العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مرحلة جديدة من مراحل الحملة الوطنية للتطعيم

    إقبال على تلقيح الأطفال ضدّ «كورونا»

    صورة

    أكدت المتحدث الرسمي باسم القطاع الطبي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، وجود إقبال من الأسر على تطعيم أطفالها، من عمر 12-15 عاماً، بلقاح فايزر، ما يمثل انطلاقة مرحلة جديدة من مراحل الحملة الوطنية للتطعيم.

    وأضافت أن دواء sotrovimab-vir الذي أعلن أخيراً عن ترخيصه للاستخدام الطارئ في الدولة، لعلاج إصابات «كورونا» يعكس استباقية الإمارات في مواجهة جائحة «كوفيد-19».

    بدوره، شدد اختصاصي طب الأسرة، الدكتور عادل سجواني، على أن اللقاحات المتوافرة في الدولة فعالة ضد فيروس كورونا ومتحوراته.

    وتفصيلاً، أكدت الدكتورة فريدة الحوسني أن دولة الإمارات كانت استباقية في مجال توفير أفضل علاجات الرعاية الصحية، خصوصاً خلال جائحة «كورونا»، مشيرة إلى أن دواء sotrovimab-vir الذي أعلن أخيراً عن ترخيصه للاستخدام الطارئ في الدولة، مرخص من مركز الدواء والغذاء الأميركي، وقد رخصته الإمارات كونه من الأدوية التي أثبتت فعاليتها في علاج الإصابات المتوسطة والبسيطة، وليكون إضافة جيدة للأدوية الأخرى المتوافرة حالياً، التي أثبتت فعاليتها.

    وقالت إن تطعيم الأطفال يعتبر مرحلة جديدة من مراحل الحملة الوطنية للتطعيم، التي بدأت بفئة كبار السن والبالغين، لكون الإصابات بفيروس كورونا تشيع بدرجة أكثر بينهم.

    وتابعت الحوسني أن «تطعيم الأطفال يساعدنا في مرحلة التعافي، ويتيح لنا توفير بيئة أكثر أماناً في الأوقات الدراسية، العام المقبل. وهذه الفئة تم تحديدها بناء على دراسات علمية. وقد لاحظنا وجود إقبال متزايد من أولياء الأمور على تطعيم أطفالهم في هذه السن، منذ الإعلان عن توفير لقاح (فايزر-بيونتيك)، للأطفال من عمر 12 عاماً».

    وأكدت بدء تطعيم هذه الفئة بعد التيقن من سلامة اللقاح، «فنحن حريصون على أبنائنا، ولن نسمح بدخول أي تطعيم قبل التأكد من سلامته وفاعليته».

    ودعت الحوسني ذوي الأطفال إلى «وضع التطعيم في الاعتبار» لأنه «يساعد القطاعين، الطبي والتربوي. ويسهم في اكتمال المناعة المجتمعية».

    من جانبه، أكد اختصاصي طبّ الأسرة، الدكتور عادل سجواني، حرص دولة الإمارات على استشراف المستقبل، واعتمادها على نظام صحي متمكن يستطيع السيطرة على المرض، مضيفاً أن تجربتها في مواجهة جائحة «كورونا»، تُعد من أبرز التجارب العالمية الناجحة.

    واعتبر أن «خطورة (كورونا) لا تكمن في الفيروس نفسه فقط، بل في سرعة انتشاره الكبيرة أيضاً، لذلك شاهدنا دولاً استطاعت السيطرة على المرض في البداية، ولكن تراجع الالتزام بالإجراءات الاحترازية أدى إلى عودته إليها بقوة وتسجيل مئات آلاف من حالات الإصابة اليومية، وهو ما أنهك نظامها الصحي، وتسبب في عدم قدرة المستشفيات على استقبال حالات الإصابة، ما ترتب عليه ارتفاع عدد حالات الوفاة».

    وقال سجواني إن «اللقاحات الموجودة في الإمارات فعالة ضدّ أغلب المتحورات من الفيروس. وقد أسهمت في خفض نسبة وفيات (كورونا) في الدول التي نظمت حملات تطعيم واسعة. ولدينا في منطقة الخليج تجربة ناجحة في حملة التطعيمات. لذا نشدد على أهمية أخذ جميع أفراد المجتمع للتطعيم»، مشيراً إلى وجود دراسات علمية نشرت في دوريات مرموقة، أكدت أن لقاح (سينوفارم) فعال ضد المتحور البريطاني، والمتحور الجنوب أميركي. كما أكدت دراسة أخرى أن لقاح (فايزر) فعال ضد المتحور الهندي.

    وأوضح أن «الجرعة الأولى من اللقاح قد لا تكون كافية، ولابد من الحصول على جرعتين للوصول إلى درجة المناعة المطلوبة. وقد نجحت الإمارات في توفير جرعتي اللقاح، إضافة إلى جرعة داعمة للسكان، من مواطنين ومقيمين، مجاناً، ومن دون مواعيد»، مشيراً إلى أن «بعض الدول اضطرت إلى إعطاء جرعة أولى فقط لعدم توافر كميات من اللقاح لديها».

    وتابع سجواني أن «الجرعة الثالثة غير مقتصرة على تطعيمات كورونا، ولكن معمول بها في كثير من الأمراض، مثل الحاصبة والكبد الوبائي، وذلك لرفع مناعة البعض وتأكيد الحماية»، لافتاً إلى أن «الحصول على اللقاح مهم جداً، لأنه يحمي من الإصابة، ويحمي في حالة الإصابة من المضاعفات الخطيرة».

    الجرعة الداعمة

    ذكرت المتحدث الرسمي باسم القطاع الطبي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن الجرعة الداعمة من لقاحات «كوفيد-19» كانت متوقعة، وأن القرار الخاص بها اتخذ بناء على المتغيرات.

    وأضافت أن «المتحورات التي تحدث للفيروس تستدعي جرعة داعمة لتعزيز الأجسام المضادة لدى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع. وهو ما دفع كثيراً من الدول لإدخال الجرعة الداعمة في حملة التطعيمات».

    وشرحت أن الجرعة الداعمة قد تكون جزءاً من الموضوعات التي ستساعدنا في تحديد ما إذا سيكون هناك جرعات سنوية دائمة أم لا من لقاح «كوفيد-19»، وما دورية هذه الجرعات.

    وأكدت مراقبة الجرعة الدائمة، حالياً، وتقييمها بشكل مستمر ودقيق، لأن «التشابه بين فيروس كورونا وفيروس الإنفلونزا، في مسألة التحور وظهور سلالات مختلفة، يزيد التوقعات بأن يكون هناك جرعات دورية، قد تكون سنوية أو دائمة لفيروس (كوفيد-19). وهو ما سيحدد بناء على التقييم والدراسات القائمة حالياً».

    • تطعيم الأطفال يساعد في مرحلة التعافي، ويتيح توفير بيئة أكثر أماناً في الأوقات الدراسية العام المقبل.

    طباعة