرى.

• 3 مراحل حددها المركز الوطني للتأهيل لإزالة السمية من جسم المدمن.


علاج المرضى النساء

أكد المركز الوطني للتأهيل أن لديه خدمات علاج الاستجابة التبادلية لتعاطي المؤثرات العقلية لدى النساء، مشيراً إلى أن المقصود بـ«الاستجابة التبادلية» هو محيط آمن وداعم للمرأة، مبني على الثقة وبناء علاقات، ومناهج مبنية على نظريات تتلاءم والحاجيات النفسية والاجتماعية للمرأة.

وأشار المركز إلى أن مدة العلاج الداخلي للنساء لا تقل عن أربعة أسابيع، وبين ثلاثة وستة أشهر للمرضى الخارجيين، إلا أنه يشجع على قضاء فترات إقامة أطول، أو عدد أكبر من المواعيد لتلقي العلاج، لكون ذلك مرتبطاً بنتائج علاجية أفضل، لافتاً إلى وجود رعاية لاحقة ومتواصلة عبر طرق مختلفة، في إطار فردي أو جماعي عبر اللقاءات المباشرة أو عبر الهاتف عن طريق جلسات منتظمة أو غير منتظمة، وذلك حسب حاجة المريض.

طباعة