«صحة دبي» حددت 7 فحوص للحوامل المريضات بالفيروس ومعايير إدخالهن المستشفى

أطباء: الحمل لا يزيد مضاعفات الإصابة بـ «كورونا»

صورة

أكد أطباء أن الحمل لا يزيد من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، إلا إذا صاحبت العدوى أمراض مزمنة أو مشكلات مناعية، وقالوا إن حجز النساء الحوامل المصابات بالفيروس في المستشفى يخضع بشكل أساسي لمستوى الأكسجين في الدم، ودرجة الحرارة، وارتفاع أو هبوط ضغط الدم، فيما حددت هيئة الصحة في دبي سبعة فحوص أساسية تجرى لمرضى «كوفيد-19» من النساء الحوامل، وبناء عليها يقرر الطبيب حجزهن في المستشفى أو متابعة العلاج في المنزل.

وتفصيلاً، قال المتحدث باسم جمعية الإمارات للصحة العامة، الدكتور سيف درويش، إن الحمل لا يزيد مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لكن من الضروري أن تحرص المرأة الحامل على الاهتمام بالتغذية المتوازنة، وتناول الفيتامينات، واتباع البرامج الدوائية المعززة للمناعة، للوقاية من مخاطر الإصابة بالفيروس.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن المرأة الحامل مطالبة بالحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية كاملة، خصوصاً التباعد الجسدي، وارتداء الكمامات، وغسل اليدين باستمرار، لحماية نفسها والجنين من خطر العدوى.

وقال رئيس قسم التوليد والحمل عالي الخطورة وطب الجنين في مستشفى «الإمارات جميرا»، الدكتور ميسرة علاونة، إن عوامل الخطورة لا تزيد لدى النساء الحوامل عند إصابتهن بفيروس كورونا، مقارنة بغيرهن، كما أن الحوامل لسن أكثر عرضة للإصابة بالفيروس من غيرهن، مشيراً إلى أن أكثر الأسباب التي تدفع الطبيب لحجز الحامل المصابة في المستشفى تعتمد على نسبة الأكسجين في الدم (إذا كان أقل من 94%)، وارتفاع درجة الحرارة بشكل متكرر ومبالغ فيه، والسعال الشديد، وآلام الصدر، واضطراب ضغط الدم.

وأكد أن الحمل لا يزيد مضاعفات «كورونا»، إلا إذا كانت الحامل تعاني أمراضاً مزمنة قد تؤثر سلباً في صحتها بشكل عام، لافتاً إلى أن الدراسات أظهرت أن نسبة الوفيات لدى النساء الحوامل بسبب «كوفيد-19» هي نفسها لدى غير الحوامل، مشدداً على ضرورة تناول النساء الحوامل الفيتامينات الأساسية خلال فترة الحمل، لتعزيز مناعتهن، وإجراء الفحوص الطبية الدورية بشكل مستمر.

من جهته، أكد استشاري أمراض النساء والولادة وجراحة المناظير والأورام في مستشفى برايم بدبي، الدكتور قاسم أحمد، أن الحمل بشكل عام لا يزيد نسبة الإصابة بمرض «كوفيد -19»، وقد تصاب الحامل بمضاعفات إذا كانت مصابة بأمراض مزمنة، مشيراً إلى أنه في حال حدوث الإصابة بـ«كوفيد-19» أثناء الحمل، من المهم للحامل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة، ومعرفة إن كانت بحاجة إلى دخول المستشفى أو البقاء في البيت.

وتابع: «إذا كانت لدى الحامل أعراض، كصعوبة في التنفس أو ألم في الصدر أو آلام ولادة مبكرة، أو إذا كانت لديها صعوبة في الاعتناء بنفسها في المنزل، فهي قد تحتاج إلى دخول المستشفى».

وأضاف: «بالنسبة للوقاية من المرض لدى الحوامل، فهي باتباع الإرشادات العامة نفسها، عن طريق تجنب الاختلاط، وارتداء الكمامة، وتطبيق التباعد الاجتماعي، وغسل اليدين بانتظام، وتناول الفيتامينات بشكل عام، لتعزيز مناعة الجسم».

من جهتها، أصدرت هيئة الصحة في دبي دليلاً إرشادياً لتقييم وإدارة مرض «كوفيد-19» للحوامل المصابات، وحددت سبعة فحوص يتم إجراؤها عند وصول مريضة «كوفيد-19» الحامل إلى أقسام طوارئ في المستشفيات، إضافة إلى تحديد سبعة معايير أخرى لإدخال الحوامل المصابات بـ«كوفيد-19» إلى المستشفيات.

وأوضحت الهيئة أن الفحوص السبعة تشمل إجراء: فحص تعداد الدم الكامل، واختبارات وظائف الكلى، وفحص السكر العشوائي، واختبارات وظائف الكبد، واختبار CRP، وهو اختبار بروتين سي التفاعلي، الذي يتم إنتاجه في الكبد، ويمكن قياسه من خلال فحص الدم، وفي حالة إصابة الجسم بالالتهابات ترتفع معدلات ذلك البروتين، وفحص D-Dimer، وهو اختبار لتحديد مدى وجود الجلطات الدموية من عدمها، والأشعة السينية للصدر.

