غالبيتها تنتج عن الولادة والعمليات الجراحية

60 شكوى طبية تنظرها «العليا للمسؤولية الطبية» شهرياً

صورة

أفاد رئيس اللجنة العليا للمسؤولية الطبية في الدولة، الدكتور عبدالرزاق مدني، بأن اللجنة تستقبل شهرياً ما بين 50 و60 شكوى طبية، لم تصل فيها الجهات الصحية المحلية إلى حلّ.

وذكر أن اللجنة نظرت 460 شكوى (تظلم) منذ بداية العام الجاري، تصدر القطاع الخاص غالبيتها، بنسبة 90%، مقابل 10% للقطاع الحكومي.

وقال إن غالبية الشكاوى تنتج عن العمليات الجراحية بكل أنواعها، وعمليات الولادة.

وأوضح مدني لـ«الإمارات اليوم» أن أبرز أسباب الشكاوى والتظلمات التي استقبلتها اللجنة للبت فيها هي حدوث الموت غير المتوقع لأحد المرضى عند إجراء عملية جراحية بسيطة، أو خروج المريض بإصابات مزمنة تسبب عجزاً دائماً نتيجة خطأ طبي، أو إهمال من أحد الأطباء.

وأكد أن «غالبية المشكلات الصحية التي قدم أصحابها شكاوى كانت بسبب نتائج عمليات جراحية مخيبة للآمال، تستهدف اللجنة البت فيها خلال شهر ليحصل صاحبها على مستند رسمي يمكنه الاستناد إليه في إجراءاته القانونية إذا لزم الأمر، إلا أن البت في الشكوى قد يتأخر قليلاً في بعض الأحيان بسبب عدم اكتمال المستندات، أو تأخر الجمع بين طرفي المشكلة لأي سبب، وحاجة اللجنة إلى دراسة متأنية ودقيقة للشكوى، أو في حال اختلاف آراء الأطباء المحققين في الشكوى، إذ يتطلب ذلك أخذ رأي طرف ثالث، وهو ما قد يستغرق وقتاً إضافياً».

وشدد على ضرورة حصول المريض على أكثر من رأي لطبيب متخصص في حال أخبره طبيبه المعالج بضرورة إجراء عملية جراحية كحل لمشكلته الصحية، وألا يقدم على هذه الخطوة إلا بعد التأكد من عدم وجود حلول أخرى بإجماع الأطباء، منعاً للتعرض لأي مضاعفات صحية بسبب قلة خبرة طبيب، أو سوء تشخيصه للحالة.

وأكد أن اللجنة تمارس عملها دون تأثير من أي جهة خارجية، مشيراً إلى أنه في حال تبين أن أحد أعضاء اللجنة على صلة بأحد أطراف المشكلة، أو يعمل في المؤسسة الصحية نفسها، لا يشارك العضو في دراسة القضية، ويتخلى عن دوره لضمان نزاهة الرأي الطبي.

ولفت مدني إلى أن اللجنة تحقق في كثير من الشكاوى المتعلقة بسوء التشخيص الطبي الذي تنتج عنه أضرار جسيمة لمرضى من دون داعٍ. وأوضح أنه «لا يمكن إدراج سوء التشخيص الطبي تحت مظلة الأخطاء الطبية إلا بعد الاطلاع على المعطيات التي استند إليها الطبيب في تشخيص الحالة، وتحديد خطته العلاجية. وفي حال كانت المعطيات سليمة ومنطقية، فإن الحالة لا تشخص كخطأ طبي».

وقال إن غالبية المشكلات الصحية تنتج عن قلة خبرة الطبيب، وعدم دقة الفحوص، مؤكداً أن الطبيب يتحمل المسؤولية كاملة في حال تعرض المريض لأية مضاعفات خطرة.

ونصح مدني المرضى باستشارة أكثر من طبيب في حال عدم الاستجابة للعلاج الذي قدمه الطبيب الأول.

وطالب كل من يتعرض لخطأ أو إهمال طبي في أي مكان بالدولة بالتقدم بشكوى رسمية للجهة الصحية التابع لها.

• «المستشفيات الخاصة تستحوذ على 90 %من تظلمات وشكاوى المرضى».

• «لا يمكن إدراج سوء التشخيص تحت مظلة الأخطاء الطبية إذا كانت المعطيات التي استند إليها الطبيب سليمة».

طباعة