أكدوا مأمونيته وطالبوا الأهالي بتطعيم أبنائهم

مختصون: تطعيم الأطفال بلقاح «كورونا» يعزز مناعة المجتمع

صورة

أكد أطباء مختصون مأمونية لقاح كورونا للأطفال من عمر «3-17» سنة، والفئات العمرية المختلفة التي أعلنتها الجهات الصحية في الدولة، حيث تتم الموافقة عليها بعد دراسات وأبحاث عدة، تؤكد مأمونيتها وسلامتها، مطالبين الآباء والأمهات بالمبادرة إلى تطعيم أبنائهم.

وأوضح الأطباء أن هناك أسباباً عدة وراء عزوف البعض عن تلقي اللقاح المضاد لـ«كورونا»، أو إعطائه لأبنائهم حتى اليوم، أبرزها الشائعات والمعلومات المغلوطة حول اللقاح، محذرين من الاستمرار في تجاهل أخذ اللقاح، منعاً لتعرضهم لمضاعفات صحية تهدد حياتهم.

وتفصيلاً، أكد أخصائي طب الأسرة، الدكتور عادل سجواني، مأمونية لقاح «كوفيد-19» للأطفال والبالغين على حد سواء، حيث مرت اللقاحات بتجارب سريرية على نطاق واسع بمختلف أنحاء العالم، وتم اعتمادها بعد التأكد من سلامتها وفاعليتها، مشيراً إلى أن الأطفال يمثلون ربع سكان العالم تقريباً، وتطعيمهم يعزز المناعة المجتمعية، ويحد من حدوث المتحورات الخاصة بالفيروس.

ولفت إلى وجود عوامل عدة تدفع البعض إلى رفض اللقاح، سواء لأنفسهم أو لأبنائهم، علماً بأن الغالبية العظمى من المجتمع تلقته دون أي مشكلة، منها أسباب طبيعية لدى بعض البشر الذين يرفضون أي شيء جديد، بالتالي تكون لديهم مخاوف يجب القضاء عليها من خلال عمليات التثقيف والتوعية المستمرة، وكذلك يتأثر البعض بما يتم تداوله باستمرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص مغرضين، غير مختصين، يتعمدون إثارة المخاوف عبر نشر معلومات خطأ.

وأكد مأمونية اللقاحات المتوافرة للفئات العمرية المحددة من قبل الجهات الصحية، وفاعليتها، كما أن الإحصاءات تشير إلى أن 95% من وفيات «كورونا» عالمياً لأشخاص غير حاصلين على اللقاح، كونه الحل الأمثل لتحقيق نسب أمان عالية.

وذكر أن الإجراءات الحكومية المتخذة كافية، إلا أنه يجب تكثيف برامج التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي يكثر فيها اللغط والجدل حول اللقاح.

ولفت إلى وجود مخاطر كثيرة قد تنتظر غير الحاصلين على اللقاح، سواء ممن أصيبوا بـ«كورونا» أو ممن لم يصابوا من قبل، أبرزها التعرض لمضاعفات صحية خطرة، قد تستمر لفترات طويلة، وتهدد حياتهم.

من جانبها، أفادت نائب رئيس شعبة طب الأسرة في جمعية الإمارات الطبية، الدكتورة حمدة خانصاحب، بأن تطعيم الأطفال في الفئات العمرية المحددة، والبالغين، يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة المرض، مشيرة إلى أن الشائعات، وتداول معلومات غير موثقة، وغير صحيحة، وغير صادرة عن جهات رسمية معروفة، أبرز أسباب رفض أشخاص للتطعيم.

ولفتت إلى أن الأطباء يمارسون دوراً كبيراً في توعية المجتمع وتثقيفه بأهمية اللقاحات، والرد على الشائعات والمعلومات المبالغ فيها والمغلوطة، بهدف إزالة حالة التخوف والشكوك التي أصابت بعض الأشخاص، مطالبة بتكثيف حملات التوعية والتثقيف الصحي.

