نفت صحة شائعة تحذر من «خطورته»

«صحة» تدعو المرضى إلى أخذ لقاح الإنفلونزا

صورة

بدأت المراكز الصحية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، تقديم تطعيم الإنفلونزا مجاناً لأفراد المجتمع، فيما وجهت دائرة الصحة في أبوظبي، المنشآت الصحية في الإمارة إلى تسجيل جميع تطعيمات الإنفلونزا التي يتم إعطاؤها عبر النظام الإلكتروني الخاص بالتطعيمات، والإبلاغ عن حالات الاشتباه في آثار جانبية للتطعيم عبر النظام الإلكتروني الخاص بالآثار الجانبية الناتجة عن التطعيم، بالإضافة إلى التأكد من أن جميع العاملين فيها حصلوا على لقاح الإنفلونزا، داعية الأطباء إلى حث المرضى على أخذ اللقاح وإرشادهم إلى العيادات المتوافر فيها اللقاح.

وتفصيلاً، أكدت دائرة الصحة في أبوظبي عدم صحة شائعة أن لقاح الإنفلونزا يصيب من يأخذه بالمرض، موضحة أن اللقاح يحتوي على جزيئات غير معدية من الفيروسات المسببة للإنفلونزا، حيث تساعد هذه الجزيئات جسم الإنسان في تعزيز المناعة ضد هذه الفيروسات.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص قد يصابون بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل حمى خفيفة، وآلام في العضلات بعد الحصول على اللقاح، وتُعد هذه الأعراض آثاراً جانبية بسيطة وليست دلالة على الإصابة بالإنفلونزا.

وأوضحت الدائرة أن جسم الإنسان يحتاج من أسبوع إلى أسبوعين حتى يحصل على مناعة ضد الإنفلونزا، ما قد يعرّض الأشخاص لفيروسات الإنفلونزا قبل الاستفادة من اللقاح، مشيرة إلى وجود صعوبة في بعض الأحيان في التفريق بين نزلة البرد والإنفلونزا، حيث إن كليهما من أمراض الجهاز التنفسي، وقد تتشابه أعراض المرضين، لكنّ هناك اختلافاً في نوع الفيروسات المسببة، مؤكدة أن اللقاح يُؤمّن الوقاية من الفيروسات الشائعة التي تسبب المرض.

وشددت على ضرورة أخذ لقاح الإنفلونزا هذا الموسم لتخفيف العبء عن كاهل القطاع الصحي، من أجل التركيز على التصدي لجائحة «كوفيد-19»، عبر الحد من انتشار العدوى في المجتمع، وتجنب الزيارات الطبية غير الضرورية، مشيرة إلى أن الحصول على التطعيم ضروري للحد من احتمالية الإصابة المشتركة بالإنفلونزا و«كوفيد-19» في وقت واحد.

من جانبه، قال رئيس قسم الأمراض المعدية في كليفلاند كلينك أبوظبي، الدكتور محمد معطي، إنه عند الحصول على لقاح الإنفلونزا، يتم إعطاء الشخص فيروس الإنفلونزا نفسه في صورة معطلة أو ضعيفة، ما يؤدي إلى إنتاج الجسد لأجسام مضادة لهذا الفيروس، ما يعني أنه إذا تعرض للإصابة بفيروس الإنفلونزا في وقت لاحق، فسيكون محمياً من العدوى ولن يصاب بالمرض، مشيراً إلى وجود العديد من الأشكال المختلفة لفيروس الإنفلونزا، حيث يتغير الفيروس ويكتسب طفرات جديدة كل عام، لذلك يتم تغيير اللقاحات سنوياً، لتوفير الحماية ضد الإنفلونزا.

وأضاف أن «لقاح الإنفلونزا يحمل كثيراً من الفوائد لكل من يحصل عليه، لذا نوصي به لأي شخص يزيد عمره على 65 عاماً، بالإضافة إلى الحوامل، وأي شخص يعاني مشكلات صحية مزمنة، حيث يتوجب عليهم الحصول على لقاح الإنفلونزا سنوياً، لأنهم الأكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا، أو الذين لديهم جهاز مناعي ضعيف وقد يصابون بالتهاب رئوي إذا ما أصيبوا بالإنفلونزا».

وتابع معطي أن «خبراء يتوقعون أن فيروس الإنفلونزا والفيروسات المسببة لـ(كورونا) سينتشران هذا العام، لذلك يوصى بالحصول على لقاح الإنفلونزا بشكل ضروري»، لافتاً إلى أن لقاح الإنفلونزا لن يحمي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد لأنه فيروس مختلف.

وأكد أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يحمل فوائد عدة، حيث يساعد على التقليل من شدة المرض، فضلاً عن تقليل احتماليات دخول المستشفى، كما أنه يقلل من خطر الوفاة بالإنفلونزا.

فيما أفادت رئيسة قسم شؤون الموظفين الصحية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، الدكتورة ليزيت كاردونا، بأن فيروس الإنفلونزا من الفيروسات شديدة العدوى، وتصاحبه أعراض مثل الحمى والإرهاق وألم المفاصل والصداع، ويمكن أن تدوم من ثلاثة أيام إلى أسبوعين.

وأوضحت أن مناعة جسم الإنسان تتراجع مع مرور الوقت، لذا فإن أخذ اللقاح سنوياً أفضل وسيلة لضمان حماية الجسم بشكل جيد، كما أن لقاحات الإنفلونزا تختلف من عام لآخر، حيث تُجرى أبحاث مستمرة لتحديد سلالات الفيروس الأكثر انتشاراً ويتم تطوير اللقاح المناسب لمحاربتها.

وأشارت كاردونا إلى أن أخذ لقاح الإنفلونزا ضروري لكل من يزيد عُمره على ستة أشهر، كما تُنصح الحوامل بالحصول على اللقاح لأنه يساعدهن على نقل المناعة إلى الأجنة ما يمنح الطفل حماية من المرض حتى قبل أن يُولد، بالإضافة إلى أن الأشخاص الذين يسافرون بشكل متواصل يحتاجون إلى الحصول على هذا اللقاح أكثر من غيرهم، إذ يختلف موسم انتشار فيروس الإنفلونزا الموسمية من بلد لآخر، وفي بعض الدول يُصيب الفيروس الناس على مدار العام.

180 ألفاً حصلوا على التطعيم

أعلنت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، عن تقديم لقاح الإنفلونزا خلال موسم 2019 - 2020 لنحو 180 ألف شخص، من المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى تطعيم 22 ألفاً و394 من موظفيها، وذلك حرصاً على تحقيق رؤية «أبوظبي مجتمع معافى»، وتعزيز الوقاية بين أفراد المجتمع وجعلها أسلوب حياة.

وأكدت قيامها بدور مهم في حملة التطعيم للوقاية من الإنفلونزا الموسمية سنوياً، وتقدم التطعيم مجاناً لأفراد المجتمع، وتنظم حملات توعية وتثقيف بأهمية التطعيم للوقاية من الأمراض، حيث قدمت اللقاح للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق إمارة أبوظبي، وحرصت مستشفيات «صحة»، ومراكزها الصحية المنتشرة في أبوظبي والعين والظفرة، على تقديم اللقاح لكل من يزور المستشفيات والمراكز الصحية.


14

يوماً يحتاج إليها جسم الإنسان بعد التطعيم لتكوين مناعة ضد الإنفلونزا.

- كبار السن، والحوامل، وحالات الأمراض المزمنة، يتوجب عليهم الحصول على لقاح الإنفلونزا سنوياً.

طباعة