علاج بالروبوت و"الماء" يعيد لطفل إماراتي قدرته على الحركة والنطق

تمكن الفريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى التأهيل التخصصي بأبوظبي من علاج طفل مواطن (6 سنوات) كان يعاني من شلل في الحركة وفقد النطق من خلال خطة علاج استغرقت أقل من 5 أشهربالإستعان بأجهزة تأهيل متطورة وروبوتات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، بالإضافة إلى العلاج التأهيلي المائي.

وقال الدكتور مشعل القاسمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة كابيتال هيلث (مستشفى التأهيل التخصصي) إن الطفل المواطن أحمد الغفلي كان قد أصيب بمتلازمة غيلان باريه وهو اضطراب عصبي نادر يتسبب في إصابة المريض بضعف في عضلات الجسم كاملة بما في ذلك عضلات التنفس.

وأضاف "عانى أحمد من فقد القدرة على البلع وتحريك الجزء السفلي من جسمه، وكان وزنه أقل بكثير من الوزن المعتاد للأطفال في عمره".

وأضاف: خضع الغفلي لعلاج تأهيلي متقدم استمر نحو 5 أشهر، تم خلالها استخدام اجهزة روبوت تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وجلسات للعلاج التأهيلي المائي لاعادة القدرة على الحركة، وخرج من مستشفى التأهيل التخصصي، بعد أن عاد لطبيعته، إذ أصبح قادرا على الحركة والنطق والأكل والتنفس دون الإعتماد على جهاز التنفس الإصطناعي.

وأوضح أن الفريق الطبي المتعدد التخصصات المكون من استشاريون في طب الأطفال و استشاريون في العلاج التأهيلي والمعالجون المتخصصون في العلاج الطبيعي والوظيفي والنطق تولوا علاج الطفل وفقا لبرنامج طبي وتأهيلي مكثف، بالإضافة إلى الجهد الاستثنائي الذي قدمه الفريق التمريضي لمتابعته على مدار الساعة.

 وأكمل الدكتور مشعل: حرص الفريق الطبي بمستشفى التأهيل التخصصي على أن يكون البرنامج العلاجي متكاملا، يضم جميع النواحي الطبية والتأهيلية بما في ذلك التأهيل الاجتماعي والنفسي، إذ كان للطاقم الاجتماعي دورا مهما جدا في متابعة تعليم الطفل منعا لأي تأخير في دراسته، وتولت الاخصائية النفسية متابعة الحالة بشكل مكثف لتجاوز أي عقبات نفسية، بالإضافة لدور أخصائيون التغذية في تقديم البرنامج الغذائي المناسب للحالة وفقا للمعايير الطبية المتطلبة والمتماشية تدريجيا مع مراحل العلاج والتشافي .

وذكر أن ذوي الطفل كان لهم دور رئيسي في دعمه خلال الرحلة العلاجية، وكانوا جزءا من برنامج التأهيل بمساندته وبقائهم إلى جواره طوال فترة العلاج، ويبقى البطل الحقيقي لهذه القصة الناجحة أحمد الذي اجتهد وثابر وتعاون مع الجميع.

يشار إلى أن متلازمة غيلان باريه هي حالة طبية نادرة يهاجم فيها الجهاز المناعي الأعصاب، وتتسبب في شلل الساقين وتصعد أحيانا إلى عضلات التنفّس ثم أعصاب الرأس والرقبة، وسرعان ما تنتشر هذه الأعراض حتى يُصاب كامل الجسم بالشلل.

 ولا يُعلم على وجه التحديد سبب الإصابة بهذه المتلازمة، وعادة ما يظهر هذا الاضطراب بعد عدة أيام أو أسابيع من التعرض لعدوى في المجرى التنفسي أو الهضمي.

 

طباعة