منعاً لوقوع الضرر على أي جهة

«التأمين» شرط لقبول الأفراد في العمل التطوعي بدبي

خلال الورشة التي عُقدت عن بُعد حول تنظيم العمل التطوعي في دبي. من المصدر

ناقشت ورشة عمل عقدت، أمس، حول تنظيم العمل التطوعي في إمارة دبي، موضوع التأمين الشامل للمتطوع، الذي يعد أحد شروط ومعايير قبوله للقيام بالعمل التطوعي، إذ أعرب متطوعون في مجالات متخصصة عن صعوبة تواجههم في تحديد التأمين المطلوب وتسديد تكاليفه، في وقت أكد رئيس قسم التطوع بهيئة تنمية المجتمع في دبي، أحمد لوتاه، أن توفير التأمين للمتطوع مسؤولية الجهة المستفيدة من العمل التطوعي، مضيفاً أن التجارب السابقة للجهات والأفراد أفضت إلى إلزامية وجود التأمين، منعاً لوقوع أي ضرر على أي جهة، من دون أن تكون هناك جهة مسؤولة عن تعويض الضرر.

وتناولت الورشة، التي عقدت افتراضياً ونظمتها الهيئة، أمس، بالتعاون مع جمعية الصحفيين الإماراتيين، أبرز محاور قانون تنظيم العمل التطوعي في إمارة دبي، مشددة على أهمية عقد اتفاق التطوع بين المتطوع والجهة التي لديها فرص تطوعية، وتسجيل الاتفاق لدى الهيئة بهدف ضمان الحقوق القانونية لكل الأطراف المعنية بتقديم التطوع، وفقاً للنظم والإجراءات المعتمدة في الإمارة.

وكشفت الإحصاءات المعلنة خلال الورشة أن الإناث يشكلن أكثر من 75% من عدد الإماراتيين المسجلين لدى الهيئة في برنامج التطوع، وأكدت أن ظروف جائحة «كورونا» قفزت بحجم العمل التطوعي إلى مستويات غير مسبوقة خلال عام 2020، منوهة أن ذلك مؤشر إيجابي وواضح إلى مستوى متقدم من الوعي والتلاحم المجتمعي، الذي انعكس بارتفاع عدد الساعات التطوعية خلال فترات الأزمة.

وأشارت الإحصاءات المعلنة خلال الورشة إلى وصول عدد المتطوعين الإماراتيين إلى 12 ألف متطوع، بينهم 8800 من الإناث و3700 من الذكور، من مجموع 32 ألف متطوع مسجلين في برنامج التطوع التابع للهيئة، ينتمون لـ150 جنسية.

وأظهرت الإحصاءات أن عدد المسجلين في برنامج دبي للتطوع بهيئة تنمية المجتمع في دبي، ارتفع من 30 ألفاً و458 متطوعاً عام 2019 إلى 32 ألفاً و256 متطوعاً خلال العام الماضي، فيما بلغت الساعات التطوعية خلال عام 2019 نحو 201 ألف و274 ساعة، لترتفع خلال عام 2020 إلى 289 ألفاً و719 ساعة.

وشرح رئيس قسم التطوع في الهيئة، أحمد لوتاه، أهم المسؤوليات والواجبات المتعلقة، سواء بالمؤسسات التي لديها فرص تطوعية، أو الأفراد المقدمين للساعات في تلك المؤسسات، لافتاً إلى أن القانون لا يسمح بتقديم المتطوع لأكثر من 420 ساعة تطوع سنوياً في الجهة نفسها، وذلك منعاً لاستغلال المتطوع في إنجاز مهام وظيفية بسبب وجوده في أوقات إضافية بالمؤسسة الطالبة للتطوع.

من جهته، اعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، محمد الحمادي، أن التطوع يمثل أحد مكونات القوة الناعمة لدولة الإمارات، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وقال إن الإعلام شريك في توجيه الرأي العام بالمفاهيم الصحيحة للتطوع، التي تشمل تنظيم الفرق المشاركة في الفعاليات والاحتفالات التي تنظمها الدولة، ودعم أصحاب الهمم والفئات الأكثر عرضه للضرر، وحماية البيئة والمحافظة عليها، ومواجهة الطوارئ والكوارث.


محمد الحمادي:

• «التطوع أحد مكونات القوة الناعمة لدولة الإمارات، سواء على المستوى الوطني أو الدولي».


وعي كامل

قال مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أحمد جلفار، خلال افتتاحه أعمال الورشة، إن نجاح التنمية الاجتماعية الشاملة، وتحقيق أهدافها المستدامة، يتطلبان وعي ومشاركة كل فرد من أفراد المجتمع على اختلاف مواقعهم وتخصصاتهم، وهو ما يرتبط بشكل وثيق بما تقدمه وسائل الإعلام المختلفة من مواد ولغة خطاب صحيحة وموحدة ومبسطة، تصل لجميع أفراد المجتمع وترفع وعيهم القانوني والاجتماعي، وأكد أن نجاح العمل الاجتماعي يرتكز بشكل أساسي على مشاركة ودعم أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم لخطط التنمية الاجتماعية، وقيام كل منهم بدوره في حماية حقوق بقية الفئات، الأمر الذي يتطلب وعياً كاملاً بهذه الحقوق وبالأطر العامة للسياسات الاجتماعية.

• %75 من الإماراتيين المسجلين في برنامج دبي للتطوع من الإناث.

طباعة