مختصان: تغير نمط الحياة بعد «كورونا» والتعليم عن بُعد وراء زيادة أوزان الأطفال

مستشفيات الفجيرة تستقبل 223 مريض سمنة العام الماضي

سكان الشرق الأوسط من الأكثر معاناة من مشكلات وأمراض السمنة. أرشيفية

أفادت نتائج إحصائية متخصصة بأن 223 مريض سمنة في إمارة الفجيرة، ترددوا على عيادات تخصصية تابعة لمستشفيات حكومية وخاصة، خلال العام الماضي، وتمت متابعتهم وإخضاعهم للعلاج اللازم، فيما أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أنها تتولى إجراء دراسات بحثية إكلينيكية، وإنشاء قاعدة بيانات لمرضى جراحة السمنة لمتابعة حالاتهم، بالإضافة الى توظيف التطبيقات الذكية في نشر حملات التوعية بمخاطر السمنة على الصحة العامة.

من جهته، أكد مصدر مسؤول بأحد المستشفيات الحكومية في إمارة الفجيرة، فضل عدم نشر اسمه، أن عدد مرضى السمنة المفرطة في تزايد بإمارة الفجيرة، مضيفاً أن معدلات السمنة تشهد ارتفاعاً على المستوى العالمي، وبينت دراسات صادرة عن «الأمم المتحدة»، أن دول منطقة الشرق الأوسط من أكثر الدول التي يعاني سكانها مشكلات وأمراض سمنة.

وأشار إلى أنه إذا ما تمت محاربة الأسباب الرئيسة للسمنة ستبقى أعداد مرضى السمنة في ازدياد مطّرد، لافتاً إلى أن السمنة بدأت تتزايد بين الأطفال في المراحل التعليمية جميعها، مع تغير نمط الحياة منذ بداية جائحة كورونا. وأشار إلى أن الحصص الرياضية خلال السنوات السابقة كانت تتولى مهمة تثقيف الطلبة وزيادة وعيهم تجاه نمط الحياة الصحية الواجب اتباعها، إلا أنهم خلال التعليم عن بُعد لم تكن الحصص الرياضية مجدية، نظراً لجلوسهم فترات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والألواح الذكية.

من جهتها، قالت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إنها نجحت في إنشاء وتطوير مراكز امتياز لعلاج السمنة وزيادة عدد العيادات المتخصصة بالسمنة في الدولة، لافتة إلى أن عمليات جراحة السمنة باتت تجرى في مستشفيات عدة تابعة لها، مع توافر طاقم طبي متميز وأجهزة ومعدات حديثة.

وأشارت الوزارة إلى أنها تتولى إجراء دراسات بحثية إكلينيكية، وإنشاء قاعدة بيانات لمرضى جراحة السمنة لمتابعة حالاتهم، مع مواصلة التطوير المستمر للكوادر المتخصصة، وتوظيف التطبيقات الذكية في نشر حملات التوعية بمخاطر السمنة على الصحة العامة.

وأكدت اختصاصية تغذية، مريم أحمد، أن جائحة كورونا وما ترتبت عليها من تغيرات في الروتين اليومي في حياة الأشخاص، خصوصاً فترة إغلاق النوادي الرياضية والحدائق العامة، أثرت بشكل واضح في ارتفاع نسبة السمنة لدى لأطفال والبالغين، متابعة أن التدخل الجراحي لفقدان الوزن يكون أحياناً ضرورياً بالنسبة لبعض الأشخاص، بهدف الوقاية أو معالجة الأمراض والحالات المزمنة المرتبطة بالسمنة، مثل السكري، وأعراض بداية السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل العظمي.

مشكلة السمنة المفرطة

أفادت اختصاصية تغذية، مريم أحمد، بأن التدخل الجراحي لحل مشكلة السمنة المفرطة كان له دور كبير في تحسين حياة كثير من مرضى السمنة، خصوصاً ممّن تنطبق عليه الشروط المطلوبة لعملية قص المعدة، ومنها أن تزيد كتلة جسم المريض على 40% من المعدل الطبيعي. وأشارت إلى أن بعض مرضى السمنة يكون معدل كتلة جسمه أكبر من 35، ما يلزم إجراء جراحة، وذلك بعد التأكد من أنه قد مر بمحاولات عدة غير ناجحة لفقدان الوزن عن طريق الحميات الغذائية (الريجيم) أو قد يكون يعاني أمراضاً صحية مزمنة مثل داء السكري وأمراض القلب والضغط، مؤكدة أن أصحاب الأمراض المزمنة تكون لهم الأولوية في إجراء العمليات الجراحية حفاظاً على صحتهم.

«الصحة» توظّف التطبيقات الذكية في نشر حملات التوعية بمخاطر السمنة.

طباعة