برنامج يراقب الأطفال المصابين باضطرابات القلب في منازلهم

الفريق يراقب صحة الرضيع حتى إجراء العملية الجراحية الثانية. من المصدر

أطلقت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» برنامج «مراقبة الأطفال حديثي الولادة في المنزل»، مستهدفة الأطفال الذين يعانون تشوهات في القلب، لمساعدة أسرهم في الحفاظ على سلامتهم.

ويراقب البرنامج، الذي بدأ العمل به في مدينة الشيخ خليفة الطبية، حالياً 30 طفلاً، ثلاثة منهم حالتهم حرجة.

ويخضع الأطفال، الذين يولدون بأشدّ وأخطر أنواع تشوهات القلب، مثل متلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج، وغيرها من الحالات التي يعمل فيها جانب واحد فقط من القلب، لعملية قلب مفتوح في الأيام الأولى من حياتهم، عادةً، تليها جراحة قلب بعد مرور ستة أشهر على العملية الأولى.

وأكد المدير التنفيذي للشؤون الطبية في شركة «صحة»، الدكتور أنور سلام، أن «الأطفال يواجهون مخاطر أعلى قد تعرضهم للوفاة خلال الفترة الفاصلة بين المراحل، بسبب زيادة عدد الإصابات التي قد يتعرض لها القلب المتطور بشكل غير طبيعي، خصوصاً نزلات البرد أو الحمّى أو الجفاف».

وقال إن «فريق أمراض القلب الخلقية للأطفال يقدم العناية اللازمة لنحو 50 إلى 60 طفلاً يعانون هذه الحالات سنوياً، ويقدم مستشار طبي المساعدة للأهل خلال فترة الانتظار لمراقبة حالة أطفالهم، وضمان التدخل الطبي في الوقت المناسب إذا لزم الأمر». وتابع أن «الوقت بين العمليتين، المعروف بالفترة بين المراحل، يعرّض الأطفال لخطر متزايد للوفاة، إذ يموت ما يقرب من 20% منهم بأمراض قلبية معقدة في المنزل وهم ينتظرون إجراء الجراحة الثانية».

ومن جانبها، قالت استشارية أمراض القلب للأطفال، الدكتورة فيكتوريا شوارد، إن فريق البرنامج يراقب صحة الرضيع منذ اللحظة التي يكمل فيها أول جراحة قلب مفتوح حتى العملية الثانية.

وأكدت إرشاد الأسرة إلى كيفية رعاية طفلها قبل خروجه من المستشفى، إضافة إلى تثقيف أفرادها بشأن العلامات التحذيرية للتدهور.

وذكرت أن نحو 60 طفلاً يحتاجون إلى إجراء متابعة قلب مفتوح بعد نحو ستة أشهر، من بين ما يقرب من 350 عملية قلب تصحيحية تُجرى في مدينة الشيخ خليفة الطبية للأطفال سنوياً.

وأكدت أن البرنامج يتابع حالياً حالة 30 طفلاً مسجلين للمراقبة المنزلية، حالة ثلاثة منهم حرجة، وتم ترتيب التدخل العاجل لهم من خلال البرنامج.

طباعة