وأكدت استشارية الصحة العامة نائب رئيس جمعية الإمارات للصحة العامة، الدكتورة بدرية الحرمي، أن كل اللقاحات المعتمدة في الدولة، تم توفيرها، واعتماد كل منها لفئات عمرية محددة، بعد دراسات وأبحاث قامت بها الجهات الصحية، وأكدت مأمونيتها وسلامتها للأطفال في الفئات العمرية الأخرى.

ولفتت إلى وجود أسباب وراء رفض بعض فئات المجتمع أخذ التطعيم، لأنفسهم ولأطفالهم، نتيجة مخاوف غير منطقية، أدت إلى نتائج وخيمة على صحة الفرد والمجتمع، مشيرة إلى أن رفض اللقاحات ليس ظاهرة جديدة، بل تقريباً في كل مرة يظهر فيها لقاح جديد يظهر من يشكك فيه، وهناك حركات مناهضة للتطعيم ضد أمراض معينة مثل الحصبة.

وذكرت الحرمي أن أبرز الأسباب تتمثل في انتشار رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي تصور اللقاح بالمؤامرة، بالإضافة إلى خوف البعض من المجهول، خصوصاً الآثار الجانبية للقاح خلال السنوات المقبلة، كما أبدى البعض تخوفه من لقاحات معينة، نظراً لطريقة تصنيعها، مثل اللقاحات التي استخدمت طريقة حديثة نسبياً في التصنيع، وهو ما أثار مخاوف البعض، رغم أن الدراسات التي أجريت أكدت سلامتها.

وتابعت أن «من الأسباب أيضاً اعتقاد البعض بشكل خطأ بأنهم بكامل صحتهم، وأنهم لا يعانون أمراضاً، ويتبعون نمط حياة صحي، ولذلك فإنهم لا يحتاجون للتطعيم، فضلاً عن اعتقاد بعضهم بأنهم لا حاجة لهم لأخذ اللقاح بعد إصابتهم بالمرض، لظنهم بأن أجسامهم كونت مناعة ضد المرض، وبالتالي لا يجدون ضرورة لأخذ اللقاح»، مؤكدة أنها فكرة خطأ، لأنه لاتزال هنالك حاجة إلى اللقاح للذين أصيبوا بالفيروس، إذ من الممكن جداً أن تكون المناعة الناتجة عن اللقاح أكبر من تلك الناتجة عن الإصابة.

وأضافت الحرمي أن «من الأسباب أيضاً تداول أقاويل بأن اللقاح قد يضرّ الخصوبة، والبروتين المأخوذ من الفيروس التاجي يشبه البروتين الموجود في المشيمة ما يضعف الخصوبة، وطبعاً هذه الأقاويل غير صحيحة، لأن اللقاح لا يؤثر في الخصوبة»، مؤكدة أن الاستخدام الطارئ للقاحات لا يعني أنها أقل أماناً.

 

معتقدات خاطئة

أكدت استشارية الصحة العامة نائب رئيس جمعية الإمارات للصحة العامة، الدكتورة بدرية الحرمي، وجود عواقب وخيمة ممكن أن تصيب الأشخاص الرافضين للتطعيم، حيث إنه على الرغم من اعتقاد البعض بأنهم بصحة جيدة، لكن لا ندري في حالة الهدوء كيف ستكون شدة الإصابة، أو ما تحمله من مضاعفات أو أضرار على خلايا وأعضاء الجسم المختلفة، فكثير من الحالات كانت إصاباتها شديدة، أدت إلى مضاعفات، ومنها فقدت حياتها، على الرغم من أنها لم تكن تعاني مشكلات صحية سابقة، كما أن العزوف عن أخذ التطعيم يؤدي بالتأكيد إلى زيادة الإصابة بالفيروس. وأوضحت أن التطعيم يقلل من نسبة الإصابة، ويقلل مضاعفات المرض أو انتقاله، ومن حالات النقل إلى المستشفيات أو الدخول إلى مراكز العناية المركزة، وتقليل نسبة الوفيات.

طباعة