العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    طافت أنحاء الدولة لتنفيذها حتى وقت متأخر من الليل

    الحضرمي تواجه «كوفيد-19» بتشييد مراكز المســح الوطني والتطعيم

    الحضرمي أمضت رمضان الماضي بعيداً عن أسرتها لتشييد مراكز المسح. من المصدر

    أفادت مديرة مشروع المسح الوطني في الدولة، ومديرة إدارة المنشآت والصيانة للخدمات العلاجية الخارجية بشركة صحة، المهندسة منى الحضرمي، بأنها تولت ضمن مهام منصبها مسؤولية بالغة الأهمية، تمثلت في الإشراف على تأسيس وإنشاء شبكة مرافق المسح الوطني ومراكز التطعيم لمواجهة فيروس «كوفيد-19»، في سبيل حماية صحة وسلامة جميع المواطنين والمقيمين في الدولة.

    وأوضحت أن «هذه المهمة كانت في غاية الصعوبة، مع بداية الجائحة وفترة توقف الأعمال العالمية، وكان تأمين المعدات الطبية تحدياً كبيراً، وكنا خلال تلك الفترة نطوف أنحاء الدولة للتأكد من سير العمل في المشروعات على قدم وساق، وتزامنت تلك الفترة مع قدوم شهر رمضان، وخلال فترة الصيام كنت أنفذ مهامي تحت الشمس، كما كانت هذه المرة الأولى التي أمضي فيها شهر رمضان وعيد الفطر بعيداً عن عائلتي، وكان بعدي عنهم أمراً صعباً للغاية، ولكن فريق العمل كان بمثابة عائلة بديلة إلى جانبي».

    وقالت الحضرمي: «لاتزال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى موقع المشروع، لتفقد سير الأعمال فيه، حاضرة في ذاكرتي، فقد كان سموه يدرك الضغوط التي كنا نواجهها، فقال لنا عندها (لا تشلون هم)، رافعاً من معنوياتنا، وشعرنا أنه لا مكان للمستحيل، وذكّرنا سموّه بأن جميع من في الإمارات يقدرون جهودنا. فعملنا على ترجمة كلماته إلى أرض الواقع، محافظين على همتنا، ومؤكدين للعالم كله أننا قادرون على مواجهة الجائحة».

    وتابعت: «حين سمعت للمرة الأولى عن فيروس (كوفيد-19) لم يخطر في بالي أبداً وصوله إلى دولة الإمارات، وكنت أخطط لقضاء إجازتي في ذلك الوقت، ولكن كان علي أن ألغيها. ونظمنا اجتماعات مع جميع الكوادر الإدارية، لوضع أفكار ورسم خطط لتأسيس شبكة مراكز المسح الوطني لفيروس (كوفيد-19)، وفي البداية كان من الصعب حتى تخيل تصميم هذه المراكز وأنظمة العمل فيها، ولكننا واظبنا على العمل والتعاون في سبيل وضع خطة واضحة واستراتيجية قابلة للتنفيذ».

    وتولت الحضرمي مسؤولية تنفيذ المشروعات ضمن المهلة المحددة، وبحسب المواصفات الموضوعة. وتطلب منها تنفيذ هذه المهمة السفر آلاف الكيلومترات إلى مختلف أنحاء الدولة، والعمل إلى جانب مزودي الخدمات والمتعاقدين حتى ساعات متأخرة من الليل. ونظراً لأهمية الدور الذي كانت منى تقوم به، ووجودها مع هذا العدد من الأشخاص، كان عليها عزل نفسها بشكل كلي عن عائلتها.

    وتابعت الحضرمي أن «والدتي تعاني مرضاً مزمناً، كما تواجه إحدى شقيقاتي مشكلات في جهاز المناعة، ولهذا فقد كان وجودي إلى جانبهما مجازفة كبيرة، بسبب احتمال التقاطهما عدوى الفيروس. تحدثت مع أفراد عائلتي بانتظام، وكانت كلماتهم المعبرة عن افتخارهم بي مصدر سعادة كبيراً لي». وأكملت: «تمكنا من تنفيذ جميع المهام خلال فترة قياسية، وبالنظر إلى ما حققناه خلال العام الماضي، فأنا فخورة حقاً بما حققته، وأفتخر بالثقة التي وضعتها القيادة والإدارة في إمكاناتي، وإيمانهم بقدرتي على تنفيذ هذه المهام، كما أنني أفتخر بخدمتي لبلدي ومجتمعي. لقد أتيحت لي فرصة ذهبية لتسخير طاقاتي الإيجابية للمساعدة في مكافحة هذا الفيروس».

    وتوجه منى النصائح للفتيات والنساء الإماراتيات اللواتي ألهمتهن مساعيها وإنجازاتها: «عليكن الثقة بأنفسكن وقدراتكن، والإيمان بأنكن لستن بمفردكن. فبلدنا يوفر جميع سبل الدعم والمساندة التي نحتاجها، وما علينا إلا الثقة بإمكاناتنا».

    وعبّرت عن تقديرها لمكتب فخر الوطن، لتسليطه الضوء على جهود العاملين على خط الدفاع الأول، والدعم الذي يوفره لجميع الذين يبذلون كل ما بوسعهم في سبيل حماية المجتمع خلال الجائحة.

    وبيّنت الحضرمي: «لم أكن أتخيل يوماً أن أكون في عداد من قدموا التضحيات في سبيل الوطن، وأن يتم احتسابي ضمن الأبطال فيه، كانت هذه تجربة من العمر. قد لا يكون هناك الكثير من النساء العاملات في هذا المجال، ولكنني أثبتت لنفسي قدرتي على مواجهة التحدي».

    صيانة المعدات الطبية

    تخرجت مديرة مشروع المسح الوطني في الدولة، ومديرة إدارة المنشآت والصيانة للخدمات العلاجية الخارجية بشركة صحة، المهندسة منى الحضرمي، في كليات التقنية العليا في أبوظبي، وكانت رغبتها الأولى دخول مجال الهندسة الميكانيكية أو هندسة الطيران، لكنها بدلاً من ذلك تتبعت خطى والديها، والتحقت بالحقل الطبي بانضمامها إلى فريق العمل في شركة صحة، حيث تولت مسؤوليات متعددة، من ضمنها تأمين وصيانة الأجهزة والمعدات الطبية.

    طباعة