وأفادت الهيئة بأن المعايير السبعة لقبول الحوامل المريضات بـ«كوفيد-19» في المستشفى تتمثل في حدوث ضيق في التنفس، أو سعال سيئ، وألم أو ثقل أو ضيق في الصدر (لا علاقة له بالسعال)، ووجود نفث الدم، وهو السعال المصحوب بخروج مخاط دموي، ووجود حمى قياسها أكثر من 38 درجة مئوية (على الرغم من خافضات الحرارة) لمدة ثلاثة أيام فأكثر، ومعدل التنفس أكثر من 20 في الدقيقة، ومعدل ضربات القلب أكبر من 110 نبضات في الدقيقة، ونسبة تشبع الأكسجين أقل من 95%.

وأشارت «صحة دبي» إلى أنه إذا كانت المريضة الحامل تستوفي معايير الإصابة بالفيروس، فيجب طلب ثمانية فحوص إضافية، هي: بروكالسيتونين، وهو فحص للتعرف إلى الإنتان الشديد الناتج عن البكتيريا، ويتناسب مستواه في الدم عموماً مع درجة الإنتان، وفحص السكر التراكمي، إذا كانت الحامل مصابة بمرض السكري، واختبار LDH، وهو اختبار لوجود إنزيم يعرف باسم نازعة هيدروجين اللاكتات، هذا الإنزيم يوجد في معظم خلايا الجسم، ولا يوجد في الدم بكميات كبيرة، ويوجد هذا الإنزيم بكميات كبيرة في الدم عندما تطلقه خلايا الجسم كمؤشر على حدوث خلل ما فيها، مثل حدوث تطورات غير طبيعية داخل الخلايا، أو حدوث تدمير لمحتوى هذه الخلايا.

وكذلك اختبار الفيريتين، وهو اختبار لقياس نسبة الحديد في جسم المريضة، واختبار تقييم تخثر الدم، وإجراء اختبار CK للتأكد من مدى سلامة العضلات، واختبار Pro BNP لفحص قصور القلب، وإجراء تخطيط كهرباء القلب إذا لزم الأمر، مؤكدة على أن إدارة أي حالة من حالات «كوفيد-19» الحوامل يعتمد على شدة المرض.

وذكرت الهيئة أن أي حامل مريضة بـ«كوفيد-19» ولم تستوفِ معايير القبول السابقة، يجب أن تخضع للإدارة الأساسية لحالات «كوفيد-19»، مثل إعطاء السوائل الوريدية إذا تطلب الأمر، وعلاج الأعراض (خافضات الحرارة، مضادات القيء)، ويُفضل استخدام أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة (إذا تم تحديد ذلك)، وإجراء تقييم لمخاطر الجلطات الدموية الوريدية.

وأشارت إلى أن في حالة وجودة مريضة «كوفيد-19» حاملاً ولا تستوفي معايير القبول بالمستشفى، ولكن لديها أعراض مقلقة، فيمكن خروجها من المستشفى فقط في حالة عدم وجود مخاوف تتعلق بالولادة، وتقديم نشرة معلومات لها، مع إعطائها تعليمات واضحة للعودة إلى المستشفى لإعادة التقييم خلال فترة تراوح بين 48 و72 ساعة.

• نسبة وفيات النساء الحوامل بسبب «كوفيد-19» هي نفسها لدى غير الحوامل.

3 إجراءات بعد التعافي

أوضحت هيئة الصحة في دبي إمكانية خروج مريضة حامل مصابة لا تظهر عليها أعراض أو أعراض خفيفة، إذا لم تكن هناك مخاوف تتعلق بالولادة، مع تقديم نشرة معلومات، وتعليمات واضحة للعودة إلى المتابعة في وقت لاحق. وشددت «صحة دبي» على ثلاثة إجراءات بعد تعافي النساء الحوامل من «كوفيد-19»، هي: مراقبة المريضة بحثاً عن علامات تقييد أو تأخر نمو الجنين، خلال الفترة المتبقية من الحمل، والخضوع لفحص النمو في الثلث الثاني من الحمل، والخضوع لفحص نمو متسلسل في الثلث الثالث من الحمل، ويجب على المريضة التي وضعت مولودها بعد التعافي من «كوفيد-19» أن تخضع لنصائح محددة بشأن التغذية الآمنة للرضع، لأن الفوائد تفوق المخاطر، والالتزام بإجراءات منع العدوى ومكافحتها، مثل غسل اليدين والثدي قبل الرضاعة، واستخدام القناع.

الرعاية قبل الولادة لمريضة «كوفيد-19»

وضعت هيئة الصحة في دبي اعتبارات خاصة في الرعاية قبل الولادة لمريضة «كوفيد -19»، فلو كانت المريضة في الثلث الأول من الحمل، يجب علاجها مثل البالغات غير الحوامل، ولو كانت في مرحلة الولادة يجب عليها الاتصال بوحدة الأمومة للحصول على المشورة، والبقاء في المنزل إذا لم تكن في حالة المخاض، والعزل، واستكمال تقييم الأم والجنين، وعلاج الإنتان، إن وجد، حسب إرشادات المستشفى، وإن كانت المريضة بـ«كوفيد-19» في غرفة الولادة فيجب توفير فريق طبي متعدد التخصصات، وأن يوجد كبار الأطباء في حال احتمال حدوث سيناريو طارئ أثناء الولادة، ومراقبة نبضات القلب، ونسبة التشبع بالأكسجين على مدار الساعة.

طباعة